مهيار الديلمي
403 مناشير
المؤلف من : الحقبة العباسية
تاريخ الولادة: 954 م
تاريخ الوفاة: 1037 م
أبو الحسن - أو أبوالحسين - مِهيَارُ بن مروزيه الديّلمِيُّ كاتب وشاعر فارسي الأصل، من أهل بغداد. كان منزله في بغداد بدرب رباح من الكرخ. كان مجوسياً فأسلم، ويقال إن إسلامه سنة 384 هـ كان على يد الشريف الرضي أبي الحسن محمد الموسوي وهو شيخه، وعليه تخرج في نظم الشعر، وقد وازن كثيرا من قصائده، ويقول القمي: (كان من غلمانه). قال له أبو القاسم ابن برهان: «يا مهيار قد انتقلت بأسوبك في النار من زاوية إلى زاوية»، فقال: «وكيف ذاك؟» قال: «كنت مجوسيا فصرت تسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعرك».
ويرى هوار أنه وُلِدَ في الدَّيلم، في جنوب جيلان، على بحر قزوين، وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية. كان ينعته مترجموه بالكاتب، ولعله كان من كتاب الديوان.
كان شاعرا جزل القول، مقدما على أهل وقته، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات، وهو رقيق الحاشية طويل النفس في قصائده، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم.
هل تقبلون إنابة الدهر
هل تَقبلون إنابةَ الدهرِ أم تُنصِتون له إلى عُذرِ أم تَعرفون لقُربِ رَجعتِهِ ما كان همَّ به من…
إذا رفعت من شراف الخدور
إذا رُفِعَتْ من شَرافَ الخدورُ فصبرَك إن قلتَ إني صبورُ ستعلمُ كيف يُطَلُّ القتي لُ بعد النوى ويُذَلُّ…
لمن الطلول تراقصت
لِمَن الطُلولُ تراقصَتْ نَجْوَى حشاك قِفارُها قفرٌ نبا بك ودُّها وتعلَّقتك ديارُها إن كنتَ أعيُنَها عدم تَ فهذه…
حيها أوجها على السفح غرا
حيِّها أوجُهاً على السَّفحِ غُرَّاً وقِباباً بِيضاً ونُوقاً حُمرا ورماحاً دون الحبائب يُهزَزْ نَ ويُحطَمنَ في الكتائبِ كسرا…
بالغور ما شاء المطايا والمطر
بالغَور ما شاء المطايا والمطرْ بَقلٌ ثخينٌ ونميرٌ منهمِرْ وسرحةٌ ضاحكةٌ وبانةٌ غنَّى الربيعُ شأنَها قبلَ السَّحَرْ وَأَثرٌ…
متى رفعت لها بالغور نار
متى رُفعتْ لها بالغور نارُ وقرَّ بذي الأراكِ بها قَرارُ فكلُّ دمٍ أراق السيرُ فيها بحكم السير مطلولٌ…
رعت بين حاجر والنعف شهرا
رعَتْ بين حاجِرَ والنَّعفِ شهرا جَميما وعبَّتْ شآبيبَ غُزْرا مِراحاً محلَّلةً عُقْلُها ترى الخصبَ أوسعَ من أن تُجِرَّا…
من حاكم وخصومي الأقدار
مَنْ حاكمٌ وخصومِيَ الأقدارُ كثُر العدوُّ وقلَّت الأنصارُ أشْجَى من الدنيا بحبِّ مقلِّبٍ وجهين عُرفُ وفائه إِنكارُ سوْمَ…
ما ليلتي على أقر
ما ليلتي على أُقُرْ إلا البكاءُ والسهرْ بتُّ أظنّ الصبحَ بال عادة مما ينسفرْ أرقبُ من نجومها زوالَ…
تمد بالآذان والمناخر
تمُدُّ بالآذان والمناخِرِ لحاجرٍ ومَن لها بحاجرِ تغرُّها منه أحاديثُ الصَّبا ولامعاتٌ في السحابِ الباكرِ وأعينٌ موكَّلاتٌ بالحمى…
هون في الليل عليها الغررا
هَوَّنَ في الليل عليها الغَرَرَا أنّ العُلا مقيَّداتٌ بالسُّرى فركِّبَتْ بسُوقِها رؤوسُها حتى تخيَّلنا الحجولَ الغُرَرا تحسبها عَجرفَةً…
ألا يا خليلي المجتبى من خزيمة
ألا يا خليلي المجتبَى من خُزَيمةٍ هل اَنتَ أمينٌ إن أمنتَ على سِرِّي وهل أنت عني إن أمنتَ…
أدمعك أم عارض ممطر
أدمعُك أم عارضٌ ممطرُ أم النفسُ ذائبة تَقطُرُ دَعوا بالرحيل فمستذهِلٌ أضلَّ البكاءُ ومستعبِرُ وقالوا الوداعُ على رامة…
رق لبغداد القضاء والقدر
رقّ لبغداد القضاءُ والقدَرْ وعطف الدهرُ عليها وأمرْ وامتعض المجد لها من طول ما حاق بها الضيم فثار…
نفرها عن وردها بحاجر
نفَّرها عن وِردها بحاجرِ شوقٌ يعوقُ الماءَ في الحناجرِ وردّها على الطَّوَى سواغباً ذلُّ الغريب وحنينُ الزاجرِ فطفِقتْ…
لمن الظعن تهتدي وتجور
لمن الظُّعْنُ تهتدي وتجورُ سائقٌ منجدٌ وشوقٌ يغيرُ تُتبعُ الخطوَ قاهراً بين أيدي ها ومن خلفها هوىً مقهورُ…
لو كنت تبلو غداة السفح أخباري
لو كنتَ تبلو غداة السفح أخباري علمتَ أن ليس ما عَيَّرتَ بالعارِ شوقٌ إلى الوطن المحبوبِ جاذبَ أض…
الليل فالأرض لليث الشرى
الليلُ فالأرضُ لليثِ الشرى عرّسَ يبغي راحةً أو سرى فتارةً مفترِشاً غابةً وتارةً مفترساً مُصحِرا والظَّفَر الحلو له…
لعمر الواشيات بأم عمرو
لعمر الواشياتِ بأمّ عمرِو لقد أَغريْن والتأنيبُ يُغري حسدنَ مودةً فحملن إفكاً وعِبنَ وعائبُ الحسناءِ يَفري يُردنَ على…
كم النوى قد جزع الصابر
كم النوى قد جَزِع الصابرُ وقَنَط المهجورُ يا هاجرُ أأحمدَ البادون في عيشهم ما ذمّ من بعدهم الحاضرُ…