مِزَاجٌ رَقِيقٌ وَجِسْمٌ نَحِيفْ
وَقَلْبٌ رَفِيقٌ وَظِلٌّ خَفِيفْ
وَلفْظٌ لَعُوبٌ وَلَحْظٌ وَثُوبٌ
وَعَقْلٌ رَصِينٌ وَرَأْيٌ حَصِيفْ
كَذَاكِ خُلِقْتِ فَكُنْتِ كَمَا
يَشَاءُ الصِّبا وَالضَّميرُ العَفِيفْ
وَلَمْ تَرْتَضِي الحُسْنَ إِلاَّ الصَّحِيحَ
وَلاَ الطَّبْعَ إِلاَّ الأَنِيسَ الأَلِيفْ
وَليْلَةِ بَدْرٍ صَفَا جَوُّهَا
وَبَاحَ بِسِرِّ السُّكونِ الحَفِيفْ
وَأَلْقَتْ بِسَمْعٍ ظِلاَلُ الريَا
ضِ لِنَجْوَى قُلوبٍ بِهِنَّ تُطِيفْ
وَصَبَّ عَلَى النيلِ شِبْهَ السُّيو
لِ مُنِيرُ الدُّجَى مِنْ سَنَاهُ الضَّعِيفْ
فَموَّجْنَهُ ثُمَّ ضَاحَكْنَهُ
وَجَارَيْنَهُ فِي دِعَابٍ لَطِيفْ
رَأَيْتُكِ خَلاَّبَةً لِلْعُقُو
لِ فِي مُتَجَلى سَنِيٍّ مُنِيفْ
مُنىً وَمَعَانٍ أَبَى الحُسْنُ أَنْ
تُرَى فِي مِثَالِ التُّرَابِ الكَثِيفْ
فَخَيَّلهَا البَدْرُ رُوحاً بَدَتْ
عَلَى البُعْدِ فِي حُلَّةٍ مِنْ شُفُوفْ
تَلُوحُ وَتَخْفي كَأَنَّ الأَشِعَّة
آناً مَرَاءٍ وَآناً سُجُوفْ
فَيُلْقِي شُعَاعٌ عَلَيْهَا نَصِيفاً
وَيَنْزِعُ آخرُ عَنْهَا النَّصيفْ
اقرأ أيضاً
بنفسي أمير أنصف الناس كلهم
بنفسي أميرٌ أنصف الناس كلهم سواي فإني لست في ذاك أُنصفُ أتى المطل والتسويف دون ثوابه وعهدي به…
هل للأماني عن جنابك مدفع
هَل لِلأَماني عَن جَنابِكَ مَدفَعُ أَم هَل لَها مِن دونِ بابِكَ مَشرَعُ لَكَ في العَلاءِ مَحَجَّةٌ لا يَهتَدي…
تنام ومدنفها يسهر
تَنامُ وَمُدنِفُها يَسهَرُ وَ تَصبرُ عَنهُ وَلا يَصبرُ لَئِن دامَ هَذا وَهَذا بِهِ سَيَهلِكُ وَجداً وَلا يَشعُرُ
شمس حسن لقد زها
شَمسُ حُسنٍ لَقَد زَها ما حَكى البَدر حسنَهُ أَمرض الصبّ بِالجَفا أَمرَضَ اللَّه جَفنَهُ
بني إن فضول الحظ مبشمة
بُنَيَّ إنَّ فضولَ الحظِّ مَبْشَمةٌ فخذ لقوتِك بعض الحظ واتَّركِ وكن قلنْسُوَةَ المملوك تحظَ بها ولا تكوننَّ نعليْ…
ياصاحبا أعضل في كيده لست خبيرا أيها الصاحب
ياصاحباً أعضلَ في كيدِهِ لستَ خبيراً أيها الصاحبُ فَهِمتُ أبياتَك تلك التي أَثقبَ فيها كيدُك الثاقبُ بيتٌ وبيتٌ…
وافي خيالك زائرا تحت الدجى
وافي خَيالُكَ زائراً تَحتَ الدُّجَى حَتّى اِنتَبَهتُ لَهُ فَولَّى مُدبِرا يا طَيفُ في كَنَفِ السَلامةِ فَاِرتَحِل وَعَساكَ تُخبرُ…
هذي ربى الأثلات من يبرين
هذي ربى الأثلات من يبرين والقاتلات لنا عيون العين فاذهب بلبك إن أسباب الهوى فتن العقول وعقلة المفتون…