لا رايةٌ في الريح تخفقُ/
لا حصانٌ سابحٌ في الريحِ
لا طَبْلٌ يُبَشِّرُ بارتفاع الموجِ
أو بهبوطِه،
لا شيءَ يحدثُ في التراجيديَّات هذا اليومَ/
أسْدِلَتِ الستارَةُ/
غادَرَ الشعراءُ والمتفرِّجونَ،
فلا أَرزٌّ/
لا مظاهرةٌ/
ولا أغصانُ زيتون تحُيَّي الهابطينَ
من المراكب مُتْعَبينَ من الرُّعافِ
وخفَّة الفصل الأخير/
كأَنَّهُمْ يأتون من قَدَرٍ إلى قَدَرٍ/
مصائرُهُمْ مُدَوَّنةٌّ وراء النصِّ,
إغريقيَّةٌ في شكل طُرْواديَّةٍ,
بيضاءَ، أو سوداءَ/
لا انكسروا ولا انتصروا
ولم يتساءلوا: ماذا سيحدُثُ في صباح غدٍ
وماذا بعد هذا الانتظار الهوميريّ؟/
كأنه حُلْمٌ جميلٌ يُنْصف الأسرى
ويُسْعِفُهُمْ على الليل المحليِّ الطويل،
كأنهم قالوا:
((نُداوي جرحنا بالملحِ
((نحيا قرب ذكرانا
((نجرِّبُ موتنا العاديَّ
((ننتظر القيامةَ ههنا، في دارها
في الفصل ما بعد الأخير…))
اقرأ أيضاً
قل لمن ألبس الجمال جمالا
قُلْ لمنْ ألبسَ الجمالَ جمالا بالمعاني وهيبةً وجلالا أيُّها البدرُ لا تزل في كمالِ ال أمرِ بدراً وفي…
قالت غلالته القصب لما تثنى وانتصب
قالت غُلالتُهُ القَصَبْ لما تثنَّى وانتصَبْ مالي جَنيتُ جنايةً حتى صُلبتُ على الخشبْ
وميض البرق هيج منك وجدا
وميضُ البرق هيَّج منك وجدا فكدت تظنُّه من ثغرِ سعدى ألمَّ بنا بجنحِ الليل وهناً كما جرّدت من…
عند العقيق فماثلات دياره
عِندَ العَقيقِ فَماثِلاتِ دِيارِهِ شَجنٌ يَزيدُ الصَبَّ في استِعبارِهِ وَجَوىً إِذا اِعتَلَقَ الجَوانِحَ لَم يَدَع لِمُتَيَّمٍ سَبَباً إِلى…
ناحت فواخت سحب وكرها الفلك
ناحَت فَواخِتُ سُحبٍ وَكرُها الفَلَكُ بُكاؤُها لِطَواويسِ الرُبى ضَحِكُ وَأَنجُمُ النَبتِ تُجلى في قَلائِدِها جيدُ السَحابِ الَّتي أَقمارُها…
يا من غدا برداء الحسن مشتملا
يا مَن غَدا بِرِداءِ الحُسنِ مُشتَمِلاً قُم نَصطَبِح فَخِضابُ اللَيلِ قَد نَصَلا مَحجوبَةً مِن بِناتِ الكَرمِ إِن بَرَزَت…
سيأتيك برق من هجائي خلب
سَيَأتيكَ بَرقٌ من هجائِيَ خُلَّب إِذا كنتَ ذا بَرقٍ من الوُدِّ خَلَّبِ وَأُنشِدُ إِذ صَبَّحتَ تَغلبُ قُدرَتي بِعَجزِكَ…
يا باذلا لي وصالا
يا باذِلاً لي وِصالاً ما زالَ يَمنَعُ مِنهُ مَلَأتَ قَلبي سُروراً حَتّى لَقَد فاضَ عَنهُ