ألحُلْمُ، ما هُوَ؟
ما هُوَ اللاشيءُ هذا
عابرُ الزمنِ,
آلبهيُّ كنجمةٍ في أوَّل الحبِّ,
آلشَّهيُّ كصورةِ امرأةٍ
تدلِّكُ نهدها بالشَّمْسِ؟/
ما هُوَ، لا أكاد أراه حتى
يختفي في الأمسِ/
لا هُوَ واقعٌ لأعيش وطأته وخفَّتَهُ
ولا هُوَ عكسُهُ لأطير حُرّاً
في فضاء الحَدسِ/
ما هُوَ, ما هُوَ اللاشيءُ، هذا الهَشُّ
هذا اللانهائيُّ، الضعيفُ، الباطنيُّ
الزائرُ، المتطايرُ, المتناثرُ،
المتجدِّدُ المتعدِّدُ اللاَّ شكلِ؟
ما هُوَ؟ لا يُجَسُّ ولا يُمَسّ/
ولا يَمُدُّ يداً إلى المُتَلهِّفين الحائرينَ
فما هُوَ السريُّ هذا،
الحائرُ، الحَذِرُ، المحيِّرُ
حين أَنتظرُ الزيارةَ مطمئنَّ النفسِ/
يكسرني ويخرجُ مثل لؤلؤةٍ
تُدَحْرِجُ ضوءها,
ويقول لي: لا تنتظرني
إن أردتَ زيارتي
لا تنتظرني!
اقرأ أيضاً
يا شاعرا أمسى يحوك مديحه
يا شاعراً أمسَى يَحُوكُ مديحَهُ في شَرِّ جيل شرِّ أهل زمانِ ما تستحق ثوابَ من كابرْتَه ورميتَه بالإفكِ…
ذهب الناس فاستقلوا وصرنا
ذَهَبَ الناسُ فَاِستَقَلّوا وَصِرنا خَلَفاً في أَراذِلِ النَسناسِ كُلَّما جِئتُ أَبتَغي النَيلَ مِنهُم بَدَروني قَبلَ السُؤالِ بِياسِ وَبَكَوا…
اسقني واسق يوسفا
اِسقِني وَاِسقِ يوسُفا مُزَّةَ الطَعمِ قَرقَفا دَع مِنَ العَيشِ كُلَّ رَن قٍ وَخُذ مِنهُ ما صَفا اِسقِنيها مِلءً…
ألا حي المنازل بالجناب
أَلا حَيِّ المَنازِلَ بِالجِنابِ فَقَد ذَكَّرنَ عَهدَكَ بِالشَبابِ أَما تَنفَكُّ تَذكُرُ أَهلَ دارٍ كَأَنَّ رُسومَها وَرَقُ الكِتابِ لَعَمرُ…
ترحل من هويت وكل شمس
ترحَّل من هوِيت وكل شمسِ ستكْسِفُ أو ستغرب حين تُمسي وما ألهاك عن ذكرى حبيبٍ كعدِّك أمسَ يومٍ…
قولا لبكر بن دهمرد إذا اعتكرت
قولا لبَكْرِ بنِ دَهْمَرْدٍ إذا اعْتَكَرَتْ عَساكرُ اللّيلِ بينَ الطّاسِ والجامِ أَلَمْ أَقُلْ لكَ إِنَّ البَغْيَ مَهْلَكَةٌ والبَغْيُ…
أخذت صديقا طارفا وأضعتني
أَخذتَ صديقاً طارفاً وأَضعتني تَليداً وهَل يَزكو الطَريف ويثمرُ فمن ذا الَّذي بعدي يرّجيك نافعاً وَلَم يُبد يأَساً…
وظبي إن أطلت به حوازي
وَظَبيٍ إِن أَطَلتُ بِهِ حَوازي فَلَيسَ بِغَيرِ عَينَيهِ مَجازي رِداءُ شَبابِهِ رَطبُ الحَواشي وَثَوبُ جَمالِهِ نَقشُ الطِرازِ يَفِرُّ…