تَحقَّق وَعْدُ اللّهِ وَاللّهُ أَكْبَرُ
لِيَهْنِئْكُمُ النَّصرُ العَزِيزُ المُؤَزَّرُ
إِذا كَاثَرَتْكُمْ أَمَّة بِعَدِيدِهَا
فَأُنْتُمْ وَقَدْ وَالاَكُمُ الحَق أَكْثَرُ
وَمَا بَلَغ الغَايَاتِ وَهْيَ بَعِيدَةٌ
بِرَغْمِ العِدَى إِلاَّ الذِي هُوَ أَصْبَرُ
جَلَتْ عَنْ سَماءٍ فِي دِمَشْقَ مُغِيرَةٌ
سَحَائِبُ كَانَتْ بِالصَّوَاعِقِ تُمْطِرُ
وَهَبَّت أَزَاهِيرُ الرَّبِيعِ نَقِيَّةً
جَلاَهَا مِنَ النَّقعِ الَّذِي كَانَ يُنْشَرُ
فِللّهِ قَوْمٌ بِالعَزَائِمِ وَالنُّهى
تَحدَّوْا رَزَايَا الدَّهْرِ حَتَّى تحَرَّرُوا
مَشوْا فِي ابْتِغاءِ المَجْدِ وَالمَوْتُ دُونَهُ
فَفَازوا بِهِ وَالمَوْتُ خَزْيَانُ يَنْظُرُ
وَكُلُّهُمُ لبَّى نِدَاءَ ضَمِيرِهِ
سَوَاءٌ فَتَاهُمْ فِي الفِدَى وَالمُعَمِّرُ
فَما خاسَ مِنْهُمْ أَوْ تَرَدَّدَ ذائِدٌ
وَمَا فَضَلَ المَأْمُورَ فِيهِمْ مُؤَمَّرُ
وأَكْرَمُهُمْ فِي بَذْلِهِمْ شهَدَاؤُهُمْ
علَى اللّهِ أَيُّ البَذْلِ أَزْكَى وَأَطْهَرُ
سَلُوهُمْ فَهُمْ أَشْهَادُنَا اليَوْمَ مِنْ عَلٍ
وَأَرْوَاحُهُمْ تَرْنُو إِلَيْنَا فَتُبْشِرُ
إِذَا لَمْ تُخَلِّدْ أُمَّة شُهَدَاءَهَا
فَمَا الدَّمُ مَطْلُولٌ وَلاَ الدَّمْعُ يهْدُرُ
لِسُورِيَّة فخْرٌ بِمَا هِي أَحْرَزتْ
وغَيْرُ كَثِيرٍ أَنَّها اليَوْمَ تَفْخَرُ
وَإِنَّ حُمَاة الضادِ تَشْهَدُ عِيدَهَا
يُعَيِّدُهُ بَادُونَ مِنْهُمْ وَحُضَّرُ
وَفِي كلِّ قَلبٍ لِلسُّرُورِ سرِيرَةٌ
وَفِي كُلِّ وَجْهٍ لِلسعَادَةِ مَظهَرُ
أَجَلْ هوَ عِيدٌ لِلعرُوبَةِ بَعْدَهُ
تَباشِيرُ أَعْيادٍ مِنَ الغْيبِ تُسْفِرُ
جَمِيلٌ إِليْكَ الشُّكرُ نُهْدِيهِ خَالِصاً
وَكُلُّ جَمِيلِ القَوْلِ وَالفِعْلِ يُشْكرُ
بِجِلَّقَ زِينَاتٌ أَقَمْتَ مِثَالَهَا
فَرَاعَ حِلىً وَهْوَ المِثَالُ المُصَغَّرُ
لِيَهْنِئْكَ أَنْ فَازَتْ بِلاَدُك بِالمُنى
وَقِسْطُكَ فِي إِنْجاحِها لَيْسَ يُنْكَرُ
وَمَا زِلْتَ مَنْ رَجُّوهُ فِي زُعَمَائِهَا
لإِسْعَادِهَا وَاليَوْمُ بِالأَمْسِ يُقْدَر
أَلاَ أَبْلِغِ الشَّيخَ الرَّئِيسَ وَصَحْبَهُ
تهَانِيءَ تنْفِي الريْبَ مِنْ حَيْثُ تصْدُرُ
تَهَانِيءَ قوْمٍ فِي الكِنانَةِ عَاهَدُوا
ولَيْسَ لَهمْ عَنْ عَهْدِهِمْ مُتَأَخَّرُ
همُ الجِسْمُ وَالقلْبُ المَلِيك وَإِنَّما
شعُورُ الحَنايَا مَا بِهِ القَلْبُ يَشْعُرُ
لِتَسْعَدْ بِفَارُوق العَظِيمِ بِلادُهُ
وَتَعْتزَّ جَارَاتٌ يُوَالِي وَيَنْصُرُ
وَيَحْيَا الرَّئِيسُ البَاذِخُ القدْرِ إِنهُ
لعَهْدٍ جَدِيدٍ فِي المَفاخرِ يُذْخَر
اقرأ أيضاً
تبسم عن لما در نظيم
تَبَسَّم عَن لَمَا دُرّ نَظِيمِ فَواعَجَبَاهُ مِن ضحِك اليَتِيمِ فموسَى لَحظُه يُحيى الرُّفات حَكَى عِيسَى بإِحيَاءِ الرَّميمِ وفِي…
أظن ابن عيسى لاقيا مثل وقعة
أَظُنُّ اِبنَ عيسى لاقِياً مِثلَ وَقعَةً بِعَمروِ بنِ عِفرى وَهيَ قاصِمَةُ الظَهرِ تَقَوَّفَ مالَ اِبنَي حُجَيرٍ وَما هُما…
تطفلت مذ كنت للحسن جنة
تَطَفَّلتُ مُذ كنتَ لِلحُسنِ جَنّةً عَلَيكَ بِإِهدائي إِلَيكَ حريرا وَإِنّيَ لَو أُهديك يا بَحرُ كُلَّ ما أَراهُ عَلى…
ومديمة لمع البروق كأنما
ومُديمةٍ لَمْعَ البروقِ كأنّما هَزّتْ من البيضِ الصفاحِ متونا وسرتْ بها الرّيحُ الشمالُ فكم يدٍ كانت لها عند…
ومله سأقضي بإطرائه
وَمُلهٍ سَأَقضي بِإِطرائِهِ دُيوناً عَلَيَّ لِآلائِهِ سَقاني مِن قُربِهِ شَربَةً فَياطيبَ ما ذُقتُ مِن مائِهِ لَهُ كُلُّ لَحنٍ…
يا من تحلى به الفخ
يا من تحلى به الفخ ر والسناء يتوج ومن بجود يديه باب الغنا غير مرتج ومن بطيب ثناه…
بني هاشم ما لي أراكم كأنكم
بني هاشم ما لي أراكم كأنَّكم تجورون أحياناً وأنتم أُولو عدلِ كما لو هجاكُمْ شاعرٌ حلَّ قَتْلُهُ كذاك…
يا طائرا ناح إذ طاح الحمام به
يا طَائِراً ناحَ إذ طاحَ الحمامُ بهِ هَيَّجْتَ لِلصبِّ يَوْمَ الحُزْنِ أَحْزانا فَباتَ بالبانِ مَشْغُوفاً ولَيْسَ بهِ شَوْقٌ…