لا يـبالي بشيء . إذا قطعوا الماء
عن بيته قال : لا بأس ! إن الشتاء
قريب. وإن أوقفوا ساعة الكهرباء
تثاءب : لا بأس ، فالشمس تكفي.
وإن هددوه بتخفيض راتبه قال: لا
لا بأس ! سوف أصوم عن الخمر
والتبغ شهراً. وإن أخذوه إلى السجن
قال : ولا بأس ، أخلو قليلاً إلى النفس
في صحبة الذكريات
وإن أرجعوه إلى بيته قال:
لا بأس ! فالبيت بيتي.
وقلت له مرة غاضباً : كيف تحيا غداً ؟
قال: لا شأن لي بغدي .. إنه فكرة
لا تراودني. وأنا هكذا هكذا : لن
يغيرني أي شيء، كما لم أغير أنا
أي شيء … فلا تحجب الشمس عني
فقلت له : لستُ اسكندر المتعالي
ولستَ ديوجين
فقال : ولكن في اللامبالاة فلسفة ،
إنها صفة من صفات الأمل !
اقرأ أيضاً
تذكر شجوه القلب القريح
تَذَكَّرَ شَجوَه القَلبُ القَريحُ فَدَمعُ العَينِ مُنهَلٌّ سَفوحُ أَلا طَرَقتكَ بِالبَلقاءِ سَلمى هُدُواً وَالمَطِيُّ بِنا جُنوحُ فَبِتُّ بِها…
يا دارة الانس التي قد زفها
يا دارة الانس التي قد زفها نصر السعود بكل حسن باهي تروي المحاسن عن سناء مآثر ذات الجمال…
ألا إنما الإخوان عند الحقائق
أَلا إِنَّما الإِخوانُ عِندَ الحَقائِقِ وَلا خَيرَ في وُدِّ الصَديقِ المُماذِقِ لَعَمرُكَ ما شَيءٌ مِنَ العَيشِ كُلِّهِ أَقَرَّ…
ألا ليت شعري هل أتى مكة الذي
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَتى مَكَّةَ الَّذي قَتَلنا مِنَ الكُفّارِ في ساعَةِ…
أما والذي أرسى ثبيرا مكانه
أَما وَالَّذي أَرسى ثَبيراً مَكانَهُ عَلَيهِ السَحابُ فَوقَهُ يَتَنَصَّبُ وَما سَلَكَ الموماةَ مِن كُلِّ حَسرَةٍ طَليحٍ كَجَفنِ السَيفِ…
خلعت عليكم خلعة الحب حقبة
خلعتُ عليكم خلعة الحب حقبةً وقلبى بأثواب الهوى يتصدّق وقد خاب ظني في هواكم فليتني لخلعة أشواقي عليكم…
أشفت غليل فؤادك الظمآن
أَشْفَتْ غَلِيلَ فُؤَادِكَ الظَّمآنِ تِلْكَ العُيُونُ تَسِيلُ مِنْ لُبْنَانِ أَمْ فُرْقَةُ الأَوْطَانِ قَدْ أَوْدَتْ بِهِ وَأَشَدُّ رُزْءٍ فُرْقَةُ…