بني الحفيظة هل للمجد من طلب

التفعيلة : البحر البسيط

بَنِي الحفيظَة هَل للمجدِ من طلبٍ

ليس الطّعان له من أنجح السّببِ

هزّوا إلى الحمد عِطْفَيْ كلِّ سَلْهَبَةٍ

تبُذُّ كلَّ سِراعِ الخيل بالخَبَبِ

أُحبُّ كلَّ قليلِ الرّيثِ في وطنٍ

مُقسّمَ الفِكرِ بينَ الكور والقَتَبِ

إِمّا على صَهَواتِ الخيل موطِنُهُ

أو دارُهُ في ظهور الأينُقِ النُّجُبِ

إنّي وأصدقُ قولٍ ما نطقتُ بهِ

أَرعى منَ الوِدّ ما أرعى من النّسَبِ

ما عاقَني الحلمُ عن باغٍ عَنِفْتُ بهِ

وَلا نَسيتُ الرّضا في موطن الغَضبِ

وَلا خَلطتُ بِيَأسٍ عَن غنىً طمعاً

وَلا مَزجتُ عُقارَ الجِدِّ باللّعِبِ

أَلستُ إنْ عُدّ هَذا الخَلقُ خيرَهُمُ

لَم يَبرحوا بين جَدٍّ لِي وبين أبِ

ما للنجومِ الّتي بانَتْ تُطالِعنا

مِن كُلّ عالٍ عَلا كلَّ الورى حَسبي

فَقُل لِمن ضلَّ مَغروراً يُفاخِرني

وَما له مثلُ عُجْمي لا ولا عَرَبي

أَلَيسَ بيَن نبيٍّ مُرسَلٍ خُتِمَتْ

بهِ النبيّون أو صهرٍ له نسبي

بَني المُخلَّف ما اِستَمْتُمْ مَراتِبنا

حَتّى صَفَحنا لكمْ عن تلكُم الرّتبِ

أَلِفْتُمُ الحلمَ منّا ثُمّ طابَ لَكُمْ

لَمّا اِشرَأبّت إِليكُم أنفُسُ الغضَبِ

لَولا دفاعِيَ عَنكمْ يومَ أمْطَرَكمْ

نَوء السماكينَ أَشفيتمْ على العَطَبِ

كَم عِندَكمْ وَبِأَيديكم لَنا سَلَبٌ

لَكِنّه لَو عَلِمتمْ ليس كالسَّلَبِ

مَلأتُمونا عُقوقاً ثُمَّ نَحنُ لَكمْ

طولَ الزَّمانِ الوالدِ الحَدِبِ

عَمَرْتُ ظاهركمْ جُهدي فَكَيف بما

أَعيا عَليَّ لكُمْ من باطنٍ خَرِبِ

وَكَمْ رَضيتُ ولكنْ زدتُكمْ سَخَطاً

وَلَيسَ بعدَ الرّضا شيءٌ سوى الغَضَبِ

وَما تأمَّلتُ ما بَيني وبينَكُمُ

إِلّا رَجعتُ كظيظَ الصّدر بالعجبِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ما ارتبت منكم على مر الزمان فلم

المنشور التالي

حملتم كما شئتم على الهوى

اقرأ أيضاً

مدخل

سبعون طعنة هنا موصولة النزف تبدي ولا تخفي تغتال خوف الموت في الخوف سميتها قصائدي و سمها ياقارئي…

الضيم جنسية

شالَتْنَا جَرَّافة كَشيل الداية للْوِلْدان ومِثْلَمَا تكُبّ التُّراب بماحِلِ الوِديان كَبَّتْنَا في شارع على شارع على شارع وكُلّ…
×