متى يشتفي كبد مؤلم

متى يَشْتَفي كبدٌ مُؤلَمُويَقْضي لباناتِه مُغْرَمُ
ويحظى بمطلبِهِ آملٌبأَحشائِهِ لوعةٌ تُضْرَمُ
لقد قَوَّضَ الرّكب يوم الخليطفأنجدَ في قلبي المتْهِمُ
وروَّعَني ضيفُ طيفٍ سرىيُراعُ به كبدُ مؤلم
خليليَّ هلْ وقفة في الدِّياريسِحّ بها المدمَع المُسَجم
فإنَّا وَقَفْنا عليها ضحًىوكلٌّ من الرّكب مستغرم
وأَفشى بسرِّي دمع العيونوسرّ الصَّبابة لا يُكتَم
فأَترُكُ خوف الوشاة البكاوقد يترك المرءُ ما يلزم
إذا ما نَسينا عُهودَ الغُوَيرتذكّرنا عهدَها الأَرسمُ
فيا حبَّذا يومُنا بالعقيقمضى وانقضى يومُها الأَلْوَمُ
بحيث تلوح شموس الطلاولون الدُّجى فاحمٌ أسحمُ
إلى أنْ تبدَّى كميتُ الصَّباحوأَدْبَرَ من ليلنا الأَدهمُ
تصرَّمَ عهدُ النَّقا بالنوىفما للتصبُّر لا يُصرمُ
أتنكر قتلي غزالَ الصَّريمِويشهدُ لي خدُّك العندم
ففيمَ أرقتَ دمي عامداًوحلَّلتَ في الحبّ ما يحرم
حَكَمْتَ عليَّ بأمر الغراموإنِّي لحكمك مستسلمُ
وقلتُ لمن لامَني في هواكجَهِلْتَ ثكلتك ما أعلمُ
وأرَّقَني في الدُّجى بارقٌكما استُلَّ من غمده مخذم
وشوَّقني لِظِباءِ الحمىفأَسْقَمَني والهوى يُسْقِمُ
عَجِبْتُ وكيفَ وهُنَّ الظّباءيُصادُ بأَجفانها الضَّيغمُ
ويَسلمُ من مرهفات السُّيوفومن لحظهنَّ فلا يَسْلَمُ
ومن مثلهنَّ أخاف الصّدامويَصدِمُ مثلي ولا يُصدم
هَوَيتكُم يا أُهيل الحطيموهذا الهوى كلُّه منكمُ
قَضَيْتُم على صبِّكم بالبعادوإنَّ قضاءَ النَّوى مُبْرَمُ
فلم يَصفُ لي بعدكم مشربٌولا لذَّ لي بعدكم مطعمُ
وأصبرُ في مُعْضلات الخطوبوصَبرُ الفتى للفتى أسلمُ
وعِرضِي نقيٌّ وأنفي حميٌّوبأسي كعزميَ لا يُثلم
ولولا مكارم مفتي العراقوما غيره المُكْرِمُ المنعِمُ
لما اعتذرَ الدَّهرُ من ذنبهولا استغفر الزَّمَنُ المجرم
مناقبُ محمود محمودةٌوفوق جباه العُلى تُرقَمُ
رقيق الحواشي كريم الطّباعفهذا هو الأَكرم الأَشيمُ
يُنَبِّي عن خَلقِه خُلقُهويُؤْذِنُ في سيبه المَبْسَمُ
فَمَنْ أَمَّل الفضل من كفِّهوجودَ أياديه لا يحرمُ
لأَيديهِ في كلِّ عنقٍ يدٌومنها أُفيضَتْ لنا أنعُم
ببأسك أُقسِمُ لا حانثاًوفي غير بأسك لا أُقسمُ
لأنتَ الفريدُ بهذا الزَّمانومنهجُك المنهجُ الأَقوم
وأَنْتَ الفخارُ ومنك الفخارُبمثلك فَلْيَفْتَخر آدم
بَنَيْتَ بنفسك بيت العُلىإلى أبد الدَّهر لا يُهدمُ
فَهِمْتَ الرّموز من المشكلاتوغيرُك من ذا الَّذي يفهم
كَشَفْتَ غوامضَ إشكالهاوفي كَشفِكَ اتَّضح المبهَمُ
وإنَّ لك الحُجَجَ البالغاتِيُقِرُّ لها المؤْمِنُ المسلم
جوابُك يا سيِّدي مُسْكِتٌونُصْحُكَ يا سيِّدي مُفْحِمُ
يمرُّ بسَخْطك حلوُ المذاقويحلو بنائِلك العلقم
إذا ما كتبتَ فإنَّ اليراعبأَنْمُلِكَ السَّيفُ واللّهذم
ونثرُكَ يُزري بعِقْد الجمانفَدُرُّ المعاني بها تُنظم
قليلٌ بحقّكَ ما نِلتَهوقَدركُ أَكبر بل أَعظم
نَشَرْتُ بحقِّك طيَّ المديحوفي مدحك الدين والدرهم
لأنِّي بحضرتك المستجيروإنِّي بحبلك مستعصم
وفيك أَسُرُّ الوليَّ الحميمَوفيكَ أُنُوف العِدى أُرغم
أُهنِّيك بالعيد يا عيدَنافأَنتَ الهناءُ لنا الأَعظم
بفَضلِكَ رغماً يُقِرُّ الحسُودوينطِقُ في مَدْحِكَ الأَبكم
أجِزني رضاك فثَمَّ الغنىلأنَّ رضاك هو المغنم