شاعرٌ ما يكتبُ الآن قصيدهْ
بَدَلاً منّي’
على صفصافة الريح البعيدة
فلماذا تلبسُ الوردةُ في الحائطِ
أوراقاً جديدة ؟
*******
ولَدٌ ما طَيَّر الآن حمامهْ
بَدَلاً منّا,
إلى أعلى، إلى سقف الغمامهْ
فلماذا تذرفُ الغابة هذا الثلجَ
حول الإبتسامة؟
*******
طائر ما يحمل الآن رسالة
بَدَلاً منّا ,
إلى الأزرق من أرض الغزالة
فلماذا يدخُلُ الصَيَّادُ في المشهدِ
كي يرمي نِبالهْ؟
*******
رَجُلٌ ما يغسلُ الآن القمرْ
بدلاً منّا,
و يمشي فوق بَلّور النَهَرْ
فلمذا يَقَعُ اللونُ على الأرضِ
لماذا نتعرَّى كالشجرْ؟
*******
عاشقٌ ما يجرف الآن العشيقة
بدلاً مِنِّي
إلى طين الينابيع السحيقة
فلماذا يقفُ السَرْوُ هنا
حارساً بابَ الحديقة ؟
*******
فارسٌ ما يُوقف الآن حصانهْ
بدلاً مِنِّي,
و يغفو تحت ظلِّ السنديانهْ
فلماذا يخرجُ الموتى إلينا
من جدارٍ و خزانهْ؟
اقرأ أيضاً
سنون تعاد ودهر يعيد
سُنونٌ تُعادُ وَدَهرٌ يُعيد لَعَمرُكَ ما في اللَيالي جَديد أَضاءَ لِآدَمَ هَذا الهِلالُ فَكَيفَ تَقولُ الهِلالُ الوَليد نَعُدُّ…
ضحاكة كالنور في الزهر
ضحَّاكةً كالنور في الزهر رقاصةً كالغصن في الوادي كرارةً كنسيمة السحر ثرثارةً كالطائر الشادي حروف على موعد لإطلاق…
إن الحبيب ألم بالركب
إِنَّ الحَبيبَ أَلَمَّ بِالرَكبِ لَيلاً فَباتَ مُجانِباً صَحبي فَفَزِعتُ مِن نَومِ عَلى وَسَنٍ وَذَكَرتُ ما قَد هاجَ مِن…
مصر انهضي فالدهر ساق وقدم
مِصرُ اِنهَضي فَالدَهرُ ساقٌ وَقَدَمْ شُقّي السَحابَ وَاِرفَعي النَجمَ عَلَمْ تَحَكَّمي يا مِصرُ في كُلِّ الأُمَمْ تَحَكَّمي فَهيَ…
قيل لي تعشق الصحابة طرا
قيلَ لي تَعشَقُ الصَحابَةَ طُرّاً أَم تَفَرَّدتَ مِنهُمُ بِفَريقِ فَوَصَفتُ الجَميعَ وَصفاً إِذا ضُو وِعَ أَزرى بِكُلِّ مِسكٍ…
سقوني وقالوا لا تغن ولا سقوا
سَقَوني وَقالوا لا تُغَنَّ وَلا سَقَوا جِبالَ حُنَينٍ ما سُقتُ لَغَنَّتِ تَمَنَّت سُلَيمى أَن أَموتَ بِحُبَّها وَأَسهَلُ شَيءٍ…
يا من له المنن النواضر
يا مَن لَهُ المِنَنُ النَواضِر وَالأَنعَمُ الغُرُّ الزَواهِر أَنعِم بِراحٍ ريحُها نَدٌّ وَأَكؤُسُها مَجامِر بَينَ البَساتينِ الَّتي ثَمَراتِها…
ألا صمت الأجداث عني فلم تجب
أَلا صُمَّتِ الأَجداثُ عَنّي فَلَم تُجِب وَلَم يُغنِني أَنّي رَفَعتُ لَها صَوتي فَيا عَجَباً لي كَيفَ آنَسُ بِالمُنى…