سرى لأرض الكرى فما وصلا

التفعيلة : البحر المنسرح

سَرَى لأَرْضِ الكَرَى فَمَا وَصَلا

وَرام كَتْمَ الهَوَى فَمَا حَصَلا

مُسْتَغْرِقُ الحالِ بالصَّبابةِ لَوْ

أَراد نُطْقاً بِغَيْرها جَهِلا

الناسُ فِيما تُحبُّه فِرَقٌ

مَا مِنْهُم مَنْ لِشأْنِهِ عَقَلا

فَكَمْ يُراعي وَكَمْ يُرَاعُ لَقَدْ

جَارَ عليهِ الغَرامُ مُذْ عَدَلا

طَالَ نِزاعُ العَذولِ فيهِ كَما

طالَ نِزاعُ الفُؤَادِ فَاعْتَدَلا

ما بالُ قَلْبِي وَشأْنُهُ عَجَبٌ

أَمَالَهُ الوَجْدُ حِينَ قُلْتُ سَلا

إِنَّ مِنَ العَذْلِ دَائِماً جَدلاً

لَيْسَ يُرَى في الهَوى بِهِ جَذِلا

يا صاحِبَ الصّدْقِ نَهْضَةٌ عُرِفَتْ

مِنْكَ فَقَدْ رُمْتَ حَادِثاً جَللا

يا ابن عُبَيْدٍ عُبَيْدُكَ الدَّنْفُ ال

مُشْتاقُ حَقِّقْ لَهُ بِكَ الأَمَلا

ما ليَ عِزٌّ إِلَّا بِجُودِ يَدٍ

مِنْكَ كحالِ السَّحَابِ إِنْ هَطَلا

يا مَنْ غَدا باهْتمامِهِ بَطَلا

بِغَيْرِ ما حَقٍّ مِنْهُ أو بَطَلا

مُذْ عُدِمَتْ عَيْنِي لَهُ مَثَلاً

أَرْسَلْتُ مَدْحِي بِجُودِهِ مَثَلا

لأَنْظِمَنَّ المَدِيحَ مِنْ دُرَرٍ

لَمْ تَدْرِ عَلْياكَ بَعْدَهُ عَطَلا

اليَوْمَ يَقْضِي الكَرِيمُ مَوْعِدَهُ

وَالحرّ لَوْ قَالَ ما عَسَى فَعَلا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

قد كان ما علم اللاحي وما جهلا

المنشور التالي

بان الخيال وإن أبان نزيلا

اقرأ أيضاً

ولادة

كانت أشجار التينْ وأبوكَ.. وكوخ الطين وعيون الفلاحين تبكي في تشرين! المولود صبي ثالثهم… والثدي شحيحْ والريحْ ذرِّت…
×