سبق القضاء وأبرم المحتوم

التفعيلة : البحر الكامل

سَبَقَ الْقَضَاءُ وَأُبْرِمَ الْمَحْتُومُ

وَالْغَيْبُ عَنَّا سِرُّهُ مَكْتُومُ

حَالُ الزَّمَانِ إِذَا اعْتَبَرْتَ غَرِيبَةٌ

وَالْحَالُ فِي التَّحْقِيقِ لَيْسَ تَدُومُ

وَاللَّيْلُ سِلْكٌ دُرُّهُ سَاعَاتُهُ

إِنْ حُلَّ مَعْقِدُهُ هَوَى الْمْظُومُ

أَكْرِمْ بِرَابِعَةٍ تَوَلَّتْ بَعْدَمَا

ثَبَتَتْ لَهَا فِي الصَّالِحَاتِ رُسُومُ

وَلَقَدْ سَهِرْتُ مُفكِّراً وَالْبَدْرِ فِي

بَحْرِ السَّمَاءِ مَعَ النُّجُومِ يَعُومُ

فَحَسِبْتُ شكَلَ البدر أَبْيَضَ حَائِماً

فَوْقِي يُحَلِّقُ طَيْرَهُ وَيَحُومُ

حَجَرا رَمَاهُ الْمَنْجَنِيقُ فَشَأُنُهُ

مُتَطَأطِئ مُتَدَافِعٌ مَلْمُومُ

وَمِنَ النُّجُومِ أَسِنَّةٌ لِجُيُوشِهَا

مِنْ كُلِّ مُطَّلَعٍ عَلَيَّ هجُومُ

زَحَفَتْ إِلى حَرْبِي وَعُمْرِيَ مَعْقِلٌ

وَمُخَلّصِي مِنْ بَأسِهَا مَعْدُومُ

بَدَرَتْ لَهَا شُرُفَاتُ أَسْنَانِي تَهِي

وَقُوَايَ تَقْعُدُ رَجْفَةً وَتَقُومُ

فَصَرَخْتُ يَا وَيْلِي أُصِيبَتْ غُرَّتِي

مَاذا عَسَى هَذَا الْبِنَاءُ يَدُومُ

وَإِذَا رَمَى فَلَكُ الْبُرُوجِ مَدِينَةً

بِالْمَنْجَنِيقِ فَسُورُهَا الْمَهْدُومُ

مَا دُونَ وَجْهِ الْحَقِّ إِنْ حَقَّقْتَهُ

يَفْنَى وَيَبْقَى الْوَاحِدُ الْقَيُّومُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألا عد عن ذكر الرحيق المفدم

المنشور التالي

قلم المحاسن خط نون عذاره

اقرأ أيضاً

وصدر ناد نظمنا

وَصَدرِ نادٍ نَظَمنا بِهِ القَوافِيَ عِقدا في مَنزِلٍ قَد سَحَبنا بِظِلِّهِ العِزَّ بُردا قَد طَنَّبَ المَجدُ بَيتاً فيهِ…

بمحمد ووصيه وابنيهما

بمحمدٍ وَوَصِيِّهِ وَاِبنَيهِما وَبِعابِدٍ وَبِباقِرَينِ وَكاظِمِ ثُمَّ الرِضا وَمحمدٍ ثُمَّ اِبنِهِ وَالعَسكَريِّ المُتَّقي وَالقائِمِ أَرجو النَجاةَ من المَواقِفِ…

ولنا قراسية تظل خواضعا

وَلنا قُراسِيَةٌ تَظَلُّ خَواضِعاً مِنهُ مَخافَتَهُ القُرومُ البُزَّلُ مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ لَهُ عادِيَّةٌ فيها الفَراقِدُ وَالسِماكُ الأَعزَلُ ضَخمِ المَناكِبِ…