شاد فأعلى وبني فوطدا

التفعيلة : بحر الرجز

شَادَ فَأَعْلَى وَبَنَي فَوَطَّدَا
لاَ لِلْعُلَى وَلاَ لَهُ بَلْ لِلْعِدَى
مُسْتَعْبِدٌ أُمَّتهُ فِي يَوْمِهِ
مُسْتَعْبِدٌ بَنِيهِ لِلْعَادِي غَدَا
إِنِّي أَرِى عَدَّ الرِّمَالِ هَهُنَا
خَلاَئِقاً تَكْثُرُ أَنْ تُعَدَّدَا
صُفْرَ الوُجُوهِ نَادِياً جِبَاهُهُمْ
كَالْكَلإِ الْيَابِسِ يَعْلُوهُ النَّدى
مَحْنِيَّة ظُهُورُهُمْ خُرْسَ الْخُطَى
كَالنَّملِ دَبَّ مُسْتَكِيناً مُخْلِدَا
مُجْتَمِعِينَ أَبْحُراً مُنْفَرِعِيـ
ـنَ أَنْهُراً مُنْحَدِرِينَ صُعَّدَا
أَكُلُّ هَذِي الأَنْفُسِ الْهَلكَى غَداً
تَبْنِي لِفَانٍ جَدَثَا مُخَلَّدَا
يَا أَيُّها المَوْتَى أَلَم يُسْمِعْكُمُ
صَوْتَ المُنَادِي صَادِعاً مُرَدَّدَا
قُومُوا انْظُرُوا السُّوقَةَ فِيمَا حَوْلَكُمْ
تَدُوسُ هَامَاتِ المُلُوكِ هُمَّدَا
قُومُوا انْظُروا الْعَدُوَّ فِي دِيَارِكُمْ
يَحْكُمُ فِيهَا مُسْتَبِداً أَيِّدَا
قُومُوا انْظُروا أَجْسَادَكُمْ مَعْرُوضَةً
فِي مَشْهَدٍ لِمَنْ يَرُومُ المَشْهَدَا
بَعْثٌ بِهِ يَسْأَلُكُمْ حِسَابَ مَا
قَدَّمْتُمُ مَنْ رَاحَ مِنَّا وَاغْتَدَى
لَمْ يُغْنِكُمْ مِنْهُ الْبِنَاءُ عَالِياً
وَالأَرْضُ نَهْباً وَالمُلُوكُ أَعْبُدَا
وَكَانَ يُغْنِيكُمْ جَمِيلُ الذِّكْرِ لَوْ
خَفَضْتُمُ اللَّحْدَ وَشِدتُمْ بِالهُدَى
أَخْطَأَ مَنْ تَوَهَّم القَبْرَ لَهُ
حِرْزاً يَقِيهِ بِالرَّدَى مِنَ للرَّدَى


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

شهدت بأنك حق أحد

المنشور التالي

طغت أمة الجيل الأسود

اقرأ أيضاً

أإبراهيم دعوة مستعيد

أَإِبراهيمُ دَعوَةَ مُستَعيدٍ لِرَأيٍ مِنكَ مَحمودٍ فَقيدِ تَجَلّى بِشرُكَ الأَمسِيُّ عَنّي تَجَلّى جانِبِ الظِلِّ المَديدِ وَأَظلَمَ بَينَنا ما…

أهلا بهذا الملك المقبل

أَهلاً بِهَذا المَلِكِ المُقبِلِ جِئتَ مَجيءَ العارِضِ المُسبِلِ قَدِمتَ فَاِبتَلَّ يَبيسُ الثَرى وَاِخضَرَّ رَوضُ البَلَدِ المُمحَلِ اللَهُ أَعطَكَ…