ما كنتِ رائعةً
فماذا علَّني يوماً أقولُ
إن جَفَّتِ الخطبُ التي قيلتْ بمنْ رحلوا
وبالآتينَ واختنَق الصهيلُ
ما كنتِ رائعةً
فماذا يصنعُ النزقُ المسافرُ
بين أغطيةِ الدفاترِ
إذْ يفتشُ فيكِ عن معنىً
ويعجزُه البديلُ
ما كنتِ رائعةً
ولا طافتْ كرومُ الشامِ تسألكِ انتماءً
أو تسابقتْ الحقولُ
في وجنتيكِ
ومرةً ضاَع المسافرُ في سوادِ الشَّعْرِ
إذ عزَّتْ نجومٌ يهتدي فيها
إذا اغتربَ الدليلُ
ما كنت أوَّلَ من أعارَ الموتَ أغنية التباهي
حين يفتخرُِ القتيلُ
ما أنتَ من لجأتْ لها ( روما )
لتَنْطفيءَ الحرائقُ حين تبتسمينَ
تنحدرُ السيولُ
أنتِ التي رحلتْ لها بيروتُ
مُذْ عقّ البنونُ بها زمناً
ومزقها الفحولُ
ما كنتَ رائعةً
فماذا علَّني يوماً أقولُ
أدري بأنَّكِ حينما تمشينَ
لا تدرينَ
ماذا غيَّر الأشجارَ من حولي
فقد تاهتْ تباغتها الفصولُ
أدري بأنكِ حينما تأتينَ
لا تدرينَ
أنَّ القلبَ تفضحهُ الطبولُ
أدري بأنَّي كلما كابرتُ
أيقنتُ المسافةَ بيننا صَغُرتْ
إلى حدِّ الزفيرِ فلا تطولُ
ما كنتِ ملهمتي
ولا أدخلتِ أنفكِ في القصائدِ
مثلما هَجَمتْ خيولُ
مرةً من غير ماءِ
كي أقوَل الشِّعْرَ في البحرِ الذي يرضيكِ
واللونُ الذي يرضيكِ
يرضيني ..
وأدري أنني أبداً ملولُ
ما أنتِ من أشتاقُ ضحكتَها
إذا ضَحِكتْ
ونظرتَها إذا التفتتْ
وموقفها كضحكتها نبيلُ
ما أنتِ من تختارُ أقلامي
وتَنْدَسُّ بأحلامي
وتهديني رؤوساً حين تحتدمُ الذيولُ
ما كنتِ شيئاً خفْتُ أحسدهُ فينآى
أو أقرِّبهُ فيطغى
أيُّها الحبُّ الذي مازال في نَفَسيَ يجولُ
ما كُنتَ رائعةً
فماذا علَّني يوماً أقولُ
***
قُلْ كيف أبدأ يا تُرى
وأنا المراوحُ في فمِ التاريخِ
يلفظني القبولُ
قُلْ كيف أبدأ ياتُرى
وأنا المحصَّنُ بالجفافِ
إلى حماكِ الخصْبِ
يعتذرُ الوصولُ
ما أنتِ من حَكَمتْ على وجعي بأنْ يَمتدَّ
أو أمرتْ نجومَ الليلِ كي تَسودَّ
في وجهي
ليحضُنَني النحولُ
ما أنتِ من اشتاقُها كلاً إذا غابتْ
وإنْ جاءتْ
تَسيَّدني الذهولُ
أو أنتِ مُبدعةً صباحاتِ الورودِ
إليكِ تَنْسبُ العطورُ
وفيك أعلنَ عن براءتهِ الذبولُ
ما كنتِ رائعةً
فماذا علَّني يوماً أقولُ
لو كنتِ قَدْرَ تخيُّلي
لكتبتُ فيك وصيَّةَ العشاقِ
واكتملَ القليلُ
لو كنتِ بالشَّكلِ الذي يرضيكِ
والسحرِ الذي يرضيكِ
والعنفِ الذي يرضيكِ
لازدحمتْ حُلولُ
لو كنتِ وادعةً كما وصفوا الوداعَةَ
والنعومةَ والعذوبةَ والجمالَ البضَّ
ما احتارتْ عقولُ
لو كنتِ رائعةَ الأنوثةِ واكتفيتِ
لربما شيئاً أقولُ
اقرأ أيضاً
تذكر الوصل فارفضت مدامعه
تذكّرَ الوصْلَ فارْفَضّتْ مَدامِعُهُ واعْتادَهُ الشّوقُ فانْقَضّتْ أضالِعُهُ وبَرْقَعَ الدّمعُ عينيهِ لِذي هَيَفٍ نمّتْ على القمَرِ السّاري بَراقِعُهُ…
قالت وقد قلت اعبثي به
قالتْ وقدْ قلتُ اعْبَثي بهِ يوماً وقد قامَتْ وقدْ نامَا لوْ كان إسرافيلُ في رَاحَتي ينفخُ في أَيركَ…
ولما اجتلينا من نجوم قبابنا
ولمّا اجْتَليْنا منْ نُجومِ قِبابِنا سَنا كلِّ خفّاقِ الرِّواقِ بِغورِ زَرَيْنا على شُهْبِ السّماءِ بشُهْبِها متى شِئْتِ يا…
بدائل
فَتَحَـتْ شُبّاكَهـا جارتُنـا فَتَحَـتْ قلـبي أنـا لمْحـَـةٌ . . واندَلَعَـتْ نافـورةُ الشّمسِ وغاصَ الغَـدُ في الأمسِ وقامَـتْ ضجّـةٌ…
أليوم عيد البائس المتألم
أَليَوْمَ عِيدُ الْبَائِسِ المُتَأَلِّمِ وَاليَوْمَ عِيدُ الْخَافِضِ المُتَنَعِّمِ عِيدَانِ لا نَدْرِي أَأَوْفَرُ فِيِهِمَا جَذَلُ المُزَكِّي أَمْ سُرُورُ المُعْدِمِ…
إن كان في لبنان نالك عارض
إنْ كَانَ فِي لُبْنَانَ نَالَكَ عَارِضٌ فَاسْرِعُ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ لِلْخَازِنِ تَجِدِ الشَّفَاءَ عَلَى يَدَيْهِ عَجِلاً مِنْ غَيْرِ جَعْجَعَةٍ…
لنا بيت على عنق الثريا
لَنا بَيتٌ عَلى عُنُقِ الثُرَيّا بَعيدُ مَذاهِبِ الأَطنابِ سامِ تُظَلِّلُهُ الفَوارِسُ بِالعَوالي وَتَفرِشُهُ الوَلائِدُ بِالطَعامِ حروف على موعد…
إن حمامك قد ض
إِنَّ حَمّامَكَ قَد ضَ مَت حَميماً وَحِماما فَهيَ مِثلُ النارِ ساءَت مُستَقَرّاً وَمَقاما حروف على موعد لإطلاق منصة…