فمن كأس شايٍ صغيرٍ بمقهى
تذكرتُ كازا
وما مرَّ فيها
تذكرتُ .. يا حزنَ تلك الليالي
وما يعتريني إذا قلتُ كازا
وما يعتريها
كأنَّ ضلوعي تقيم حصاراً
لتحوي الحنينَ الذي يحتويها
سلاماً لكازا
لكلِّ الليالي التي قد أرتني
وكلِّ العيونِ التي جرَّدتني
من الحبِّ والوجدِ والكبرياءْ
تعثرتُ يا لغةً من دماءْ
تُريني الذي مـرَّ قبل الكتابةِ
قبل الأحاديثِ قبل الغناءْ
كما غصَّ بالريق ناعي الحياة
أغصُّ بصمتي أغصُّ بماءْ
إذا ما تذكرتُ والشاي حولي
أحاديثَ كازا
بذاكَ المساءْ
ومن كأس شايٍ بلون الشجرْ
تذكرتُ كازا
وبادرتُ أبحثُ بين الوجوهِ
لعلَّ الذي كان فيها حضرْ
لعلَّ التي باغتتني سلاماً
هناكَ ..
تباغتني في خبرْ
فقد كان للشاي أشهى حديثٍ
وأرقى بكاءٍ وأعلى صورْ
تذكرتُ كازا وآخرَ موتٍ
وأوَّلَ موتٍ هناكَ حَضَرْ
أأكتبُ عنها .. ؟
وغصَّ بيَ الحرفُ غصَّ الحنينْ
كأنيَّ خارطةُ العاشقينْ
أذوبُ وأعرفُ حين أذوبُ
تصيرُ حروفي من الياسمينْ
لماذا تجيئينَ في كأسِ شايٍ
وكان فراقُكِ سبعَ سنينْ
عجافاً
وأذكرُ كانت عجافاً
وكم كان فيها الحنينُ سمينْ
لماذا تريدينني دون ماءْ
أما قلتُ قبلاً أغصُّ بماءْ
إذا ما تذكرتُ والشايُ حولي
أحاديثَ كازا
بذاكَ المساءْ
اقرأ أيضاً
علي عشقك حبيبي قد غدا فرضا
عَليّ عِشقُك حَبيبي قَد غَدا فَرضا وَإِن هَجرَكَ بِقَلبي كَم فرض فَرضا لَو كانَ هَواكَ عاذِلٌ بِالمِثال فَرضا…
خبر الحياة شرورها وسرورها
خَبِرَ الحَياةَ شُرورَها وَسُرورَها مَن عاشَ عِدَّةَ أَوَّلِ المُتَقارِبِ وافى بِذَلِكَ أَربَعينَ فَما لَهُ عُذرٌ إِذا أَمسى قَليلَ…
أتبكي على ليلى ونفسك باعدت
أَتَبكي عَلى لَيلى وَنَفسُكَ باعَدَت مَزارَكَ مِن لَيلى وَشِعباكُما مَعا فَما حَسَنٌ أَن تَأتِيَ الأَمرَ طائِعاً وَتَجزَعَ أَن…
إليك فررت من لحظات عين
إليكَ فَررتَ من لحظاتِ عينٍ خلعتَ بها القلوبَ من الصُّدورِ تسيلُ معَ الدموعِ جفونُ عيني كما سالَ الفؤادُ…
نعيب زماننا والعيب فينا
نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا…
أصبح نحسا وكان سعدا
أَصْبَحَ نَحْساً وكانَ سَعْدا مَنْ كانَ مَوْلىً فصارَ عَبْدَا بَكَى على حُسْنِهِ زَماناً لَمّا رَأى الشَّعْرَ قَدْ تَبَدَّى…
يرى المخلصون الغر أن فناءهم
يرى المخلصون الغُرُّ أنَّ فناءهُم بَقاءٌ وأنَّ الموت أشْرفُ مَغْنَمِ كقول عليٍّ مُعْلناً قبل موتِهِ لقد فُزْتُ والبيتِ…
هجرت الفتى ظلما له فوجدته
هَجَرتَ الفَتى ظُلماً لَهُ فَوَجَدتَهُ مَلِيّاً بِهِجرانِ الخَليلِ إِذا ظَلَم وَقَد كانَ يَجري دَمعُهُ وَهوَ ناكِسٌ ضَعيفٌ نَحيفٌ…