يَا فَاطِرَ الْخَلْقِ الْبَدِيعِ وَكَافِلاً
رِزْقَ الْجَمِيعِ سِحَابُ جُودِكَ هَاطِلُ
يَا مُسْبِغَ الْبَرِّ الْجَزِيلِ وَمُسْبِلَ السِّـ
ـتْرِ الْجَمِيلِ عَمِيمُ طَوْلِكَ طَائِلُ
يَا عَالِمَ السِّرِّ الْخَفِيّ وَمُنْجِزَ الْـ
وَعْدِ الْوَفِيِّ قَضَاءُ حُكْمِكَ عَادِلُ
عَظُمَتْ صِفَاتُكَ يَا عَظِيمُ فَجَلَّ إِنَّ
يُحْصِي الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فِيهَا قَائِلُ
الذَّنْبُ أَنْتَ لَهُ بِمَنِّكَ غَافِرٌ
وَلِتَوْبَةِ الْعَاصِي بِحِلْمِكَ قَابِلُ
رَبٌّ يُرَبِي الْعَالَمِينَ بِبِرِّهِ
وَنَوَالُهُ أَبَدًا إِلَيْهِمْ وَاصِلُ
تَعْصِيهِ وَهُوَ يَسُوقُ نَحْوَكَ دَائِمًا
مَا لا تَكُونُ لِبَعْضِهِ تَسْتَاهِلُ
مُتَفَضِّلٌ أَبَدًا وَأَنْتَ لِجُودِهِ
بِقَبَائِح الْعِصْيَانِ مِنْكَ تُقَابِلُ
وَإِذَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ وَأَظْلَمَتْ
سُبْلُ الْخَلاصِ وَخَابَ فِيهَا الآمِلُ
وَآيَسَتْ مِنْ وَجْهِ النَّجَاةِ فَمَا لَهَا
سَبَبٌ وَلا يَدْنُو لَهَا مُتَناوَلُ
يَأْتِيك مِنْ أَلْطَافِهِ الْفَرَجُ الَّذِي
لَمْ تَحْتَسِبْهُ وَأَنْتَ عَنْهُ غَافِلُ
يَا مُوجِدُ الأَشْيَاءِ مِنَ أَلْقَى إِلَى
أَبْوَابِ غَيْرِكَ فَهُوَ غِرٌّ جَاهِلُ
وَمَنْ اسْتَرَاحَ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ أَوْ رَجَا
أَحَدًا سِوَاكَ فَذَاكَ ظِلٌّ زَائِلُ
عَمَلٌ أُرِيدَ بِهِ سِوَاكَ فَإِنَّهُ
عَمَلُ وَإِنْ زَعَمَ الْمُرَائي بَاطِلُ
وَإَذَا رَضِيتَ فَكُلُّ شَيْءٍ هَيِّنٌ
وَإِذَا حَصَلْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ حَاصِلُ
أَنَا عَبْدُ سُوءٍ آبِقٌ كُلٌّ عَلَى
مَوْلاهُ أَوْزَارُ الْكَبَائِرِ حَامِلُ
قَدْ أَثَقَلَتْ ظَهْرِي الذُّنُوبُ وَسَوَّدَتْ
صُحُفِي الْعُيوُبُ وَسِتْرُ غَفْوِكَ شَامِلُ
هَا قَدْ أَتَيْتَ وَحُسْنُ ظَنِّي شَافِعِي
وَوَسَائِلِي نَدَمٌ وَدَمَعٌ سَائِلُ
فَاغْفِرْ لِعَبْدِكَ مَا مَضَى وَارْزُقْهُ تَوْ
فِيقًا لِمَا تَرْضَى فَفَضْلُكَ كَامْلُ
وَافْعَلْ بِهِ مَا أَنْتَ أَهْلُ جَمِيلِهِ
وَالظَّنُّ كُلَّ الظَّنِّ أَنَّكَ فَاعِلُ
اقرأ أيضاً
يا ابنة العامري عما قليل
يا اِبنَةَ العامِرِيِّ عَمّا قَليلِ يَأذَنُ الحَيُّ فَاِعلَمي بِالرَحيلِ قَد سَمِعتُ الغُرابَ يوعِدُ بَيناً وَاِنصِراماً لِحَبلِكِ المَوصولِ كَيفَ…
أيا سيدا نال أعلى الرتب
أَيا سَيِّدا نالَ أعلى الرُّتَبْ وحاز الكمالَ بأَوْفَى سَبَبْ أَمالكَ في الراىِ رأىٌ فإنَّ له صفةً أَوْجَبتْ أن…
إن ترحلي
إن ترحَلي يا حُلوَتي مَن ذا يلوّنُها السِّنينْ؟ مَن لي يجفِّفُ مُقلتي مِن وابلِ الدَّمعِ السَّخينْ؟ كم رُحْتُ…
إذا كنت لو دام السواد وأخلقت
إذا كنت لو دام السواد وأخلقتْ محاسنَك الأيامُ قيل كبير فكيف ترجّي بالخضاب وإفكِه وأنت كبير أن يقال…
إني لفي كنف مولى جود راحته
إِنِّي لَفِي كَنفِ مَوْلىً جُودُ رَاحَتِهِ كَمْ رَاحَةٍ وَصَلَتْ مِنْهُ لإِنْسانِ ما أَسْكَتَتْنِي بِالمَعْرُوفِ مِنْهُ يَدٌ إِلّا وَسَرَّحَ…
لقد كان قيس في اللئام مرددا
لَقَد كانَ قَيسٌ في اللِئامِ مُرَدِّداً عُصارَةَ فَرخٍ مَعدِنِ اللُؤمِ ماكِدِ وِلادَةُ سوءٍ مِن سُمَيَّةَ إِنَّها أُمَيَّةُ سوءٍ…
بعثت لقلبي الهم يوم هويتكم
بعثتُ لقلبي الهمَّ يوم هويتُكم وبايعتُ عيني بالرقاد دموعا وكنت عزيزاً لو عصيتُ خلاعتي وبتُّ لنصح العاذلات مطيعا…
يا من بكل دقيق
يا مَن بِكُلّ دَقيق غَدوا مِن الناس أَدرى ما مثل قَول مُحبّ حاجاكُم جاعَ دَهرا