محتشمة متكتمة, على طيبك, كحوض
خزامي, تجلسين قبالة مطالعي. وأصابعي
تحك أصابعي, فيسقط فنجان قهوتي ــ
ذريعتي وخديعتي, لتقربي طيبك مني,
وألمّه مع شظايا الهال … فلا يصل. لأن
رائحة الخزامى لا تنتقل من خدرها الحذر
إلى المنتظر سخاء المخفي. أكثر من
حاسة فاقدة الصبر تشرئب إلى ما سيهب
من جهتك المتقشفة المنصرفة إلى صون
بكارة الرائحة الملتفة بأوراق الكثافة. أدنو
منك كمقبل على مغامرة,كمدبر عن خوفه.
أمدّ يديّ إلى حوض الخزامى. أفركها وأحضنها
وأشمها وأضمها, ولا تقولين شيئاً. كأنك
حقاً خزامى… تؤخذ رائحتها باليدين !
اقرأ أيضاً
لكل هوى من رائد الحزم رادع
لكلِّ هوىً من رائدِ الحزمِ رادعُ وحبّكُمُ ما لم يَزَعْ عنه وازعُ تُحلُّ عقودُ العين مبذولةً له وتُشرجُ…
مولاي خمس تولت
مَوْلاَيَ خَمْسٌ تَوَلَّتْ وَبالْمُنَى قَدْ تَجَلَّتْ وَأَدْمُعُ الشَّوْقِ خَوْفاً مِنَ الْفِرَاقِ اسْتَهَلَّتْ سَارَتْ وَكَمْ مِنْ وَلُوعٍ بَيْنَ الْجَوَانِحِ…
صرح على الوادي المبارك ضاحي
صَرحٌ عَلى الوادي المُبارَكِ ضاحي مُتَظاهِرُ الأَعلامِ وَالأَوضاحِ ضافي الجَلالَةِ كَالعَتيقِ مُفضَلٌ ساحاتِ فَضلٍ في رِحابِ سَماحِ وَكَأَنَّ…
يا حاكما قد جار في حكمه
يا حَاكِماً قَدْ جَارَ في حُكْمِهِ وَهْوَ إِذَا يُنْصِفُني خَصْمِي تَرَكْتُ جِسْمِي عَرَضاً قَائِماً لَمْ يَبْقَ لِي مِنْهُ…
ألا هل إلى ما أرتجيه بلوغ
أَلا هلْ إلى ما أرتجيه بُلوغُ فكم أَقتضيه الدهرَ وهْو يَروغُ وما هو إلا قُرْبكم لو رُزِقْتُه فما…
إذا جلست على أقتاد ناجية
إِذا جَلَستُ عَلى أَقتادِ ناجِيَةٍ فَما أُبالي أَغارَ القَومُ أَم جَلَسوا أَنَسلُ اِبليسَ أَم حَوّاءَ وَيحَكُمُ هَذا الأَنامُ…
بطولة
هذه خمسة أبيات كخمسين مقال ، هي أقصى مايقال ، والذي يسأل عن معنى سطوري، يجد المعنى مذابا…
واليوم عمري في الأعمار منقضب
وَاليَومَ عُمريَ في الأَعمارِ مُنقَضِبٌ وَاليَوم رُوحِيَ عَن جِسمي سَيَغتَرِبُ لَم يَنتَدِب جَمعُهُم لِلارتِحالِ ضُحىً حَتّى غَدَت مُهجَتي…