يَخْتَارُني الإيقاعُ, يَشْرَقُ بي
أنا رَجْعْ الكمان, ولستُ عازِفَهُ
أنا في حضرة الذكرى
صدى الأشياء تنطقُ بي
فأنطقُ…
كُلَّما أصغيتُ للحجرِ استمعتُ إلى
هديل يَمَامَةٍ بيضاءَ
تشهَق بي:
أَخي! أنا أُخْتُكَ الصُّغْرى,
فأَذرف باسمها دَمْعَ الكلامِ
وكُلَّما أَبْصَرْتُ جذْعَ الزّنْزَلخْتِ
على الطريق إلى الغمامِ،
سمعتُ قلبَ الأُمِّ
يخفقُ بي:
أَنا اُمرأة مُطَلَّقَةٌ,
فألعن باسمها زِيزَ الظلامِ
وكُلَّما شاهَدْتُ مراُةً على قمرٍ
رأيتُ الحبّ شيطاناً
يُحَمْلقُ بي:
أنا ما زِلْتُ موجوداً
ولكن لن تعود كما تركتُكَ
لن تعود, ولن أَعودَ
فيكملُ الإيقاعُ دَوْرَتَهُ
ويَشرَقُ بي…
اقرأ أيضاً
رب ليل بالصبح من
رُبَّ لَيْلٍ بالصُّبْحِ مِنْ وَجْهِ ليلى تَوَشَّحا صَافَحَتْ فَوْرَةُ العِشا ءِ بِهِ نَهْضَةَ الضُّحى حروف على موعد لإطلاق…
أقول لبحر الروم إذ هاج طاميا
أَقول لِبَحر الروم إِذ هاجَ طامِياً بِساحَة بَحر العرب شَمسِ الأَفاضِلِ حَنانيك ما الملح الأُجاج بِمشبهٍ لِعَذب فُرات…
وخرساء لم ينطق بحرف لسانها
وخرساءَ لم ينطق بحرفٍ لسانها سوى صوت عرق نابض بحشاها حكت لهجة التمام لفظاً ولم تكن لتفصح إلا…
وخيل كالذئاب على مطاها
وَخَيْلٍ كَالذِّئابِ على مَطاها أُسُودٌ خَاضَتِ الغَمَراتِ شُوسُ بِيَوْمٍ قَاتِمِ الطَّرَفَيْنِ فيهِ يَشُوبُ طَلاقَةَ الوَجْهِ العُبوسُ وَنَحْنُ نُلاعِبُ…
لا تجبنن لأن النفس واحدة
لا تَجْبُنَنَّ لأن النفس واحدة فإنما الموت أيضاً واحدٌ فَقَدِ ما يَجْبن المرءُ إلا وهو معتقدٌ أو مُشفِقٌ…
لا تقصدن لحاجة
لا تَقْصِدنَّ لحاجةٍ إلا امرأً فَرِحاً بنفسِهْ أنَّى يُسَرُّ بمدحه من لا يُسر بضوء شمسِهْ أم كيف يهتز…
لله يوم أناله النيل
للهِ يومٌ أَنالَه النيلُ لحُسْنِه جملةٌ وتَفْصيلُ في منظرٍ مشرقٍ على خضْرٍ كأنه في الظلام قِنْديل تبدى لنا…
مصر أنت الحياة والموت طرا
مِصرُ أَنتِ الحَياةُ وَالمَوتُ طُرّاً لِشَهيدٍ رَمَيتِهُ بِسِهامِكْ ذَهَبَت نَفسُهُ لِنَفسِكِ زُلفى وَتَقضَّى مَرامُهُ في مَرامِكْ أَيُّ حَقٍّ…