غننا بالطلول كيف بلينا

التفعيلة : البحر الخفيف

غَنِّنا بِالطُلولِ كَيفَ بَلينا

وَاِسقِنا نُعطِكَ الثَناءَ الثَمينا

مِن سُلافٍ كَأَنَّها كُلُّ شَيءٍ

يَتَمَنّى مُخَيَّرٌ أَن يَكونا

أَكَلَ الدَهرُ ما تَجَسَّمَ مِنها

وَتَبَقّى لُبابُها المَكنونا

فَإِذا ما اِجتَلَيتَها فَهَباءٌ

يَمنَعُ الكَفَّ ما يُبيحُ العُيونا

ثُمَّ شُجَّت فَاِستَضحَكَت عَن لَآلٍ

لَو تَجَمَّعنَ في يَدٍ لَاِقتُنينا

في كُؤوسٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌ

جارِياتٌ بُروجُها يَبدينا

طالِعاتٍ مَعَ السُقاةِ عَلَينا

فَإِذا ما غَرَبنَ يَغرُبنَ فينا

لَو تَرى الشَربَ حَولَها مِن بَعيدٍ

قُلتَ قَومٌ مِن قِرَّةٍ يَصطَلونا

وَغَزالٍ يُديرُها بِبَنانٍ

ناعِماتٍ يَزيدُها الغَمزُ لينا

كُلَّما شِئتُ عَلَّني بِرُضابٍ

يَترُكُ القَلبَ لِلسُرورِ خَدينا

ذاكَ عَيشٌ لَو دامَ لي غَيرَ أَنّي

عِفتُهُ مُكرَهاً وَخِفتُ الأَمينا

أَدِرِ الكَأسَ حانَ أَن تَسقينا

وَاِنقُرِ الدَفَّ إِنَّهُ يَلهينا

وَدَعِ الذِكرَ لِلطُلولِ إِذا ما

دارَتِ الكَأسُ يَسرَةً وَيَمينا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا ابنة الشيخ اصبحينا

المنشور التالي

ألا دارها بالماء حتى تلينها

اقرأ أيضاً

شيعت احلامي بقلب باك

شَيّعـتُ أَحْـلامـي بقلـبٍ بـاكِ ولَمَحتُ من طُرُق المِـلاحِ شِباكـي ورجـعـتُ أَدراجَ الشبـاب ووِرْدَه أَمشي مكانَهمـا علـى الأَشـواكِ وبجـانبِـي…

حوار وطني

دعوتني إلى حوار وطني كان الحوار ناجحاً أقنعتني بأنني أصلح من يحكمني. رشحتني. قلت لعلّي هذه المرة لا…