اغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ .
وَاحلِفْ على ألاّ تَعودَ لمِثْلِها
واغنَمْ نصَيبك في التّقـدُّمِ ..
بالفِـرارْ !
دَعْها وَراءَك في قَرارة مَوتِها
ثُمَّ انصرِفْ عَنها
وَقُلْ: بِئسَ القَـرارْ .
عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ
لِلحَياةِ
وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ
لا يُرتجى مِنها النَّماءُ
وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ .
جَرَّبْتَها
وَعَرَفت أنَّكَ خاسِرٌ في بَعْثِها
مَهْما بلَغتَ مِنَ انتصارْ .
حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها ..
هِيَ أُمَّةٌ
طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ !
هِيَ أُمَّةٌ
مَهْما اشتعلتَ لكي تُنير لَها الدُّجى
قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ !
هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليب ِ
إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ !
هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها
تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ
لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ !
هِيَ أُمَّةٌ
لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدار ُ
على مَوائِدَ لِلقِمارِ
وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ
إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ !
هِيَ باختصارِ الاختصارْ :
غَدُها انتظارُ الاندثارِ
وأَمسُها مَوتٌ
وَحاضِرُها احتِضارْ !
**********
هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
بإنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدى
إكْليلَ غارْ
هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ .
هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
وَقَضَت بتطهير اليدينِ مِنَ الخُرافة جَيّدا ً
فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها
واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ
اقرأ أيضاً
إن الخبيب تروحت أثقاله
إِنَّ الخَبيبَ تَرَوَّحَت أَثقالُهُ أُصُلاً فَدَمعُكَ دائِمٌ إِسبالُهُ قَد راحَ في تِلكَ الحُمولِ عَشيَّةَ شَخصٌ يَسُرُّكَ حُسنُهُ وَجَمالُهُ…
خطرت لذكرك يا أميمة خطرة
خَطَرَتْ لِذِكرِكِ يا أُمَيمَةُ خَطرَةٌ بِالقَلبِ تَجلِبُ عَبرَةَ المُشتاقِ وَتَذودُ عَن قَلبي سِواكِ كَما أَبَى دَمعي جَوازَ النَّومِ…
بيتك فيه مصرعك
بيتُكَ فيه مَصْرَعُكْ وفي الضريح مَضْجَعُكْ غَرّتْكَ دُنياكَ الَّتي لَها شَرابٌ يَخدَعُك هِمْتَ بحبِّ فاركٍ وَقَلَّما تُمَتِّعُك يَضُرّكَ…
لله در أبي عمارة
لِلَّهِ دَرُّ أَبي عُما رَةَ إِنَّهُ بَيتُ الخَسارَة ما إِن سَمِعتُ وَلا رَأَي تُ طَويلَةً في رَأسِ قارَة…
سترعى إذا ألفيت للفظ خازنا
سَتُرعى إِذا أُلفيتَ لِلَفظِ خازِناً وَتُدهى إِذا حَسَّنَت لِلذَهَبِ الخَزنا فَأَنفِق بِميزانٍ مَقالَكَ وَاِبتَعِث يَدَيكَ بِما أوتيتَ وَزناً…
رمس توارت فيه خير قرينة
رَمسٌ تَوارَت فيهِ خَيرُ قَرينَةٍ كَالبَدرِ يُخسَفُ في انتصافِ الأَشهُرِ تَرَكت لإبراهيمَ صبَّاغَ الأَسى وَثَوَت نَعيماً لَيسَ بِالمُتَكَدِّرِ…
أنصر بجودك ألفاظا تركت بها
أَنصُر بِجودِكَ أَلفاظاً تَرَكتُ بِها في الشَرقِ وَالغَربِ مَن عاداكَ مَكبوتا فَقَد نَظَرتُكَ حَتّى حانَ مُرتَحَلي وَذا الوَداعُ…
لم أطلها كما أطال رشاء
لم أُطِلها كما أطالَ رِشاءً ماتحٌ ساء ظنُّه بقليبِ حاشَ للَّه ليس مثلي تَظَنَّى ظنَّ سَوْء بمُستقاكَ القريبِ…