سَأَلْتَ نَجِيَّتِي شَيْئاً يُقَالُ
فَلَمْ تَأْبَهُ وَلَمْ يُجَبِ السُّؤَالُ
مُخَدَّرَةٌ أَبَتْ لاَ عَنْ دَلاَلٍ
وَلَوْ فَعَلَتْ لَحَقِّ لَهَا الدَّلاَلُ
وَلَكِنْ مَسَّهَا ضُرٌّ عرَاَنِي
فَفِيهَا مِنْ تَبَارِيِحي كَلاَلُ
إِذَا مَا الدَّاءُ أَقْعَدَ جِسْمَ حَيٍّ
أَتَنْشَطُ رُوحُهُ وَبِهَا عِقَالُ
عَلَيَّ لِصَفْوَةٍ نُجُبٍ حُقُوقٌ
أَنوءُ بِهَا وَأَعْبَاءٌ ثِقَالُ
لَقُونِي زَائِراً وَلَقُوا صَدِيقِي
بِأُنْسٍ فَاقَ مَا كُنْا نَخَالُ
وَأَولُوْنَا القَلاَئدَ فِي حِلاَهَا
تَنَافَسَ الاِرْتِجَالُ وَالاِحْتِفَالُ
فَمَا أَنَا فِي الوَفَاءِ وَمَا رَفِيقِي
إِذَا مَا أَعْجَزَ الشُّكْرَ النَّوَالُ
قَضَى مَا اسْطَاعَ يُوسُفُ عَنْ أَخِيهِ
وَنِعْمَ العَوْنُ يُوسُفُ وَالثِّمَالِ
لَهُ بِمَوَدَّةِ السُّودَانِ عَهْدٌ
وَثِيقٌ لاَ تَرِثُّ لَهُ حِبَالُ
تَيَمَّمْنَا مَرَابِعَهُمْ فَمَاذَا
جَلاَ فِيهَا لَنَا السِّحْرُ الحَلاَلُ
بِلاد تَصْطَبِي الأَحْلاَمَ فيهَا
حَقِيقَتهَا وَيَسْبِيهَا الخَيَالُ
لِمَجْرَى نِيلِهَا وَلضَفَّتَيْهِ
جَمَالٌ لاَ يُبَاهِيهِ جَمَالُ
وَلِلْبِيدِ السْحِيقَةِ وَالرَّوَاسِي
جَلاَلٌ لاَ يُضَاهِيهِ جَلاَلُ
وَلَيْسَ كَأَيْكِهَا أَيْكٌ يُغَنِّي
وَلاَ كَدِحَالِهَا زَأَرَتْ دِحَالُ
فَإِنْ يَكُ شَعْبُهَا كَرَماً وَبَأْساً
يُمَثِّلُها فَقَدْ رَاعَ المِثَالُ
شَمَائِلُ حُلْوَةٌ طَابَتْ وُرُوداً
عَلَى مَرِّ الزِّمَانِ وَمَا تَزَالُ
وَإِقْدَامٌ عَلَى الجُلَّى وَعَزْمٌ
لَهُ إِنْ مَسَّهُ الضَّيْمُ اشْتِعَالُ
بَنِي السُّودَانِ حَيَّا الله قَوْماً
بِهِمْ هَذِي الفَضائِلُ وَالخِصَالُ
لَقَدْ عَبَرَتْ بِكَمْ مِحَنٌ كِبَارٌ
بِهَا أَبْطَالُكُمْ جَالُوا وَصَالوا
وَأَعْقَبَهَا تِرَاكٌ لَمْ تَذِلُّوا
لِحُكْمِ الدَّهْر فِيهِ وَلَمْ تُذَالُوا
فَأَمَّا فِي الغَدَاةِ وَقَدْ نَهَضْتُمْ
فَمَا مِنْ عَثْرَةٍ إِلاَّ تُقَالُ
شَبَابٌ أَذْكِيَاءُ تَلُوحُ فِيهِمْ
لِكُلِّ عَظِيمَةٍ تُرْجَى خِلاَلُ
وَأَشْيَاخٌ مَيَامِينٌ حِصَافٌ
تُزَكِّي مَا يَقُولُونَ الفِعَالُ
فِهيَّا فِي نَوَاحِي المَجْدِ هَيَّا
وَلاَ يَعْدَمْ سَوَابِقَكُمْ مَجَالُ
أَعِدُّوا لِلْحِمَى الغَالِي حُمَاةً
إِذَا قَالَ الحِمَى أَيْنَ الرِّجَالُ
بَنِي السُّودَانِ حَاجَةُ كلِّ قَوْمٍ
لِيَعْلو شَأَنُهُمْ عِلْمٌ وَمَالُ
فَإِنْ قَرِنَتْ شَجَاعَتُهُمْ بِقَصْدٍ
وَتَثْقِيفٍ فَقَدْ ضمِنَ المَآلُ
وَكُلُّ مُحَاوِلٍ إِدْرَاكَ حَقٍ
سُيدْرِكُهُ وَإِنْ طَالَ المِطَالُ
وَهَلْ حَقّ إِلَيْهِ الشَّعْبُ يَسْعَى
بِإِيمَانٍ وَصَبْرٍ لاَ يُنَالُ
لَكمْ فِي مِصْرَ إِخْوَانٌ ثِقَاتٌ
هَوَاهُمْ لاَ تُغَيِّرُ مِنْهُ حَالُ
وَبَيْنَكُمُ وَبَيْنَهُمُ قَدِيماً
وَشَائِجُ لَنْ يُلِمَّ بِهَا انْحِلاَلُ
فَمَا عَنْ أَمْرِكمْ بِهِمْ اشْتِغَالُ
وَمَا عَنْ أَمْرِهِمْ بِكُمْ اشْتِغَالُ
وَلَيْسَ لِمِصْرَ وَالسُّودَانِ إِلاَّ
وَرِيدٌ كَيْفَ بَيْنَهُمَا يُحَالُ
وَهَذَا النَّيلُ نِيلُهُمَا جَمِيعاً
كَفَى سَبَباً لِيَخْلُدَ الاِتِّصَالُ
أَمَا الوَادِي وَمَجَرَاهُ جَنُوبٌ
هُوَ الوَادِي وَمَجْرَاهُ شَمَالُ
هُمَا دَارَانِ فِي وَطَنٍ عَزِيزٍ
وَفِي الدَّارَيْنِ إِخْوانٌ وَآلُ
اقرأ أيضاً
هذا وسام المجد من يجزى به
هَذَا وِسَامُ المَجْدِ مَنْ يُجْزَى بِهِ فَهْوَ الْخَلِيقُ بِأَنْ يَكُونَ فَخُورَا كَمْ وَدَّ نَجْمٌ ثَاقٍبٌ لَوْ كَانَهُ حُسْناً…
كنزت دماء القلب في القلب حافظا
كَنَزت دِماءَ القَلبِ في القَلبِ حافظاً لِعلمي يَكونُ القَلبُ بِالحفظِ مَنعوتا فَتَحتُ لَهُ باباً عُيوني لَدى النور أَلَستُم…
أنى تشاغلت عن أبي حسنك
أنَّى تشاغلتَ عن أبي حَسَنِكْ مُستفسداً ما امتننتَ من مِنَنِكْ أيَّ جناياته اضطغنتَ له فليس هذا أوانَ مضطغنكْ…
إني على إلفتي للسهد والكمد
إِنّي عَلى إِلفَتي لِلسُهدِ وَالكَمَدِ أَدعوكَ يا مُضنيَ الأَجسامِ بالسُهُدِ قَطَّعتَ قَلبي الَّذي أَعطاكَ جَوهَرَهُ إِنّي وَهَبتُكَ مَحضَ…
أحب معانقة النرجس لعينيك يا ابنة كولمبس
أُحِبُّ مُعانَقَةَ النَرجِسِ لِعَينَيكِ يا اِبنَةَ كولَمبُسِ وَأَهوى الشَقيقَ وَلَثمَ العَقيقِ لِخَدِّكَ وَالثَغرِ الأَلعَسِ أَعِندَكَ إِن غِبتَ عَن…
ويح الطبيب الذي جست يداه يدك
وَيْحَ الطَّبيبِ الذي جَسَّتْ يَداهُ يَدَكْ ما كانَ أَغْفَلَهُ عَمَّا بِهِ اعْتَمَدَكْ لَوْ أَنَّ أَلْحاظَهُ كانَتْ مَباضِعَهُ ثُمَّ…
ما هذه الدنيا بمأمونة
مَا هَذِهِ الدُّنْيَا بِمَأْمُونَةٍ لا تَفْتَرِرْ بِالسَّاعَةِ السَّانِحَهُ يَجُزْكَ فِي العُقْبَى بِإِحْسَانِهِ مَنْ يَلْحَقُ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ يَا أَيُّهَا…
الدبابة
في الشارع المكتظ دبابة كالفيل أمست فرجة للعيال صفيحة تعجبها نفسها تولدت من علة في الخيال صفيحة بلهاءُ…