قبر الغريب سقاك الرائح الغادي

التفعيلة : البحر البسيط

قَبرَ الغَريب سَقاكَ الرائِحُ الغادي

حَقّاً ظَفَرتَ بِأَشلاء ابن عَبّادِ

بِالحِلمِ بالعِلمِ بِالنُعمى إِذِ اِتّصلَت

بِالخَصبِ إِن أَجدَبوا بالري لِلصادي

بالطاعِن الضارِب الرامي إِذا اِقتَتَلوا

بِالمَوتِ أَحمَرَ بالضرغمِ العادي

بالدَهر في نِقَم بِالبَحر في نِعَمٍ

بِالبَدرِ في ظُلمٍ بِالصَدرِ في النادي

نَعَم هُوَ الحَقُّ وَافاني بِهِ قَدَرٌ

مِنَ السَماءِ فَوافاني لِميعادِ

وَلَم أَكُن قَبلَ ذاكَ النَعشِ أَعلَمُهُ

أَنَّ الجِبال تَهادى فَوقَ أَعوادِ

كَفاكَ فارفُق بِما اِستودِعتَ مِن كَرَمٍ

رَوّاكَ كُلُّ قَطوب البَرق رَعّادِ

يَبكي أَخاهُ الَّذي غَيَّبتَ وابِلَهُ

تَحتَ الصَفيحِ بِدَمعٍ رائِح غادي

حَتّى يَجودَكَ دَمعُ الطَلّ مُنهَمِراً

مِن أَعيُن الزَهرِ لم تَبخَل بِإِسعادِ

وَلا تَزالُ صَلاةُ اللَهِ دائِمَةً

عَلى دَفينكَ لا تُحصى بِتعدادِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألام وما لومي على الحب واجب

المنشور التالي

الحشد ملء الدار لكن

اقرأ أيضاً

لدودة القز عندي

لِدودَةِ القَزِّ عِندي وَدودَةِ الأَضواءِ حِكايَةٌ تَشتَهيها مَسامِعُ الأَذكِياءِ لَمّا رَأَت تِلكَ هَذي تُنيرُ في الظَلماءِ سَعَت إِلَيها…