إنا وجدنا وقد طال المطاف بنا

التفعيلة : البحر البسيط

إِنَّا وَجَدْنَا وَقَدْ طَالَ المَطَافُ بِنَا

فِي طُولِ كَرْمَ رِجَالَ الطَّوْلِ وَالكَرَمِ

حَيِّاهُمُ اللهُ مَا أَحْلَى شَمَائِلَهُمْ

وَمَا أجَلَّ الذِي فِيهِمْ مِنَ الشِّيَمِ

ما زَالَتِ القُدْوَةُ الحَسْنَاءُ قُدْوَتَهْمْ

لِقَوْمِهِمْ بِثَبَاتِ الرَّأْيِ وَالْهِمَمِ

بِصَوْنِهِمْ مُلْكَهُمْ صَانُوا حَقِيقَتَهُمْ

مِنْ أَنْ تُرَى السَّادَةُ الأمْجَادُ فِي الخَدَم

هَلْ مَسْقِطُ الرَّأْسِ مُغْنٍ إذْ نَكُونُ وَمَا

مِنَّا امْرُؤٌ فِي ثَرَاهُ ثَابِتُ الْقَدَمِ

حَقُّ الْبِلاَدِ كُلُّ تَفْدِيَةٍ

فِي الطَّارِئَاتِ مِنَ الأَحْدَاثِ وَالأُزُمِ

بِالْفِعْلِ نَكْمِلُهُ لاَ الْقَوْلِ نُجْمِلُهُ

وهَلْ غَنَاءٌ عَنْ الأَفْعَالِ بِالْكَلِمِ

نَفْدِيكَ بِالمَالِ وَالأَرْوَاحِ يَا وَطَناً

شَاعَتْ مَآثِرُهُ الغَرَّاءُ فِي الأُمَمِ

قَدْ كُنْتَ مُنْبَثَقَ الأنْوَارِ مِنْ قِدَمٍ

وَلَمْ تَزَلْ مُلْتَقَى الأَبْصَارِ مِنْ قِدَمِ

فَاسْلَمْ وَعِزَّ بِابْنَاءِ غَطَارِفَةٍ

مَا تَسْتَدِمْهُ بِهِمْ مِنْ رفْعَةٍ يَدُمِ

بِالحَزْمِ وَالْعَزْمِ فِي حَلٍّ وَمُرْتَحَلٍ

وفَّوْكَ مَا يَقْتَضِيهِ الرَّعْيُ لِلذِّمَمِ

مَنْ يَسْتبِيحُكَ وَالآسَادُ رَابِضَةٌ

إنَّ لثَّعَالِبَ لاَ تَدْنُو مِنَ الأَجَمِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أمات أولئك الجند الكرام

المنشور التالي

يا أميراً به خبرت سمواً

اقرأ أيضاً