كَيْفَ أكْتُبُ فَوَقْ السَّحاب وصَيَّة أهْلي؟ وَأهْلي
يَتْرُكونَ الزَّمانَ كَما يَتْرُكونَ معاطِفَهُمْ في الْبُيوتِ، وَأَهْلي
كُلَّما شَيَّدوا قَلْعَةً هَدَموها لِكيْ يَرْفعَوا فَوْقَها
خَيْمَةً لِلْحَنين إلى أَوَّل النَّخْل، أهْلي يَخُونون أَهْلي
في حُروب الدِّفاع عَن الْملْح، لكنَّ غَرْناطةً من ذَهَبْ
مِنْ حريرِ الكلامِ المُطرَّز بِاللَّوْزِ، مِنْ فِضَّةِ الدَّمعِ في
وَتَر الْعود. غَرْنَاطةٌ للصُّعودِ الْكبير إلى ذاتِها..
وَلَها أَنْ تكونَ كَما تَبتْغي أنْ تَكون: الْحَنينَ إلى
أيِّ شَيْءٍ مَضى أَوْ سَيَمْضي: يَحُكُّ جناحُ سُنونوَّةٍ
نهْدَ امْرأةٍ في السَّريرِ، فَتَصْرُخُ: غَرْناطَةٌ جسدي
ويُضَيِّعُ شَخْصٌ غَزالَتَهُ في الْبراري، فَيَصْرُخُ: غَرْناطةٌ بَلَدِي
وَأَنا مِنْ هُناكَ، فَغَنّي لِتَبْني الْحَساسينُ مِنْ أَضْلُعِي
دُرَجاً لِلسَّماءِ الْقَريبَة.غَنّي فُروسِيَّةَ الصّاعِدينَ إلى
حَتْفِهِمْ، قَمَراً قَمَراً، في زُقاقِ الُعشيقَةِ. غَنّي طُيورَ الْحَديقَة
حَجَراً حَجَراً. كَمْ أُحبُّكِ أَنْتِ الَّتي قَطَّعْتِني
وَتَراً وَتَراً في الطَّريقَ إلى لَيْلِها الحارِّ, غنّي
لا صَباحَ لرِائحةِ البُنِّ بَعْدَكِ، غَنِّي رَحيلي
عَنْ هَديِلِ الْيَمامِ على رُكْبَتَيْكِ وَعَنْ عُشِّ روحي
فِي حُروف اسْمِكِ السَّهْلِ، غَرْناطَةٌ للْغِناء..
فَغَنيّ!
اقرأ أيضاً
نجدد ذكرى عهدكم ونعيد
نُجَدِّدُ ذِكرى عَهدِكُم وَنُعيدُ وَنُدني خَيالَ الأَمسِ وَهوَ بَعيدُ وَلِلناسِ في الماضي بَصائِرُ يَهتَدي عَلَيهِنَّ غاوٍ أَو يَسيرُ…
يا أنت
أهواكَ ببَوحيَ والسِّرِّ يا أجمَلَ فَصْلٍ في عُمري لَو تَدري ما فعَلَتْ عَيناكَ بقلبي، آهٍ لَو تدري.! عَيناكَ…
أفدي بروحي ابن ابني إنه قمر
أَفدي بِروحي ابنَ ابني إِنَّهُ قَمَرٌ لَهُ مِن الحُسنِ تَكوين وَتَصويرُ سَرى لَهُ الحُسنُ مِن شَمسٍ لَهُ وَلَدَت…
إني نظرت إلى الحوادث نظرة
إِنَّي نَظَرتُ إِلى الحَوادِثِ نَظرَةً كَشَفَت حَقائِقَها لِعَينِ المُبصِرِ وَضَحُ اليَقينُ لِذي التَظَنُّنِ جَهرَةً وَبَدا سَبيلُ الحائِرِ المُتَعَثِّرِ…
روى لي أخبار الفتى المتشاعر
رَوى لِيَ أَخبارَ الفَتى المُتَشاعِرِ أَخٌ طاهِرُ الأَخلاقِ زاكي العَناصِرِ فَقُلتُ لَهُ إِنَّ السُيوفَ كَثيرَةٌ وَلَكِن كَهامٌ لا…
عقلي به لعب العذار الآسي
عَقلي بِهِ لَعِبَ العِذارُ الآسي وَلَمى الحَبيبِ لِجُرحِ قلبي آسي يا مَن فتنتَ وَأَنتَ ظبيُ كُناسِ قسماً بأهيفِ…
لِمَن هاته الفتنة النادرة
لِمَن هاته الفتنة النادرة وما هاته الأعينُ الساحره وما ذلك المرَحُ القدسيّ وما هاته الضحكة الطاهره تطوف مطاف…
لتعط الولاية من فضلها
لتعطِ الولاية من فضلها فتى سلَّفَ المدحَ في العُطْلَهْ فلم يؤتَ في المدحِ من جوده ولم يؤتَ من…