مَنْ أنتِ، والتفتَتْ إليَّ، وصَمْتُها
مني برغم جفافها يُدْنيها
مَنْ أنتِ، واشتعلتْ على أَهدابها
نظراتُ حُزنِ كاللَّظى تُصْليها
من أنت؟، وانطفأت شموعُ حديثها
مثلَ انطفاء اللّحن من شاديها
أنا وجهُ أرملةِ، وعينُ يتيمةٍ
وفؤادُ ثَكْلَى، بُؤسُها يطويها
أنا مَنْ أُسَمَّى “القدس” كيف نسيَتني
أنسيتَ أرملة شكا شاكيها؟!
أنسيت مَن ترنو إليكم، مثلما
ترنو مشرَّدةٌ إلى واديها؟!
“القدسُ” من معنى القداسةِ أحرفي
معنى يَزيدُ مكانتي تَنْزيها
بالمسجد الأقصى شَرُفْتُ، وإنما
تُعلي الكريمةُ قَدْرَ مَن يُغليها
أنا من أُسمَّي “القدس” يَلْفُحُها الأَسى
والمعتدي بسهامه يرميها
أنظرْ إليَّ بعين مَن لا يرتضي
ذُلاّ، ولا يتقبَّل التَّشويها
وانقلْ لأمتك الحديثَ فربَّما
فَطِنَتْ إلى أهدافِ مَنْ يُغويها
•••
اقرأ أيضاً
أبى الحزن أن أنسى مصائب أوجعت
أَبى الحُزنُ أَن أَنسى مَصائِبَ أَوجَعَت صَميمَ فُؤادٍ كانَ غَيرَ مَهينِ وَما أَنا إِلّا مِثلُ قَومٍ تَتابَعوا عَلى…
إذا عدت سراة الجود طرا
إذا عُدَّتْ سَراةُ الجودِ طُرَّاً فسعد الدين متبوعُ السَّماحِ طليقُ الوجهِ لا جَهْمٌ قطوبٌ ولا هيَّابةٌ عند الكفاحِ…
ترى آيتي في الحب حقا وتعرض
تَرى آيَتي في الحُبِّ حَقّاً وَتُعرِضُ وَأَختَصِرُ الشَكوى إِلَيكَ وَتَغرَضُ إِلى خَيلٍ دَمعٍ في مَيادينِ حُبِّكُم تَسابَقُ أَلفاظُ…
قال له البرق وقالت له
قال لهُ البرْقُ وقالت لهُ الرِّيحُ جميعاً وهُما ما هُما أأنتَ تَجري مَعَنا قال لا إن شِئتُ أضحكْتُكُما…
بقائي الطويل وغي البسيط
بَقائِيَ الطَويلُ وَغِيِّ البَسيطُ وَأَصبَحتُ مُضطَرِباً كَالرَجَزِ وَلي نَفَسٌ لَم يَزَل دائِباً يُنَجِّزُ وَقتِيَ حَتّى نَجَز فَإِثنِ عَلى…
بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما
بانَت سُعادُ وَأَمسى حَبلُها اِنجَذَما وَاِحتَلَّتِ الشَرعَ فَالأَجزاعَ مِن إِضَما إِحدى بَلِيٍّ وَما هامَ الفُؤادُ بِها إِلّا السَفاهَ…
حييت يا ذات المقام السامي
حُيِّيتِ يَا ذَاتَ المَقَامِ السَّامِي بِتَحِيَّةِ الإِكْبَارِ وَالإِعْظَامِ اليُمْنُ وَالإِقْبَالُ عَادَا فِي زَهَا يَوْمٍ لَهُ شَرَفٌ عَلَى الأَيَّامِ…
هل عند عينيك على غرب
هل عند عينيك على غُرّبِ غرامةٌ بالعارضِ الخُلَّبِ نَعَمْ دموعٌ يكتسي تربُهُ منها قميصُ البلدِ المعشِبِ ساربةٌ تَركبُ…