أبو تمام
481 منشور
المؤلف من : الحقبة العباسية
تاريخ الوفاة: 845 م
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم من قرى حوران بسورية ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق. ثم ولي بريد الموصل، فلم يتم سنتين حتى توفي بها. كان أسمر طويلا، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع. في شعره قوة وجزالة. واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري. له تصانيف منها فحول الشعراء و ديوان الحماسة و مختار أشعار القبائل وهو أصغر من ديوان الحماسة، و نقائض جرير والأخطل نسب إليه، ولعله للأصمعي، كما يرى الميمني و الوحشيات وهو ديوان الحماسة الصغرى، و ديوان شعره ومما كُتب في سيرته أخبار أبي تمام لأبى بكر محمد بن يحيى الصولي، و أبو تمام الطائي: حياته وشعره لنجيب محمد البهبيتي المصري، و أخبار أبى تمام لمحمد علي الزاهدي الجيلاني المتوفى بالهند سنة 1181هـ، و أخبار أبي تمام للمرزباني، و أبو تمام لرفيق الفاخوري، ومثله لعمر فروخ، و هبة الأيام فيما يتعلق بأبي تمام ليوسف البديعي.
أتيت يحيى وقد كا
أَتَيتُ يَحيى وَقَد كا نَ لي صَديقاً وَوُدّا فَقُلتُ ما بالُ هَذا ال فَتى اِشمَأَزَّ وَصَدّا فَاِرتَدَّ مِنّي…
عياش زف إليك جهد جاهد
عَيّاشُ زُفَّ إِلَيكَ جَهدٌ جاهِدُ وَاِحتَلَّ ساحَتَكَ البَلاءُ الراكِدُ ما اللُؤمُ لُؤماً إِن عَداكَ لُبانُهُ وَعَدَوتَهُ وَلَهيعَةٌ لَكَ…
عياش يا ذا البخل والتصريد
عَيّاشُ يا ذا البُخلِ وَالتَصريدِ وَسُلالَةَ التَضييقِ وَالتَنكيدِ البَردُ يَقتُلُ وَالكَزازُ بِدونِ ما أَحكَمتَهُ مِن شِدَّةِ التَبريدِ لُؤمٌ…
الآن لما صار حوض الوارد
الآنَ لَمّا صارَ حَوضَ الوارِدِ وَغَدا وَأَصبَحَ عُرضَةً لِلرائِدِ دَسَّت إِلَيهِ الحادِثاتُ تَحِيَّةً فيها صَلاحٌ لِلغُلامِ الفاسِدِ فَاليَومَ…
نبئت عتبة يعوي كي أشاتمه
نُبِّئتُ عُتبَةَ يَعوي كَي أُشاتِمَهُ اللَهُ أَكبَرُ أَنّى اِستَأسَدَ النَقَدُ ما كُنتُ أَحسِبُ أَنَّ الدَهرَ يُمهِلُني حَتّى أَرى…
قلبت أمري في بدء وفي عقب
قَلَّبتُ أَمرِيَ في بَدءٍ وَفي عَقِبٍ وَرُضتُ حالَيَّ في جَورٍ وَمُقتَصَدِ فَما فَتَحتُ فَمي إِلّا كَعَمتُ فَمي وَلا…
يا ابن تلك التي بحران لما
يا اِبنَ تِلكَ الَّتي بِحَرّانَ لَمّا نَبَتَت أَنبَتَت غُصونَ السِفاحِ لا تَهولَنَّكَ الكِباشُ فَقَد أُع طيتَ ما شِئتَ…
أي رأي وأي عقل صحيح
أَيُّ رَأيٍ وَأَيُّ عَقلٍ صَحيحِ لَم يُخَوِّفكَ سانِحي وَبَريحي كَذَبَت نَفسُكَ الَّتي حَدَّثَت أَن نِيَ أُنمي رَمِيَّتي وَجَريحي…
حجى لحمى البطالة مستبيح
حِجىً لِحِمى البَطالَةِ مُستَبيحُ وَقَدرٌ لِلمَكارِمِ مُستَميحُ فَلا قَلبٌ قَريحٌ قَلَّبَتهُ نَوىً قَذَفٌ وَلا جَفنٌ قَريحُ وَلَكِن هِمَّةٌ…
أمسك بل استمسك لوقع هياجي
أَمسِك بَلِ اِستَمسِك لِوَقعِ هَياجي فَلَتَسأَمَنَّ عُذوبَتي وَأُجاجي دَع ما مَضى وَاِستَأنِفِ العَدَدَ الَّذي ضَيَّعتَهُ يا مُحصِيَ الأَمواجِ…
يا زوجة المسكين مقران التي
يا زَوجَةَ المِسكينِ مُقرانَ الَّتي عَظُمَت عَلى المُتَطَرِّقينَ وَفاتُها خَلَتِ القُبورُ بِظَبيَةٍ عَهدي بِها فيما يُقالُ لَذيذَةٌ خَلَواتُها…
أعبد الله دع لوا وليتا
أَعَبدَ اللَهِ دَع لَوّاً وَلَيتا فَقَد أَصبَحتَ يا مِسكينُ مَيتا وَكُنتَ بِخِلَّتَينِ تُدِلُّ حَتّى رُميتَ مِنَ السَماءِ كَما…
أول عدل منك فيما أرى
أَوَّلُ عَدلٍ مِنكَ فيما أَرى أَنَّكَ لا تَقبَلُ قَولَ الكَذِب مَدَحتُكُم كِذباً فَجازَيتَني بُخلاً لَقَد أَنصَفتَ يا مُطَّلِب
صحبي قفوا مليتكم صحبا
صَحبي قِفوا مُلّيتُكُم صَحبا فَاِقضوا لَنا مِن رَبعِها نَحبا دارٌ كَأَنَّ يَدَ الزَمانِ بِأَن واعِ البِلى نَشَرَت بِها…
إمرأة مقران ماتت بعد ما شابا
إِمرَأَةُ مُقرانَ ماتَت بَعدَ ما شابا فَحَسَّتِ السَلَعَ الفِتيانُ وَالصابا لَم يَبقَ خَلقٌ بِبابِ الشامِ نَعرِفُهُ بِالفَتكِ مُذ…
أنضيت في هذا الأنام تجاربي
أَنضَيتُ في هَذا الأَنامِ تَجارِبي وَبَلَوتُهُم بِمُفَحَّصاتِ مَذاهِبي وَذَمَلتُ في الأَيّامِ حَتّى أَسحَتَت شَطَّي سَنَامي وَاِنتَحَت في غارِبي…
أيوسف جئت بالعجب العجيب
أَيوسُفُ جِئتَ بِالعَجَبِ العَجيبِ تَرَكتَ الناسَ في شَكٍّ مُريبِ سَمِعتُ بِكُلِّ داهِيَةٍ نَآدٍ وَلَم أَسمَع بِسَرّاجٍ أَديبِ أَما…
النار والعار والمكروه والعطب
النارُ وَالعارُ وَالمَكروهُ وَالعَطَبُ وَالقَتلُ وَالصَلبُ وَالمُرّانُ وَالخَشَبُ أَحلى وَأَعذَبُ مِن سَيبٍ تَجودُ بِهِ وَلَن تَجودَ بِهِ يا…
فاض اللئام وغاضت الأحساب
فاضَ اللِئامُ وَغاضَتِ الأَحسابُ وَاِجتُثَّتِ العَلياءُ وَالآدابُ فَكَأَنَّ يَومَ البَعثِ فاجَأَهُم فَلا أَنسابَ بَينَهُمُ وَلا أَسبابُ أَمُوَيسُ لا…
أما والذي غشى المبارك خزية
أَما وَالَّذي غَشّى المُبارَكَ خِزيَةً يُغَنّي عَلى الأَيّامِ رَكبٌ بِها رَكَبا لَقَد ظَلَّ مُقرانٌ يَحُكُّ بِعِرضِهِ قَوافِيَ شِعرٍ…