محتشمة متكتمة, على طيبك, كحوض
خزامي, تجلسين قبالة مطالعي. وأصابعي
تحك أصابعي, فيسقط فنجان قهوتي ــ
ذريعتي وخديعتي, لتقربي طيبك مني,
وألمّه مع شظايا الهال … فلا يصل. لأن
رائحة الخزامى لا تنتقل من خدرها الحذر
إلى المنتظر سخاء المخفي. أكثر من
حاسة فاقدة الصبر تشرئب إلى ما سيهب
من جهتك المتقشفة المنصرفة إلى صون
بكارة الرائحة الملتفة بأوراق الكثافة. أدنو
منك كمقبل على مغامرة,كمدبر عن خوفه.
أمدّ يديّ إلى حوض الخزامى. أفركها وأحضنها
وأشمها وأضمها, ولا تقولين شيئاً. كأنك
حقاً خزامى… تؤخذ رائحتها باليدين !
اقرأ أيضاً
أي وجد بين الورى مثل وجدي
أَيُّ وَجدٍ بَينَ الوَرى مِثلَ وَجدي إِذا أَرَتني فيهِ الغِوايَةُ رُشدي وَدَعاني قَبلاً لِمَن كانَ قَبلي وَثَناني بَعداً…
ليت الظباء أبا العميثل خبرت
لَيتَ الظِباءَ أَبا العَمَيثَلِ خَبَّرَت خَبَراً يُرَوّي صادِياتِ الهامِ إِنَّ الأَميرَ إِذا الحَوادِثُ أَظلَمَت نورُ الزَمانِ وَحِليَةُ الإِسلامِ…
يا لؤلؤا يسبي العقول أنيقا
يا لؤلؤاً يَسْبي العقولَ أَنِيقا وَرَشاً بَتقطيعِ القُلوبِ رَفيقا ما إِنْ رأَيْتُ وَلا سَمْعتُ بِمِثلهِ دُرّاً يعودُ مِنَ…
أنا بالليالي والحواده أخبر
أَنا بِاللَيالي وَالحَوادِهِ أُخبَرُ سَفَرٌ يَجِدُّ بِنا وَجِسرٌ يُعبَرُ واجَهتَ قُبَّرَةً فَخِفتَ تَطَيُّراً ما كُلُّ مَيتٍ لا أَبا…
أنا منك بين مراتع
أَنا مِنكَ بَينَ مَراتِعٍ وَمِنَ الرِجالِ عَلى دِمَنْ ما كانَ تَعدوكَ المُنى لَو قيلَ لي يَوماً ثَمَنْ كَم…
سمتك أمك دينارا وقد كذبت
سَمَّتكَ أُمُّكَ ديناراً وَقَد كَذَبَت لَو كُنتَهُ لَم تَكُن حَمّالَ أَدناسِ مُمَزَّجاً مِن دَنايا خالَطَت وَسَخاً مُقَسَّماً بَينَ…
خذي عبرات عينك عن زماعي
خُذي عَبَراتِ عَينِكِ عَن زَماعي وَصوني ما أَزَلتِ مِنَ القِناعِ أَقِلّي قَد أَضاقَ بُكاكِ ذَرعي وَما ضاقَت بِنازِلَةٍ…
ياصالح ابن الفضل إنك مخبري
ياصالِحَ ابنَ الفَضلِ إِنَّكَ مُخبِري عَن صالِحِ الخُلَطاءِ وَالإِخوانِ وَمُذَكِّري بِكَريمِ شيمَتِكَ الَّذي قَد كُنتُ أَعهَدُهُ مِنَ الفِتيانِ…