محتشمة متكتمة, على طيبك, كحوض
خزامي, تجلسين قبالة مطالعي. وأصابعي
تحك أصابعي, فيسقط فنجان قهوتي ــ
ذريعتي وخديعتي, لتقربي طيبك مني,
وألمّه مع شظايا الهال … فلا يصل. لأن
رائحة الخزامى لا تنتقل من خدرها الحذر
إلى المنتظر سخاء المخفي. أكثر من
حاسة فاقدة الصبر تشرئب إلى ما سيهب
من جهتك المتقشفة المنصرفة إلى صون
بكارة الرائحة الملتفة بأوراق الكثافة. أدنو
منك كمقبل على مغامرة,كمدبر عن خوفه.
أمدّ يديّ إلى حوض الخزامى. أفركها وأحضنها
وأشمها وأضمها, ولا تقولين شيئاً. كأنك
حقاً خزامى… تؤخذ رائحتها باليدين !
اقرأ أيضاً
ولما نزلنا عكبراء ولم يكن
وَلَمّا نَزَلنا عُكبَراءَ وَلَم يَكُن نَبيذٌ وَلا كانَت حَلالاً لَنا الخَمرُ دَعَونا لَها بِشراً وَرُبَّ عَظيمَةٍ دَعَونا لَها…
ويوم كأن النوم يغتال طوله
ويوم كأن النوم يغتال طولَهُ بأمثاله يُطوَى الزمان فيقصرُ تقسّمهُ صحو ودجن فشمسه تبرَّج أحياناً وحيناً تَخَفَّر تجدده…
يا محب الشرق أهلا
يا محب الشرق أهلاً بك يا مستر كراين مرحباً بالزائر المشهو ر في كل المداين مرحباً بالقادم المشكو…
بان العزا وفؤادي ماله جلد
بان العزا وفؤادي ماله جلد والنار في القلب والأحشاء تتقد وخيم الهم في قلبي لم يك لي إلا…
وبي الخال مسودا على ذقن التي
وَبي الخالُ مُسودّاً عَلى ذَقن الّتي رَمَت بِفُؤادِ الصبِّ سَهماً مِنَ الحدقْ وَما هُوَ إِلّا كَوكب خَرَّ ساقطاً…
إذا النيلوفر المفتوح دارت
إذا النَّيلوفرُ المفتوح دارتْ بصُفْرِ قِبابِه زُرقُ النِّعال وماد الخَيزُرانُ به تَناهَى إلى صفة تَجِلّ عن المِثال قناديلٌ…
أجلك أن تواجه بالقليل
أُجِلَّكَ أَن تُواجَهَ بِالقَليلِ وَلَم أَقدِر عَلى القَدرِ الجَزيلِ فَأَترُكُ خيرَةً هَذا وَهَذا وَأَطمَعُ مِنكَ بِالعُذرِ الجَميلِ حروف…
أعادي صرف دهر لا يعادى
أُعادي صَرفَ دَهرٍ لا يُعادى وَأَحتَمِلُ القَطيعَةَ وَالبِعادا وَأُظهِرُ نُصحَ قَومٍ ضَيَّعوني وَإِن خانَت قُلوبُهُمُ الوِدادا أُعَلِّلُ بِالمُنى…