كَيْفَ أكْتُبُ فَوَقْ السَّحاب وصَيَّة أهْلي؟ وَأهْلي
يَتْرُكونَ الزَّمانَ كَما يَتْرُكونَ معاطِفَهُمْ في الْبُيوتِ، وَأَهْلي
كُلَّما شَيَّدوا قَلْعَةً هَدَموها لِكيْ يَرْفعَوا فَوْقَها
خَيْمَةً لِلْحَنين إلى أَوَّل النَّخْل، أهْلي يَخُونون أَهْلي
في حُروب الدِّفاع عَن الْملْح، لكنَّ غَرْناطةً من ذَهَبْ
مِنْ حريرِ الكلامِ المُطرَّز بِاللَّوْزِ، مِنْ فِضَّةِ الدَّمعِ في
وَتَر الْعود. غَرْنَاطةٌ للصُّعودِ الْكبير إلى ذاتِها..
وَلَها أَنْ تكونَ كَما تَبتْغي أنْ تَكون: الْحَنينَ إلى
أيِّ شَيْءٍ مَضى أَوْ سَيَمْضي: يَحُكُّ جناحُ سُنونوَّةٍ
نهْدَ امْرأةٍ في السَّريرِ، فَتَصْرُخُ: غَرْناطَةٌ جسدي
ويُضَيِّعُ شَخْصٌ غَزالَتَهُ في الْبراري، فَيَصْرُخُ: غَرْناطةٌ بَلَدِي
وَأَنا مِنْ هُناكَ، فَغَنّي لِتَبْني الْحَساسينُ مِنْ أَضْلُعِي
دُرَجاً لِلسَّماءِ الْقَريبَة.غَنّي فُروسِيَّةَ الصّاعِدينَ إلى
حَتْفِهِمْ، قَمَراً قَمَراً، في زُقاقِ الُعشيقَةِ. غَنّي طُيورَ الْحَديقَة
حَجَراً حَجَراً. كَمْ أُحبُّكِ أَنْتِ الَّتي قَطَّعْتِني
وَتَراً وَتَراً في الطَّريقَ إلى لَيْلِها الحارِّ, غنّي
لا صَباحَ لرِائحةِ البُنِّ بَعْدَكِ، غَنِّي رَحيلي
عَنْ هَديِلِ الْيَمامِ على رُكْبَتَيْكِ وَعَنْ عُشِّ روحي
فِي حُروف اسْمِكِ السَّهْلِ، غَرْناطَةٌ للْغِناء..
فَغَنيّ!
اقرأ أيضاً
تصابي وما بعض التصابي بطائل
تَصابي وَما بَعضُ التَصابي بِطائِلِ وَعاوَدَ مِن هِندٍ جَوى غَيرُ زائِلِ كَما نُكِسَت هَيماءُ أُحدِثَ رَدعُها بِمُستَنقَعٍ أَعراضُهُ…
بالله ثم بالله
باللهِ ثمّ باللهْ يا راكب الشِّمِلّهْ تحمِلُه وهمَّهُ بزلاءُ مستقلَّهْ ينفُض بعضَ ليلهِ بها الغويرَ كُلَّهْ يسابقُ الفجر…
قد ارتدى ذيل الظلام الأشيب
قَدِ اِرتَدى ذَيلَ الظَلامِ الأَشيَبِ وَالصُبحُ مِثلُ الماءِ تَحتَ الطُحلُبِ بِأَجرَدٍ مِلءِ الحِزامِ سَلهَبِ مُختَبَرٍ كَالبَطَلِ المُجَرَّبِ مِثَقَّلِ…
إنني فكرت في عمر
إِنَّني فَكَرَّت في عُمَرٍ حينَ قالَ القَولَ فَاختَلَجا إِنَّهُ لِلمُستَنيرِ بِهِ قَمَرٌ قَد طَمَّسَ السُرُجا وَيُغَنّي الشِعرَ يَنظِمُهُ…
أبا الحسين دعاء من فتى علقت
أَبا الحُسَينِ دُعاءٌ مِن فَتىً عَلِقَت يَداهُ مِنكَ بِحَبلٍ غَيرِ مَجدودِ إِنّي بِدَولَتِكَ الغَرّاءِ في شَرَفٍ أَعلو بِذِكرِكَ…
أراه في كفك بالأسحار
أراه في كفك بالأسحارِ ترشف منه صيِب القطارِ ثمَّت تؤتَى بعده بالنار تلك لعمري زينة السفار وعادة الملوك…
الحب سخا وطرف أعدائي خسا
الحِبُّ سَخا وَطَرفُ أَعدائِيَ خَسا مِن حَيثُ سَرى وَالنَجمُ في الغَربِ رَسا لِلوَصلِ سَعى وَطالَما قُلتُ عَسى وَالريقُ…
أعز الورى من أفاد القنوعا
أَعزُّ الوَرَى من أفاد القُنوعا ولو مات للضُّرِّ هَزْلا وجوعا وما الذلُّ إلا ركوبُ الفتى مطامعَ تَجْنِى عليه…