قد كساني لباس سقم وذله

التفعيلة : البحر الخفيف

قَدْ كَساني لباسَ سُقْمِ وذله

حبُ غَيْدَاءَ بالجْمال مُدله

سَلَبتني وغَيبتْني عَنيِّ

وَغدا العَقْلُ منْ هواها مُولهْ

سَفكَتْ في الهَوى دَمِي ثم قَالَتْ

يا طفيلي عَشقْتني أنْتَ أبْلهْ

إِنْ تُردْ وصْلَنا فموتك شَرْطٌ

لا يَنالُ الوصَالْ من فيه فَضْلهْ

طَهّرْ العين بالمدَامِع سَكْبَا

من شُهود السّوى يزل كلَّ علهْ

وانْخَلعْ عَنْكَ يا خَليع غَرَامي

لا تَكُنْ غيرُ وجْهنَا لك قبْله

وابْذُل الرُّوحَ فهْي فينَا قليلٌ

راضيَا لا تقل دمي مَنْ احَلَّهْ

نُقْطةَ الْباء كَنْ إِذا شِئت تسمو

أو فَدَعْ ذكْرَ قُرْبنا يا مُولَّهْ

وأردْنَا لنا لغَير مُرادِ

والزم البَابَ في حَيَاءِ وخَجْلهْ

من أتَى بَابنَا انَلنَاه فَضْلاَ

تلك عاداتُنا لِمَن شَاء قبْلَهْ

واجْعَل الفَقرَ شفيعَا لك تُغنى

حَبذَا الافتقارُ دينَا وملَّهْ

كم مُحِب بعجْزِه قد تَجَلَّى

نالَ منَّا الذي يَرُومُ ومثله

هذه سُنَّةُ المحبين فاسْلُكْ

واترُك الجاهِلَ العذُول وعَذْله


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أيها اللائم رفقا

المنشور التالي

تأدب بباب الدير واخلع به النعلا

اقرأ أيضاً

كان لبعضهم حمار وجمل

كانَ لِبَعضِهِم حِمارٌ وَجَمَل نالَهُما يَوماً مِنَ الرِقِّ مَلَل فَاِنتَظَرا بَشائِرَ الظَلماءِ وَاِنطَلَقا مَعاً إِلى البَيداءِ يَجتَلِيانِ طَلعَةَ…

أثرها وهي تنتعل الظلالا

أثِرْها وهْيَ تَنتَعِلُ الظِّلالا وإنْ ناجَتْ مَناسِمُها الكَلالا فليسَ بمُنحَنى العَلَمَيْنِ وِرْدٌ يُرَوّي الرَّكْبَ والإبِلَ النِّهالا وهَبْها فارَقَتْهُ…
×