ابن حمديس
361 منشور
المؤلف من : الحقبة الأندلسية
تاريخ الولادة: 987 م
تاريخ الوفاة: 1075 م
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له عطاياه. وانتقل إلى إفريقية سنة 484هـ، فمدح صاحبها يحيى بن تميم الصنهاجي، ثم ابنه علياً، فابنه الحسن، سنة 516هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة، عن نحو 80 عاماً وقد فقد بصره. له ديوان شعر منه مخطوطة نفيسة جداً في مكتبة الفاتيكان
بحكم زمان يا له كيف يحكم
بِحُكمِ زمانٍ يا لهُ كيفَ يحكمُ يُحرّمُ أوطاناً علينا فَتَحْرُمُ لقد أركبتني غربةُ البين غربةً إلى اليوم عن…
وطيبة الأنفاس تحسب وصلها
وطيّبةِ الأنفاسِ تحسبُ وصلها وَمَنْ واصلته جَنّةَ المتَنَعِّمِ تفَتّحَ وردُ الخدّ في غُصنِ قدّها وَنَوّرَ فيه أقحوان التبسمِ…
أرسلت طرفي يقتضي طرفها
أرسلتُ طَرْفي يقتضي طرفَها وَعْداً به أُبرئُ أسقامي فعاد عنه للحشا جارحاً كرَجْعَةِ السهمِ إلى الرّامي فقاتلي طرفيَ…
وليل رسبنا في عباب ظلامه
وليلٍ رَسَبْنا في عُبابِ ظَلامِهِ إِلى أَن طفا للصُّبح في أُفْقهِ نجمُ كأنّ الثريّا فيه سَبْعُ جواهرٍ فواصلُها…
أظلوم منك تعلمت ظلمي
أظلومُ منكِ تعلّمت ظلمي حرباً وكانت قبل ذا سَلْمي كانت بهجري غيرَ عالمةٍ فَهَدَيتِها منهُ إلى علمِ هذا…
أي روح لي في الريح القبول
أيّ رَوْحٍ ليَ في الرّيحِ القَبولِ وَسُرَاها من رسومي وطلولي وظباءٍ أمِنَتْ من قانصٍ لم ينلها الصيدُ في…
أيا رب عفوا عن ظلوم لنفسه
أيا ربّ عفواً عن ظلومٍ لنفسهِ رَجاكَ وإن كان العفافُ به أولى مقيمٌ على فِعْلِ المعاصي مُخالِفٌ توالى…
أرى الموت مرتعه في الفحول
أرى الموتَ مرتعُهُ في الفحول وأعننت للأخطئات الأملْ وَرُبَّتما سالَ بعضُ النُّفوسِ وبعضٌ لها بالمُنى مُشْتَغَل
ومديد الخطى كأنك منه
ومديدِ الخطى كأنّكَ منه تضعُ اللّبْدَ فوق تيّارِ سَيْلِ قيدُ وحشٍ ملاذُ خائرِ وهنٍ وقرى معقلٍ وحارسُ ليلِ…
حرر لمعناك لفظا كي تزان به
حرِّر لمعناكَ لفظاً كي تُزَانَ به وقلْ من الشعرِ سحراً أو فلا تَقُلِ فالكحلُ لا يفتنُ الأبصارَ منظرُهُ…
حركات إلى السكون تؤول
حركاتٌ إلى السكونِ تؤولُ كلُّ حالٍ مع الليالي تَحُولُ لا يصحّ البقاءُ في دار دنيا وَمَتى صحّ في…
متى صدرت عيناك عن أرض بابل
مَتى صَدَرَت عَيناكِ عن أرض بابلِ فَسِحرُهُما في اللَّحظِ بادي المَخايِلِ عجبتُ لرامٍ كيفَ أنشبَ منهما بسهمين نَصْلاً…
ملاعب البيض بين البيض والأسل
مُلاعِبَ البيض بين البيض والأسَلِ تلاعبتْ بك حُورُ الأعينِ النُّجُلِ فَخُذْ من الرّمْحِ في حرْبِ المها عِوَضاً فالطعنُ…
نهت الكواشح عنه والعذالا
نَهَتِ الكواشحَ عنه والعُذّالا فَكَأنَّما ملأتْ يديه وصالا أَتَظُنّها رَحِمَتْهُ من أَلمِ الجَوَى بِمُخَلخَلٍ يَستَرحِمُ الخِلخَالا ظَمآنُ يَستسقي…
ملك جديد مثل طبع المنصل
مُلْكٌ جديدٌ مثل طَبْعِ المُنصُلِ نَمشُ الفرندِ عَلَيهِ صنع الصيقلِ ورياسةٌ عُلْوِيّةٌ ترنو إلى زُهْرِ الكواكبِ إذ تَراءتْ…
وذي رونق ترتاع منه كأنما
وذي رونقٍ ترتْاعُ منه كأنّما عروسُ المنَايا فيه للعين تُجتلَى صموتٍ عن النطقِ المبين لسانُهُ فإن قَرَعَ البَيضْ…
ومعطشات في سعور قيونها
ومُعَطَّشاتٍ في سُعُورِ قُيونها تُسْقى نجيعَ جماجمٍ وكواهِلِ وَمِنَ البروقِ على الرؤوسِ لِوَقْعِها رعدٌ يَصُوبُ منَ الدماءِ بِوابِلِ…
ونوبية في الخلق منها خلائق
ونوبيّةٍ في الخَلْقِ منها خلائِقٌ متى ما تَرقّ العينُ فيها تَسَهّلِ إذا ما اسمُها ألقاهُ في السمع ذاكرٌ…
أغمر الهوى كم ذا تقطعني عذلا
أغُمْرَ الهوى كم ذا تُقَطّعُني عَذْلا قتلتُ الهوى علماً أتقتلني جهلا أظنّك لم تُفْتَحْ عليك نواظِرٌ إذا هي…
ورد الخدود ونرجس المقل
ورْدُ الخدودِ ونرجسُ المُقَلِ عَدَلا بسامِعَتي عَنِ العَذَلِ ومواردُ الرّشَفاتِ مُرْوِيَتي حيثُ المياهُ مثيرةٌ غُلَلي خَذَلَتْكَ باللّحَظاتِ خاذِلَةٌ…