من يسعد الأوطان غير بنيها

التفعيلة : البحر الكامل

مَن يُسعِدُ الأَوطانَ غَيرُ بَنيها

وَيُنيلُها الآمالَ غَيرُ ذَويها

لَيسَ الكَريمُ بِمَن يَرى أَوطانَهُ

نَهبَ العَوادي ثُمَّ لا يَحميها

تَرجو بِنَجدَتِهِ اِنقِضاءَ شَقائِها

وَهوَ الَّذي بِقُعودِهِ يُشقيها

وَتَوَدُّ جاهِدَةً بِهِ دَفعَ الأَذى

عَن نَفسِها وَهوَ الَّذي يُؤذيها

سُبُلُ المَكارِمِ لِلكِرامِ قَويمَةٌ

فَعَلامَ يُخطِئُها الَّذي يَبغيها

ما أَكثَرَ المُتَفاخِرينَ وَإِنَّما

فَخرُ الكِرامِ بِما حَبَت أَيديها

يَحوي الكَريمُ المالَ لا يَبغي بِهِ

شَيئاً سِوى أُكرومَةٍ يَحويها

وَالجودُ يُحمَدُ حَيثُ كانَ وَخَيرُهُ

ما نالَ أَوطانَ الفَتى وَبَنيها

وَلَقَلَّما أَرضى اِمرُؤٌ أَوطانَهُ

حَتّى تَراهُ بِنَفسِهِ يَفديها

يا آلَ مِصرَ وَما يُؤَدّي حَقَّها

إِلّا فَتىً يَكفي الَّذي يَعنيها

أَيَضنُّ مِنكُم بالمعونة موسرٌ

يلهو ويمرح كلَّ آنٍ فيها

هي أمُّكُم لا كانَ مِن أَبنائِها

مَن لا يُواسيها وَلا يُرضيها

وَهَبَتكُمُ الخَيرَ الجَزيلَ فَهَل فَتىً

مِنكُم بِحُسنِ صَنيعِها يَجزيها

سَعِدَت لَعَمري بِالصَنائِعِ حِقبَةً

وَلَّت عَلى عَجَلٍ فَمَن يَثنيها

لَو يَسمَعُ المَوتى الهُمودُ مَقالَتي

أَسدوا إِلى الأَوطانِ ما يُغنيها

دارُ الصَنائِعِ خَيرُ دارٍ تُبتَنى

فَاللَهُ يَجزي الخَيرَ مَن يَبنيها


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

كذب الملوك ومن يحاول عندهم

المنشور التالي

إنا أتينا بالثناء نسوقه

اقرأ أيضاً