رفٌّ من الحمام ينقشع فجأة من خلل الدخان .
يلمع كبارقة سِلْمٍ سماوية. يحلِّق بين الرماديّ
وفُتات الأزرق على مدينة من ركام . ويذكِّرنا
بأن الجمال ما زال موجوداً ، وبأن اللا موجود
لا يعبث بنا تماماً إذ يَعِدُنا ، أو نظنُّ أنه
يعدنا بتجلِّي اختلافه عن العدم . في الحرب
لا يشعر أَحد منا بأنه مات إذا أَحسَّ
بالألـم . الـموت يسبق الألـم . والألـم هـو
النعمة الوحيدة في الحرب. ينتقل من حيّ إلي
حيّ مع وقف التنفيذ . وإذا حالف الحظّ أحداً
نسيَ مشاريعه البعيدة ، وانتظر اللا موجود
وقد وُجِدَ مُـحَلِّقاً في رفِّ حمام . أرى في سماء
لبنان كثيراً من الحمام العابث بدخان يتصاعد
من جهة العدم !
اقرأ أيضاً
يا دار ما أبقت الليالي
يا دارُ ما أبقت الليالي منكِ سوى أربُعٍ بوالي لم يَفْنَ فَضُّ الربيع فيها عذراءَ مختومةَ العزالي أنحلها…
مر بي سرب ظباء
مَرَّ بي سِربُ ظِباءِ رائِحاتٍ مِن قُباءِ زُمَراً نَحوَ المُصَلّى مُسرِعاتٍ في خَلاءِ فَتَعَرَّضتُ وَأَلقَي تُ جَلابيبَ الحَياءِ…
سر بحفظ الله وارجع سالما
سِرْ بحفظِ الله وارجَعْ سالماً راغماً بالعِزِّ أنْفَ الحاسدين راكباً في مركبٍ أرَّخْتُه إركَبوا فيه بخيرٍ آمنينْ
أوشك الديك أن يصيح ونفسي
أَوشَكَ الديكُ أَن يَصيحَ وَنَفسي بَينَ هَمٍّ وَبَينَ ظَنٍّ وَحَدسِ يا غُلامُ المُدامَ وَالكاسَ وَالطا سَ وَهَيِّئ لَنا…
كأن على أعرافه ولجامه
كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِ سَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ يَتَلَهَّبُ
وكانت أثافي قدرنا رأس بعلها
وَكانَت أَثافي قِدرِنا رَأسَ بَعلِها وَعَمَّيهِ في أَيدٍ سَقَطنَ وَأَسوُقِ أَلَم تَرَ أَنّا بِالمَشاعِرِ يُهتَدى بِنا وَلَنا مَجدُ…
هيهات من أمة الوهاب منزلنا
هَيهاتِ مِن أَمَةِ الوَهّابِ مَنزِلُنا إِذا حَلَلنا بِسَيفِ البَحرِ مِن عَدَنِ وَحَلَّ أَهلُكِ أَجياداً فَلَيسَ لَنا إِلّا التَذَكُّرُ…
ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد
أَلا هَلكَ الراعي العشيرة ذو الفقدِ وَساقي الحجيج وَالمحامي عن المجدِ وَمَن يألفُ الضيفُ الغريبُ بيوتهُ إِذا ما…