إذَا كَانَ لِي أَنْ أُعِيدَ الِبدايَة أَختارُ ما اخْتَرْتُ: وَرْدَ السّياج
أُسَافِرُ ثَانيةً فِي الدَّرُوبِ التِي قدْ تُؤدِّي وقَدْ لا تُؤدِّي إِلَى قُرْطَبهْ.
أُعلَّقُ ظِلِّي عَلَى صَخْرَتَيْنِ لِتَبْنِي الطُّيُورُ الشَّرِيدَةُ عُشّاً علَى غُصْنِ ظِلِّي
وأُكسرُ ظِلِّي لأَتْبَعَ رَائِحَةَ اللَّوْزِ وَهِيَ تَطِيرُ عَلَى غَيْمةٍ مُتْربَهْ
وَأًتعبُ عنْدَ السُّفوحِ: تَعَالَوا إِليَّ اسْمَعُونِي. كُلُوا مِنْ رَغِيفِي
اشْربُوا مِنْ نَبِيذي، ولا تَتْرُكُونِي عَلَى شَارِعِ العُمْرِ وَحْدِي كَصَفْصَافَةٍ
مُتْعبَهْ.
أُحِبُّ البِلاَدَ الِتي لَمْ يَطَأهَا نَشِيدُ الرَّحِيلِ ولمْ تمْتَثِلْ لدمٍ وامْرَأَهْ
أُحِبُّ النِّسَاءَ اللَّواتِي يُخَبِّئْنَ فِي الشَّهَوَاتِ انْتِحَارَ الخُيُولِ عَلَى عتبَهْ.
أَعُودُ، إِذَا كَانَ لِي أَنْ أَعُودَ، إِلَى وَرْدَتِي نَفْسِهَا وإِلَى خطْوَتِي نَفْسِهَا
وَلَكِنَّنِي لاَ أَعُودُ إِلَى قُرْطُبَه….
اقرأ أيضاً
إن يخدم القلم السيف الذي خضعت
إن يخدم القلمَ السيفُ الذي خضعتْ له الرقابُ ودانت خوفه الأممُ فالموتُ والموتُ لا شيءٌ يغالبُهُ ما زال…
هل عهدنا الشمس تعتاد الكلل
هَل عَهِدنا الشَمسَ تَعتادُ الكِلَل أَم شَهِدنا البَدرَ يَجتابُ الحُلَل أَم قَضيبُ البانِ يَعنيهِ الهَوى أَم غَزالُ القَفرِ…
ألا ليت شعري هل أرى أم سالم
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى أُمَّ سالِمٍ بِمُرتَبَعٍ بَينَ العُذَيبِ وَبارِقِ وَأَسري إِلَيها وَالهَوى يَستَفِزُّني بِمُحمَرَّةِ الأَخفافِ فُتلِ…
أليس الليل يجمعني وليلى
أَلَيسَ اللَيلُ يَجمَعُني وَلَيلى أَلا يَكفي بِذالِكَ مِن تَدانِ تَرى وَضحَ النَهارَ كَما أَراهُ وَيَعلوها الظَلامَ كَما عَلاني…
وحبة من عنب قطفتها
وَحبَّةٍ مِن عنبٍ قَطَفتُها تَحسِدُها العُقودُ في التَرائِبِ كَأَنَّها من بُعد تَمييزي لَها لُؤلُؤَةٌ قَد ثُقِبَت من جانِبِ…
من حكم طرفي إذ يكون مريبا
من حُكْمِ طَرفي إذ يكونُ مُريبا ألاّ أعُدَّ على الوشاةِ ذُنوبا الدّمعُ منه فلِمْ أُعاتبُ واشياً والمَنْعُ منك…
ليس عن شركم ولا عن أذاكم
ليس عن شرّكم ولا عن أذاكمْ مُسْتمازٌ ولا ذَرىً للجَنوبِ قلَّ مِنْ خيركم نصيبي ولكنْ أنا من شَرّكم…
يثمر أولاد المخاض ابن ديسقٍ
يُثَمِّرُ أَولادُ المَخاضِ ابنُ دَيسَقٍ وَيُقري الضَبابَ الضَيفَ قُفعاً رَواجِبُه وَقالَ تَعَلَّم إِنَّها صَفَرِيَّةٌ مِكانٌ نَمى فيها الدَبا…