1
على الأنقاض وردتُنا
ووجهانا على الرملِ
إذا مرّتْ رياحُ الصيفِ
أشرعنا المناديلا
على مهل.. على مهلِ
و غبنا طيَّ أغنيتين، كالأسرى
نراوغ قطرة الطّل
تعالي مرة في البال
يا أُختاه!
إن أواخر الليلِ
تعرّيني من الألوان و الظلّ
و تحميني من الذل!
و في عينيك، يا قمري القديم
يشدُّني أصلي
إلى إغفاءةٍ زرقاء
تحت الشمس.. و النخلِ
بعيداً عن دجى المنفى..
قريبا من حمى أهلي
2
تشهّيتُ الطفوله فيكِ.
مذ طارت عصافيرُ الربيعِ
تجرّدَ الشجرُ
وصوتك كان، يا ماكان،
يأتيني
من الآبار أحياناً
و أحياناً ينقِّطه لي المطُر
نقيا هكذا كالنارِ
كالأشجار.. كالأشعار ينهمرُ
تعالي
كان في عينيك شيء أشتهيهِ
و كنتُ أنتظرُ
و شدّيني إلى زنديكِ
شديني أسيراً
منك يغتفُر
تشهّيت الطفولة فيك
مذ طارت
عصافير الربيع
تجرّد الشجرُّ!
3
..و نعبر في الطريق
مكبَّلين..
كأننا أسرى
يدي، لم أدر، أم يدُكِ
احتست وجعاً
من الأخرى؟
و لم تطلق، كعادتها،
بصدري أو بصدرك..
سروة الذكرى
كأنّا عابرا دربٍ ،
ككلّ الناس ،
إن نظرا
فلا شوقاً
و لا ندماً
و لا شزرا
و نغطس في الزحام
لنشتري أشياءنا الصغرى
و لم نترك لليلتنا
رماداً.. يذكر الجمرا
وشيء في شراييني
يناديني
لأشرب من يدك
ترمّد الذكرى
4
ترجّلَ، مرةً، كوكب
و سار على أناملنا
و لم يتعبْ
و حين رشفتُ عن شفتيك
ماء التوت
أقبل، عندها، يشربْ
و حين كتبتُ عن عينيك
نقّط كل ما أكتب
و شاركنا و سادتنا..
و قهوتنا
و حين ذهبتِ ..
لم يذهب
لعلي صرت منسياً
لديك
كغيمة في الريح
نازلة إلى المغربْ..
و لكني إذا حاولتُ
أن أنساك..
حطّ على يدي كوكبْ
5
لك المجدُ
تجنّحَ في خيالي
من صداك..
السجنُ، و القيدُ
أراك ،استندتُ
إلى وسادٍ
مهرةً.. تعدو
أحسكِ في ليالي البرد
شمساً
في دمي تشدو
أسميك الطفوله
يشرئبّ أمامي النهدُ
أسميكِ الربيع
فتشمخ الأعشاب و الوردُ
أسميك السماء
فتشمت الأمطار و الرعدُ
لك المجدُ
فليس لفرحتي بتحيُّري
حدُّ
و ليس لموعدي وعدُ
لك.. المجدُ
6
و أدركَنا المساءُ..
و كانت الشمسُ
تسرّح شعرها في البحرْ
و آخر قبلة ترسو
على عينيّ مثل الجمرْ
_خذي مني الرياح
و قّبليني
لآخر مرة في العمر
..و أدركها الصباحُ
و كانت الشمسُ
تمشط شعرها في الشرقْ
لها الحنّاء و العرسُ
و تذكرة لقصر الرق
خذي مني الأغاني
و اذكريني..
كلمحْ البرقْ
و أدركني المساء
و كانت الأجراسْ
تدق لموكب المسبية الحسناءْ
و قلبي بارد كالماسْ
و أحلامي صناديقٌ على الميناء
_خذي مني الربيع
وودّعيني,,,……
اقرأ أيضاً
خليفة الله في أرضه
خَليفةَ اللهِ في أرْ ضِهِ ونِعْمَ الخَليفَةْ ومَنْ كَفاهُ افْتِخاراً نِزاعُ يوْمِ السّقيفَةْ شوْقي إليْكَ قويٌّ لكِنْ قُوايَ…
تحار البلاغة فيك فكيف
تحار البلاغة فيك فكيـ ـف إذا حاول النطق محرومها فدون خلالك منثورها ودون فعالك منظومها ولكن أقول لقولك…
رماني الرشا بسهم
رَماني الرَشا بِسَهمٍ مُصيبٍ بِهِ فُؤادي بِطَرفٍ نَدٍ وَفيهِ سِناتٌ نَفَت رُقادي فَجَفني إِلى سُهادٍ وَجَنبي عَلى قَتادِ…
بكت عيني وعاودها قذاها
بَكَتْ عَيْني وعاوَدَها قَذاها بعوَّارٍ فما تقضي كراها على صَخْرٍ، وأيّ فتًى كصَخْرٍ إذا ما النّابُ لم تَرْأمْ…
أحلى من الشهد من هويت وكم
أَحْلى مِنَ الشَّهْدِ مَنْ هَويْتُ وكَمْ شُقَّتْ بِهِ في الهَوى مَراراتُ وَكَيْفَ لاَ تُسْتَطاب رِيقَتُهُ وثَغْرُهُ سُكَّر سُنيْناتُ
غزال تبدى فأبدى لنا
غَزالٌ تَبَدّى فَأَبدى لَنا هِلالاً مُنيراً وَغُصناً رَطيبا وَطَرفاً كَحيلاً وَوَجهاً جَميلاً وَخَدّاً أَسيلاً وَحُسناً غَريبا فَأَفديهِ مِن…
ترقّب إذا جنّ الظلام زيارتي
ترقّب إذا جنّ الظلام زيارتي فإنّي رأيت الليل أكتم للسرِّ وَبي منك ما لو كانَ بالشمسِ لم تلح…
أنست بأيام الشباب وظلها
أنِستُ بأيَّامِ الشَّبابِ وظِلَّها وآنسْتُ دَهراً في جِواري الجَوارِيا فلّما رأيْتُ الشَّيْبَ يبسِمُ ضاحِكاً بكَيتُ فأخجَلْتُ العُيونَ الجَوارِيا…