إن دارا نحن فيها لدار

التفعيلة : البحر المديد

إِنَّ داراً نَحنُ فيها لَدارُ

لَيسَ فيها لِمُقيمٍ قَرارُ

كَم وَكَم قَد حَلَّها مِن أُناسٍ

ذَهَبَ اللَيلُ بِهِم وَالنَهارُ

فَهُمُ الرَكبُ أَصابوا مُناخاً

فَاستَراحوا ساعَةً ثُمَّ ساروا

وَهُمُ الأَحبابُ كانوا وَلَكِن

قَدُمَ العَهدُ وَشَطَّ المَزارُ

عَمِيَت أَخبارُهُم مُذ تَوَلَّوا

لَيتَ شِعري كَيفَ هُم حَيثُ صاروا

أَبَتِ الأَجداثُ أَلّا يَزوروا

ما ثَوَوا فيها وَأَن لا يُزاروا

وَلَكَم قَد عَطَّلوا مِن عِراصٍ

وَدِيارٍ هِيَ مِنهُم قِفارُ

وَكَذا الدُنيا عَلى ما رَأَينا

يَذهَبُ الناسُ وَتَخلو الدِيارُ

أَيَّ يَومٍ تَأمَنُ الدَهرَ فيهِ

وَلَهُ في كُلِّ يَومٍ عِثارُ

كَيفَ ما فَرَّ مِنَ المَوتِ حَيٌّ

وَهوَ يُدنيهِ إِلَيهِ الفِرارُ

إِنَّما الدُنيا بَلاغٌ لِقَومٍ

هُوَ في أَيديهِمُ مُستَعارُ

فَاِعلَمَن وَاِستَيقِنَن أَنَّهُ لا

بُدَّ يَوماً أَن يُرَدَّ المُعارُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

للناس في السبق بعد اليوم مضمار

المنشور التالي

أف للدنيا فليست لي بدار

اقرأ أيضاً

ألم خطب فادح الإلمام

أَلَمَّ خَطْبٌ فَادِحُ الإِلْمَامِ مِنَ الخُطُوبِ الْجِلَّةِ العِظَامِ فَالْعَيْنُ تَذْرِي الدَّمْعَ بِانْسِجَامِ مَقْرُوحَةٌ أَجْفَانُهَا دَوَامِي مَفْجُوعَةٌ بِأَنَّةِ المَنَامِ…

أيما خلة ووصل قديم

أَيُّما خُلَّةٍ وَوَصلٍ قَديمِ صَرَمَتهُ مِنّا ظِباءُ الصَريمِ نافِراتٍ مِنَ المَشيبِ وَقَد كُن نَ سُكوناً إِلى الشَبابِ المُقيمِ…

المنفى

أهديت هذه القصيدة للشاعر الراحل بلند الحيدري في أمسيته الشعرية في الشارقة 1995 *** أيُها القادمُ من منفاك…
×