العهد الجديد

التفعيلة : نثر

كان حتى الإكتئاب
غارقاً في الإكتئاب
فجميعُ الناسِ في بلدتِنا
بين قتيلٍ ومُصاب
والذي ليس على جُثتهِ بصمةُ ظُفرٍ
فعلى جُثتهِ بصمةُ ناب
كُلنا يحملُ ختم الدولةِ الرسمي
من تحت الثياب !
***
ذات فجرِ
مادتِ الأرض
وساد الإضطراب
وأستفز الناس من مرقدِهم
صوتٌ مُجنزر :
(تم ترم الله أكبر
تم تِرم اللهُ أكبر)
إنقـــلاب
تُم تِرم تم …
وأنتهى عهدُ الكـلاب !
***
بعد شهرٍ
لم نعُد نخرجُ لشارعِ ليلاً
لم نعُد نحمِلُ ظِلاً
لم نعُد نمشي فُرادى
لم نعُد نمِلكُ زادا
لم نعُد نفرحُ بالضيفِ
إذا مادُقُ عند الفجرِ باب
لم يعُد للفجرِ باب !
***
فُصُ مِلحِ الصُبحِ
في مُستنقعِ الظُلمةِ ذاب
هذه الأنجُمُ أحداقٌ
وهذا البدرُ كشافٌ
وهذي الريحُ سوطٌ
والسمواتُ نِقاب !
تُـم
تِـرم
تـم
كُلنا من آدمٍ نحنُ
وما آدم إلا من تُراب
فوقهُ تسرحُ .. قِطعانُ الذئاب


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

الضحية

المنشور التالي

حيرة

اقرأ أيضاً

صداع مزمن

اليوميات (35) تظل بكارة الأنثى بهذا الشرق عقدتنا وهاجسنا فعند جدارها الموهوم قدمنا ذبائحنا .. وأولمنا ولائمنا ..…

علمتنا بالمثال والقلم

عَلَّمْتَنَا بِالمِثَالِ وَالقَلَمِ وَبِالنِّضَالِ الشَّريفِ وَالكَرَمِ مَا أَثَرُ المَرْأَةِ الجَدِيدَةِ فِي شَتَّى نَوَاحِي الرُّقْيِ لِلأُمَمِ رَأَمْتَ شَعْباً شَعْباً…
×