إن عدت أو أخلفت لم تعد

التفعيلة : البحر الكامل

إن عُدتَ أو أخلفتَ لم تعدِ

أنا إلف روحك آخر الأبدِ

ظمأٌ على ظمأ على ظمأ

ومواردٌ كثرٌ ولم أردِ

مرَّ الظلامُ وأنت لي شجنٌ

وأتى النهارُ وأنت في خلدي

لا يسمع البحرُ الغضوب إلى

شاكٍ ولا يصغي إلى أحدِ

كم لاح لي حربُ الحياة على

أمواجه المجنونة الزبدِ

ورأيت طيفَ الضنك مرتسما

في عاصفِ الأنواء مطَّردِ

في الليل مدَّ رواقه وثوى

كجوانحٍ طُويت على حسدِ

قبر مَباهجه بلا عددٍ

لفتى متاعبه بلا عددِ

مَن يومه يوم بلا أملٍ

وغدٌ بلا سلوى وبعد غدِ

لولاك والعهد الذي عقدت

بيني وبينك مهجتي ويدي

أضجعتُ جنبي جوف غيهبه

وأرحتُ فيه باليَ الجسدِ

يا مخلفَ الميعاد عد لترى

جزع الغريب وضيعة الرشدِ

وليالياً موصولة سهراً

أبدية حجرية الكبدِ

وطليحَ أسفار وعلّته

قتالة لَم تشف في بلدِ

يا شعر أيامي وأغنيتي

وغليل ظمآن الشفاه صدي

يا ظالمي عيناك كم وعدت

قلبي إذا شفتاك لَم تعدِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أمسيت أشكو الضيق والأينا

المنشور التالي

داوِ ناري والتياعي

اقرأ أيضاً