إِلَى الْغَادَةِ الزَّهْرَاءِ مِنْ آلِ فَاضِلٍ
إِلَى الْكَوْكَبِ الوَضَّاحِ مِنْ آلِ مَسْعَد
تَحِيَّاتِ دَاعٍ لِلْعَرُوسَيْنِ مُخْلِصاً
بَأَنْ يَبْلُغَا أَوْجِيْ صَفَاءٍ وَسُؤْدَدِ
وَأَنْ يُعْمَرا عُمْراً طَوِيلاً وَيَلْبَثَا
بِنُعْماءِ تُفْضِي كُلَّ يَوْمٍ إِلى غَدِ
وَأَنْ يَمْكُثَا فِي أُلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍ
يَظَلُّ غَيُوراً مِنْهُمَا كُلُّ فَرْقَدِ
أَمِينَيْنِ فِي جَاهِ الأَمِينِ وَظِلِّهِ
نِكَايَاتِ أَعْدَاءٍ وَأَعْيُنِ حُسَّدِ
أَمِينٌ بَنَى لِلْمَجْدِ بَيْتاً مُشَيَّداً
عَلَى الْجَدِّ أَعْظَم بِالْبِنَاءِ المُشَيَّدِ
حَذَا حَذْوَهُ مِيشِيلُ بَلْ زَادَ هِمَّةً
وَمَنْ لأَبِيهِ بِالشَّبَابِ المُجَدِّدِ
فَتىً قَبَلٌ سَمحُ الْمُحَيَّا كَأَنَّهُ
كَمِيتُ الحِمِيُا طَاهِرُ القَلْبِ وَاليَدِ
عَلَى النَّفْعِ مِقْدَامٌ عَنِ الضَرِّ مُحْجَمٌ
إِذَا مَا اسْتَبَانَ الرَّأْيَ لَمْ يَتَرَدَّدِ
وَلَوْ شِئْتُ تعْدَاداً لأَوْصَافِ آلِهِ
لأَطْرَبْتُكُمْ بِالْحَقَّ لاَ بِالتَوَدُّدِ
هُمُ الأَهْلُ وَالأَحْبَابُ وَالجِيرَةُ الأُولى
لِذِكْرَاهُمُ فِي الْقَلْبِ أَشْهَى تَرَدُّدِ
رَأَيْنَا كَمَالَ الأُمِّ وَالبَيْتَ عِنْدَهُمْ
وَحِكْمَةَ فِتْيَانٍ وَعِفَّةَ خَرَّدِ
وَأَيّاً تُعَاشِرْ شَاهِداً كَنْهَ أَمْرِهِ
تَجِدْ مَحْضَهُ لَيْسَ الْمَغِيبُ كَمَشْهَد
كَفَى الْوُدَّ عِنْدِي أَنَّهُمْ نَبْتُ زَحْلَةٍ
وَزَحْلَةُ لِي دَارٌ وَجَارَةُ مَوْلِدِ
قَضَيْتُ بِهَا عَهْداً فَمَا زِلْتُ رَاجِعاً
إِلَيْهِ بِقَلْبٍ شَيِّقٍ مُتَعَهِّدِ
إِلَّي حَبِيبٌ قُوْمُها وَهَوَاؤُهَا
وَمَا ثَمَّ مِنْ حَيٍّ وَمَاءٍ وجَلْمَد
تُنَاظِرُ طُوْدَيْهَا بِمِرْآةِ نَهْرِهَا
وَبَهْجَةَ مَا فِي لَيْلِهَا مِنْ تَوَقُّدِ
بِوَحْيِ هَوَاهَا رَاعَ شِعْرِي إِجَادَةً
فَأَنْشَدَهُ فِي قَوْمِهِ كُل مُنْشِدِ
فَإِنِّي لِمَا أَدْرِي وذَاكَ مَكَانَهُ
أَأَخْلَدْتُهُ فِي النَّاسِ أَمْ هُوَ مُخْلِدِي
أُهَنِّيءُ مِيشِيلَ الْعَزِيزَ وَآلَهُ
أُهَنِّيءُ أَزْكَى غَادَةٍ طِيبِ مُحْتَدِ
مِنَ الْعُنْصُرِ الأَنْقَى مِنَ الْمَعْدَنِ الَّذِي
فَرَائِدَهُ مَخْلُوقَةٌ لِلْتَفَرُّدِ
عَرُوسٌ بِهَا الْحُسْنَانِ خُلْقاً وَخِلْقَةً
يَقُولاَنِ سُبْحَانَ الْمَلِيكِ المُوَحَّدِ
أَلاَ فَاغْنَمَا صَفْوَ الْحَيَاةِ وَسَعْدَهَا
وَجِيئا بِنَسْلٍ صَالِحٍ مُتَعَدَّدِ
اقرأ أيضاً
كل حي على المنية غادي
كُلُّ حَيٍّ عَلى المَنِيَّةِ غادي تَتَوالى الرِكابُ وَالمَوتُ حادي ذَهَب الأَوَّلونَ قَرناً فَقَرنا لَم يَدُم حاضِرٌ وَلَم يَبقَ…
لو كان بارئنا تعالى
لَو كانَ بارِئِنا تَعالى ما لَهُ فينا إِرادَه لَو تَختَلِف هَيئاتُ ما أَبدى وَلا قَبِلَت زِيادَه وَلَمّا بَدَت…
تشرفت واستنارت تربة بفتى
تشرَّفَتْ واستنارَت تُربَةٌ بِفتىً كالبدرِ مِن أُمراءِ اللَّمعِ مفقودِ كسا أباهُ الأميرَ المُصطَفى حُلَلاً منسوجةً مِن ليالي حُزنهِ…
الله ينقل من شا
اللَهُ يَنقُلُ مَن شا ءَ رُتبَةً بَعدَ رُتبَه أَبدى العَتاهِيُّ نُسكاً وَتابَ مِن ذِكرِ عُتبَه وَالخَوفُ أَلزَمَ سُفيا…
عجبا لأهيف لا عدمت وصاله
عَجَباً لِأَهيَفَ لا عَدِمتُ وِصالَهُ وَكَذا اِلتِقاطي مِن جَواهِرِ لَفظِهِ ما إِن أَرى ماءَ الحَياةِ بِثَغرِهِ إِلّا وَشِمت…
لما تعذر قال لي كل الحمى
لمّا تَعذّرَ قال لي كلّ الحِمى أَإِلى صَحيفةِ وَجنتَيّ نسختَهُ وأشارَ لي أرِّخْ عِذاري طالعاً فَأَجبتُه أرّختُه أرّختُهُ…
ألا ياحبذا ضحك الحميا
أَلا ياحَبَّذا ضَحِكُ الحُمَيّا بِحانَتِها وَقَد عَبَسَ المَساءُ وَأَدهَمَ مِن جِيادِ الماءِ مُهرٍ تَنازَعُ جُلَّهُ ريحٌ رَخاءُ إِذا…
هات مشطا إلي وليك عاجا
هات مِشطاً إِلَيَّ وَليَكُ عاجاً فَهوَ أَدنى إِلى مَشيبِ الرُؤوسِ وَإِذا ما مَشطتَ عاجاً بِعاجٍ فَاِمشُط الآبنوسَ بِالآبنوسِ…