غراب البين أسرع في البكور

التفعيلة : البحر الوافر

غُرابُ البَينِ أسرَعَ في البُكورِ

فطارَ بمُهجةِ الطِّفلِ الصَّغيرِ

أتى يصطادُ يوماً فاجتَناهُ

كفاكهةٍ من الثَّمَر النَّضِيرِ

أذابَ اللهُ قلبَكَ من غُرابٍ

تَناوَلَ حَبَّةَ القلبِ الكسيرِ

وَرَدْتَ اليْومَ تَشرَبُ ماءَ دمعٍ

بهِ استغنيتَ عن ماءِ الغديرِ

عليكَ العهدُ لا تُبقي صغيراً

ولا تعفو عن الشَّيخِ الكبيرِ

بَسطتَ على بني الدُنيا جَناحاً

وآخرَ في السَّماءِ على النُّسورِ

عليكَ سلامُ ربِّكَ يا صغيراً

رَحَلتَ إلى الضَّريحِ من السَّريرِ

غفلنا عنكَ لم نُصحِبْكَ زاداً

فكانَ القلبُ زادَكَ في المسيرِ

عليكَ الحزنُ ليسَ لهُ نظيرٌ

لأنَّكَ لم يكنْ لكَ مِن نظيرِ

أصَبْتَ بعيَشِكَ العامَينِ رُشداً

كأنَّكَ عائشٌ عَدَدَ الشُّهورِ

حَرَصْنا أن تعيشَ لنا سليماً

فكانَ الحِرْصُ من عَبَثِ الأُمورِ

متى يسلوكَ باكٍ كلَّ يومٍ

تَجِدُّ بقلبهِ نارُ السَّعيرِ

ستسلوكَ القلوبُ نَعَمْ ولكنْ

متى صارَتْ تُرَاباً في القُبورِ

أفادَكَ نورُ قلبِكَ حُسْنَ رأيٍ

فما استمسكتَ بالدُّنيا الغَرُورِ

رأيتَ النَّاسَ في سَفَرٍ طوِيلٍ

فقُلْتَ الرأيُ في السَّفَرِ القصيرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

العلم فوق المال في إرشاده

المنشور التالي

قل للوزير إذا وقفت ببابه

اقرأ أيضاً