محتشمة متكتمة, على طيبك, كحوض
خزامي, تجلسين قبالة مطالعي. وأصابعي
تحك أصابعي, فيسقط فنجان قهوتي ــ
ذريعتي وخديعتي, لتقربي طيبك مني,
وألمّه مع شظايا الهال … فلا يصل. لأن
رائحة الخزامى لا تنتقل من خدرها الحذر
إلى المنتظر سخاء المخفي. أكثر من
حاسة فاقدة الصبر تشرئب إلى ما سيهب
من جهتك المتقشفة المنصرفة إلى صون
بكارة الرائحة الملتفة بأوراق الكثافة. أدنو
منك كمقبل على مغامرة,كمدبر عن خوفه.
أمدّ يديّ إلى حوض الخزامى. أفركها وأحضنها
وأشمها وأضمها, ولا تقولين شيئاً. كأنك
حقاً خزامى… تؤخذ رائحتها باليدين !
اقرأ أيضاً
قلت لكم عند السراق مبلغ
قُلْتُ لَكُمْ عِنْدَ السُّرَاقِ مُبَلِّغٌ أخذِي عَنِ المَذْكُور مَا مَعْنَاهُ لاَ تَجْعَلُوني في الحَمِيرِ كَناظِمٍ سَرَقَتْ يَدَاهُ فَقُطِّعَتْ…
قد أمات الهجران صبيان قلبي
قَد أَماتَ الهِجرانُ صِبيانُ قَلبي فَفُؤادي مُعَذَّبٌ في خِبال كَسَرَ البَينُ لَوحَ كَبدي فَما أَط مَعَ مِمَّن هَوَيتَهُ…
أقلامه من غلط طاغيه
أَقلامُهُ مِن غِلطٍ طاغِيَه وَهيَ بِما يُجري الأَسى جارِيَه سَيَهلَكُ الكَلبُ بِها عاجِلاً ثَمودُ قَد تَهلَكُ بِالطاغِيَه حروف…
بعثت لنا خطا يشرف ناظرا
بَعَثْتَ لَنَا خَطّاً يُشَرِّفُ نَاظِراً وَفي ضِمْنِهِ لَفْظٌ يُشَنِّفُ مَسْمَعَا فَخُذْهَا مُدَاماً مِثْلَ طَبْعِكَ رِقَّةً وَوُدّكَ صَفْواً وَابْتِسامِكَ…
حماد من نوء له حماد
حَمادِ مِن نَوءٍ لَهُ حَمادِ في ناحِراتِ الشَهرِ لا الدَآدِ أَطلَقَ مِن صَرٍّ وَمِن تَوادِ فَجاءَ يَحدوها فَنِعمَ…
روحي لك يا زائر في الليل فدا
رُوحي لكَ يا زائرُ في اللّيْلِ فِدَا يا مُؤْنِسَ وَحْشَتِي إذا اللّيْلُ هدى إنْ كانَ فِرَاقُنا مع الصُبْحِ…
أنل ذنب خلك سلم الرضا
أَنِل ذَنبَ خَلِّكَ سِلمَ الرِضا وُلا تَكُ بِالعَتبِ مُستَنجِدا فَأَينَ الصَديقُ كَما يَنبَغي بَعيدٌ لِعُمرِكَ أَن يوجَدا حروف…
أما رأيت الدمع مسجوما
أَما رَأَيتَ الدَمعَ مسجوما يُظهِرُ ما قَد كانَ مَكتوما وَالشَيبُ قَد لامَكَ اِقبالُهُ وَلَم يَزَل لَومُ الهَوى لوما…