إلى أَيِّ امْتِدَادٍ في البَقَاءِ
تُرَوِّعُني مُنَايَا أَصْدِقَائِي
شَكَتْ عَيْنيّ وَمَا ضَنَّتْ قَدِيماً
نُضُوبَ الدَّمْعِ مِنْ فَرْطِ البُكَاءِ
وَأخْلَقَ جِدَّةَ الإِلْهَامِ فِكْرِي
مِنَ التِّكْرَارِ في نَظْمِ الرِّثَاءِ
فَحَتَّامَ الجِراحُ تَظَلُّ تُدْمَي
وَتُنْكِؤُهَا رَزِيئَةُ كُلِّ نَاءِ
عَلِيُّ إذا ثَويْتَ رَهينَ رَمْسٍ
فَقَدْ عَجِلَتْ عَلَيْكَ يَدُ الفَنَاءِ
وَمَا قُوْلي الفَنَاءُ وَأَنْتَ حَيٌّ
حَيَاةُ الخَالِدِينَ بِلا مِرَاءِ
رَقَيْتَ إلى جوارِ اللهِ تُجْزَى
بِمَا قَدَّمْتَهُ أَوَفَى الْجَزَاءِ
وَبَانَ لِنَاظِرَيْكَ السِّرُّ فِيمَا
جَهِلَنَا مِنْ تَصَارِيفِ القَضَاءِ
تَرَى كَيْفَ الوَرَى مِنْ حَيْثُ تُوفِي
وَكَيْفَ الأَرْضُ مِن أَوْجِ السَّمَاءِ
سَنَذْكرَ مَحْمَدَاتِكَ مَا حَيَيْنَا
وَيَذْكَرُهَا البَنونُ عَلى الوَلاءِ
لَقَدْ كَانَ القَضَاءُ وَأنْتَ فِيهِ
مِثَالاً لِلنَّزَاهَةِ وَالصَّفَاءِ
تُصَرِّفُهُ بِفِطْنَةِ لَوْذَعيٍّ
يُصِيبُ الحَلَّ في كَبِدِ الخِفَاءِ
وَلَمْ تَكُ ذَاتَ يَوْمٍ بِالمُحَابِي
وَلَمْ تَكُ ذَاتَ يُوْمٍ بِالمُرَائِي
وَمَا تِلْقَاءُ عَدْلِكَ مِنْ أَعَادٍ
تُبَالِيهُمْ وَمَا مِنْ أَوْلِياءِ
تُرَاقِبُ وَجَهَ رَبِّكَ لاَ سِوَاهُ
وَتَرْعَىَ النَّاسَ فِي حَدٍّ سَواءِ
فَلَمَّا آنَ أَنْ تَلْقَى حِمَاماً
مِنَ الجَّهْدِ المُبَرّحِ وَالعَنَاءِ
دَعَتْكَ إلى الصّحَافَةِ نَفْسُ حُرٍّ
شَديدَ العَزْمِ مُؤْتَنِفَ الفَتَاءِ
فَقَامَ بِعِبْئِهَا مَرِنٌ صَبورٌ
صَدوقُ العَهْدِ مَرْعِيُّ الوَلاءِ
يَصونُ حَقُوقَ مِصْرَ أَبَرَّ صَوْنٍ
وَيُبْلي دُونَها أَقْوَى بَلاءِ
إِذا أجْرى يَرَاعَتَهُ أَسَالَتْ
مُهَارِقُهَا مَجَاجاً مِنْ ضياءِ
مَهَارِقُ حَشْوُهَا نُورٌ وَنَارٌ
تَأَجَّجَ بِالحَمِيَّةِ وَالإبَاءِ
أَلا أنَّ الكِنَانَةَ في حِدَادٍ
عَلَى رَجُلِ المُروءَةِ وَالمَضاءِ
إِذَا مَا أُمَّةٌ جَزَعَتْ عَلَيْهِ
فَكَيْفَ بِصَحْبِهِ وَالأَقْرُبَاءِ
بَلوا مِنْهُ جَواراً أَرْيِحِيّاً
بِلا دَخَلٍ يَريبُ وَلا الْتِوَاءِ
يُحَدِّثُ عَنْهُ مَنْ حَدَّثْتَ مِنْهُمْ
فَما يَخْشَى التَّغَالي في الثَّنَاءِ
سَمَاحَةُ فِطْرَةٍ وَصَفَاءُ طَبْعٍ
وَرِفْقٌ في أَنَاةٍ في سَخَاءِ
زَكي بِكَ العَزَاءُ لِمِصْرَ عَنْهُ
إِذَا افتُقِدَتْ مَكَانُ الأَوْفِياءِ
وَمِثْلُكَ في بَنِيهَا مَنْ يُرَجَّى
فَحَقَّقْ مَا لَها بِكَ مِنْ رَجَاءِ
اقرأ أيضاً
أتاني وأهلي بالجزيرة من منى
أَتاني وَأَهلي بِالجَزيرَةِ مِن مِنى عَلى نَأيِهِم أَنَّ اِبنَ مَغراءَ قَد عَلا فَإِنّي لَقاضٍ بَينَ جَعدَةِ عامِرٍ وَسَعدٍ…
يكاد عاذلنا في الحب يغرينا
يَكادُ عاذِلُنا في الحُبِّ يُغرينا فَما لَجاجُكَ في لَومِ المُحِبّينا نُلحى عَلى الوَجدِ مِن ظُلمٍ فَدَيدَنُنا وَجدٌ نُعانيهِ…
شادن لو جرى مع
شادِنٌ لَو جَرى مَعَ ال شَمسِ في حَلبَةٍ سَبَق عانَقَ الغُصنَ فَاِحتَذى لينَ عِطفَيهِ وَاِستَرَق نَشَقَ الزَهرَ فَاِستَفا…
يمينا بطيب شباب الزمان
يَميناً بِطِيبِ شَبابِ الزَّمانِ غَداةَ الشبابِ وَنَيْلِ الأماني وبُرْدِ الشّبابِ وَبَرْدِ الشرابِ وَوَصْلِ الكِعَابِ وَظِلِّ الأَمَانِ وَروحِ الجِنَانِ…
جسمك خارطتي
زيديني عشقاً.. زيديني يا أحلى نوبات جنوني يا سفر الخنجر في أنسجتي يا غلغلة السكين.. زيديني غرقاً يا…
الخيل عزوفي صهواتها الشرف
الخيل عزوفي صهواتها الشرفُ وهن للحرّ ذي المجد السني تحف والخير في ناصيات الخيل منعقدٌ وكل شهمٍ بهذا…
كبرت فغيرك الغر الغلام
كبرتَ فغيرُك الغِرُّ الغُلامُ وغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُ وأمسى ماء وجهك غاض عنه فماء شؤونك الفيض السُّجامُ وأصبحتِ…
دار ذا الدهر مداره
دار ذا الدهرُ مداره فرأى الناس ازوِراره كل فعل الدهر فعل فيه للحرّ إِساره أهل بغداد أفيقوا من…