سنحت في الطريق مغضوضة

التفعيلة : البحر الخفيف

سَنَحَتْ فِي الطَّرِيقِ مَغْضُوضَةَ الْجَـ

ـفْنِ وَلِلْهُدْبِ شِبْهُ ظِلٍّ مَدِيدِ

لَحْظُهَا خَاشِعُ الشُّعاعِ وَتَدْعُو

هُ إِلَى الْكِبَرِ عِزَّةٌ بِالنُّهودِ

رَاعَنَا قَدُّهَا الرَّشِيقُ وَقَدْ تَكْـ

ـفِي فُتُوناً رَشَاقَةٌ بِالْقُدُودِ

وَجَبِينُ مُكَلل بِنُضَارٍ

وَمُحَيّاً ضَاحٍ أَسِيلُ الْخُدُودِ

وَثُغَيْرٌ حَلاَوَةُ الظَّلمِ تَجْرِي

ثَنَايَاهُ فَوْقَ أَعْدَلِ جِيدِ

هُوَ يَاقُوتَةٌ طَفَتْ فِي مُحِيطٍ

مِنْ بَيَاضٍ قَدْ زِينَ بِالتَّوْرِيدِ

ذَاكَ مَا قَدْ غَنِمْتُ مِنْ حُسْنِهَا لَمْـ

ـحاً وَمَا خِلْتُ بَعْدَهُ مِنْ مَزِيدِ

غَيْرَ أَنِّي مَكَثْتُ حَتَّى إِذَا مَا

نَاوَحَتْنِي وَلَمْ أَكُنْ بِبَعِيدِ

حَانَ مِنْهَا نَحْوِي الْتِفَاتٌ فَيَا لَلْـ

ـبِدْعَ مِثْلُهُ فِي الْوُجُودِ

حَدُّ مَا تَبْلُغُ الْخِلاَبَةُ فِي الأْلْـ

ـحَاظِ بَلْ فِتْنَةٌ وَرَاءَ الْحُدُودِ

مِحْجَرٌ ضَائِقٌ بِإِنْسَانِ عَيْنٍ

وَاسِعِ الْحَوْلِ وَهْوَ غَيْرُ مَرِيدِ

جَامِعٌ لِلسَّماءِ وَالمَاءِزَخَّا

رٌ بِمَوْجٍ عَالٍ وَضَوْءٍ شَدِيدِ

سَاحِرٌ بَيْنَ زُرْقَةٍ وَاخْضِرَارٍ

لُبَّ رَائِيهِ بِائْتِلاَفٍ فَرِيدِ

وَخِلاَلَ اللَّوْنَيْنِ كَمْ وَمْضَةٍ سَكْ

رَى لَعُوبٍ وَكَمْ سَحَابٍ شَرُودِ

بَيْنَمَا أَنْتَ مِنْهُ فِي شِبْهِ وَعْدٍ

إِذْ تَرَاهُ وَفِيهِ شِبْهُ وَعِيدِ

ذَاكَ فَنٌّ مِنَ الْبَدِيعِ رَأَيْنَا

آيَةً مِنْهُ لِلْبَدِيعِ المَجِيدِ

فَاسْتُبِينَا وَأَيُّ قَلْبٍ مَنِيعٌ

حِينَ يَغْزُو الْهَوَى بِحُسْنٍ جَدِيدِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا فطنة ساهرة للعلى

المنشور التالي

نظر الشاعر حسنا

اقرأ أيضاً

ما بال طفشيلك قد أخرت

مَا بَالُ طَفْشِيْلكَ قَدْ أُخِّرَتْ عَنَّا وَمَا نَعْهَدُ تَأخِيْرَا فَهَاتِهَا فِي حَلْيَهَا تُجْتَلَى كَالرَّوْضِ إِذْ صُوِّرَ تَصْوِيْرَا زَخَارِفُ…