حبسوه
قبل أن يتهموه
عذبوه
قبل أن يستجوبوه
أطفأوا سيجارةً في مقلته
عرضوا بعض التصاوير عليه:
قل
لمن هذي الوجوه ؟
قال: لا أبصر
قصوا شفتيه
طلبوا منه إعترافاً
حول من قد جندوه
و لما عجزوا أن ينطقوه
شنقوه
بعد شهرٍ
برّأوه
أدركوا أن الفتى
ليس هو المطلوب أصلاً
بل أخوه
و مضوا نحو الأخ الثاني
و لكن
وجدوه
ميتاً من شدة الحزن
فلم يعتقلوه
اقرأ أيضاً
إن كنت يعسوب أقوام فخف قدرا
إِن كُنتَ يَعسوبَ أَقوامٍ فَخَف قَدَراً ما زالَ كَالطِفلِ يَصطادُ اليَعاسيبا وَإِن تَكُن بِمِنا سيبٍ لِمَهلَكَةٍ فَكَم طَوى…
أراح فريق جيرتك الجمالا
أَراحَ فَريقُ جيرَتِكَ الِجمالا كَأَنَّهُم يُرُيدونَ اِحتِمالا فَبِتُّ كَأَنَّني رَجُلٌ مَريضٌ أَظُنَّ الحَيَّ قَد عَزَموا الزِيَالا وَباتوا يبُرِمونَ…
انظر إلى بركة الجسرين حين بدا
اِنظُر إِلى بَركَةِ الجِسرَينِ حينَ بَدا لِلبَدرِ فيها عَمودٌ ساطِعُ اللَهَبِ كَالصَرحِ حَفَّ بِهِ سِكرانِ مِن سَبَجٍ وَسالَ…
بطاقة هوية
سجِّل أنا عربي ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ وأطفالي ثمانيةٌ وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ! فهلْ تغضبْ؟ سجِّلْ أنا عربي…
وجماش يلوم على اللواط
وجمّاشٍ يلومُ على اللواط له وجهٌ كمَرمرَةِ البلاط ويمشي في الجماشةِ قيدَ شبر كمشية مذنب فوق الصراطِ جهولٍ…
يا أهل بابل ما نفست عليكم
يا أَهلَ بابِلَ ما نَفِستُ عَلَيكُمُ مِن عَيشِكُم إِلّا ثَلاثَ خِلالِ خَمرَ العِراقِ وَلَيلَ قَيظٍ بارِدٍ وَسَماعَ مُسمِعَتَينِ…
إن لم يكن هذا الصدود فصالا
إن لم يكن هذا الصدود فصالا فانهَيْ خيالكِ أن يزور خيالا إني وإن حلت عقودي لوعة لأعز نفساً…
على كبدي تهمي السحاب وتذرف
على كَبدي تَهمي السَّحابُ وَتَذرفُ وَمِن جَزعي تَبكي الحمامُ وَتَهتفُ كَأَنَّ السَّحابَ الواكِفاتِ غَواسِلي وَتِلكَ عَلى فَقدي نَوائحُ…