رَجَعتُ إِلى نَفسي بِفِكري لَعَلَّها
تُفارِقُ ما قَد غَرَّها وَأَذَلَّها
فَقُلتُ لَها يا نَفسِ ما كُنتُ آخِذاً
مِنَ الأَرضِ لَو أَصبَحتُ أَملِكُ كُلَّها
فَهَل هِيَ إِلّا شَبعَةٌ بَعدَ جَوعَةٍ
وَإِلّا مُناً قَد حانَ لي أَن أَمَلَّها
وَمُدَّةُ وَقتٍ لَم يَدَع مُرُّ ما مَضى
عَلِيَّ مِنَ الأَيّامِ إِلّا أَقَلَّها
أَرى لَكَ نَفساً تَبتَغي أَن تُعِزَّها
وَلَستَ تُعِزُّ النَفسَ حَتّى تُذِلَّها