كُنتُ في الرّحـْمِ حزينـاً
دونَ أنْ أعرِفَ للأحـزانِ أدنى سَبَبِ !
لم أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ أُمّـي
لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي
لمْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي !
آهِ .. لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري
كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي )
كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّـي غَضَـبي
خَـوفَ أنْ تَمخُضَ بي
خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَـنِ المُغتَرِبِ
خَوْفَ أنْ تـَحْـبـَل مِن بَعْـدي بِغَيْري
ثُـمّ يغـدو – دونَ ذنبٍ
عَرَبيـّاً .. في بِلادِ العَرَبِ !
اقرأ أيضاً
عندي سماوات من الصواني
عِندي سَماواتٌ مِنَ الصَواني نُجومُها الأَقداحُ وَالقاني وَطَلعَةٌ كَأَوبَةِ الأَمانِ وَأَوجُهٌ مِن نَرجِسٍ رَيّانِ أَعيُنُهُ فِضِيَّةُ الأَجفانِ كَمِثلِ…
هل الفتح إلا البدر في الأفق المضحى
هَلِ الفَتحُ إِلّا البَدرُ في الأُفُقِ المُضحى تَجَلّى فَأَجلى اللَيلَ جِنحاً عَلى جِنحِ أَوِ الضَيغَمُ الضِرغامُ يَحمي عَرينَهُ…
ولرب حان قد أدرت بديره
ولَرُبَّ حانٍ قد أدَرْتُ بدَيْرِهِ خَمْرَ الصِّبا مُزِجَتْ بِصَفْوِ خُمُورِه في فِتْيةٍ جَعَلُوا الزِّقاقَ تِكاءَهُمْ مُتَصَاغِرِينَ تخشُّعاً لكَبِيرِه…
صاح الزمان فعاد الجمع مفترقا
صاحَ الزَمانُ فَعادَ الجَمعُ مُفتَرِقاً كَالضَأنِ لَمّا أَحَسَّت صَوتَ رِئبالِ إِنَّ الفَوارِسَ ما اِنفَكَّت عَقائِلُها مَطلولَةٌ بَينَ آسادٍ…
أقول لنفسي واقفا عند مشرف
أَقولُ لِنَفسي وَاقِفاً عِندَ مُشرِفٍ عَلى عَرَصاتٍ كَالذِبارِ النَواطِقِ أَلَمّا يَحِنَّ القَلبُ إِلّا تَشوقُهُ رُسومُ المَغاني وَاِبتِكارُ الحَزائِقِ…
وقائل كيف بها جزتما
وقائلٍ كيفَ بِها جزتما فقلْتُ قَولاً فيه إنصافُ لم يَكُ من شَكْلي فتارَكتَهُ والنَّاسُ أشكالٌ وألاَّفُ حروف على…
أهل هذا الزمان عند العان
أهلُ هَذا الزَّمانِ عندَ العَانِ إنْ تأمَّلتَ مِنْ ذُكورِ الضّانِ ثمَّ لَيسوا مِنَ السَّمينِ معَ الشِّقْوَةِ لكِنْ مِنَ…
بان الحبيب فبان الصبر والجلد
بانَ الحبيبُ فبان الصّبرُ والجلَدُ وأورثَ الجسم ناراً حرّها كبَدُ كيف السلوّ عن الأحباب ويحكُمُ عند الرحيل وقلبي…