محتشمة متكتمة, على طيبك, كحوض
خزامي, تجلسين قبالة مطالعي. وأصابعي
تحك أصابعي, فيسقط فنجان قهوتي ــ
ذريعتي وخديعتي, لتقربي طيبك مني,
وألمّه مع شظايا الهال … فلا يصل. لأن
رائحة الخزامى لا تنتقل من خدرها الحذر
إلى المنتظر سخاء المخفي. أكثر من
حاسة فاقدة الصبر تشرئب إلى ما سيهب
من جهتك المتقشفة المنصرفة إلى صون
بكارة الرائحة الملتفة بأوراق الكثافة. أدنو
منك كمقبل على مغامرة,كمدبر عن خوفه.
أمدّ يديّ إلى حوض الخزامى. أفركها وأحضنها
وأشمها وأضمها, ولا تقولين شيئاً. كأنك
حقاً خزامى… تؤخذ رائحتها باليدين !
اقرأ أيضاً
غيرته غير الدهر فشاب
غَيّرَتْهُ غِيَرُ الدّهرِ فشابْ ورمته كلُّ خود باجتنابْ فغدا عند الغواني ساقطاً كسقوط الصّفْرِ من عدّ الحسابْ وتَولى…
يا دار دارت بك السعود
يا دارُ دارتْ بك السُّعودُ كأنها منك تستفيدُ فيكِ من الحُسنِ كلُّ معنى يُقَصِّر عن مثله الوُجود فأنتِ…
يومنا يشبه أمس مثلما
يَومنا يُشبِهُ أَمسِ مِثلَما نُصبِحُ نُمسي إِنّ هَذي لحياةٌ ما تُساوي عُشرَ فِلسِ
ندل على موالينا ونجفو
نُدِلُّ عَلى مَوالينا وَنَجفو وَنُعتِبُهُم وَإِن لَنا الذُنوبا بِأَقوالٍ يُجانِبنَ المَعاني وَأَلسِنَةٍ يُخالِفنَ القُلوبا
أسفى على زمن الشباب الزائل
أَسِفى على زمنِ الشبابِ الزائلِ أسفٌ أُديم عليه عَضَّ أناملي ولَّى فلا طمعٌ بعَطْفَةِ هاجرٍ منه ولا أَمَلٌ…
تعللنا أمامة بالعدات
تُعَلِّلُنا أَمامَةُ بِالعِداتِ وَما تَشفي القُلوبَ الصادِياتِ فَلَولا حُبُّها وَإِلَهِ مَوسى لَوَدَّعتُ الصِبا وَالغانِياتِ وَما صَبري عَنِ الذَلفاءِ…
تقول بثينة لما رأت
تَقولُ بُثَينَةُ لَمّا رَأَت فُنوناً مِنَ الشَعَرِ الأَحمَرِ كَبِرتَ جَميلُ وَأَودى الشَبابُ فَقُلتُ بُثَينَ أَلا فَاِقصُري أَتَنسينَ أَيّامَنا…
أم سلام أيثبي عاشقا
أُمَّ سَلّامٍ أَيِثبي عاشِقاً يَعلَمُ اللَهُ يَقيناً رَبُّهُ أَنَّكُم مِن عَيشِهِ في نَفسِهِ يا سُلَيمى فَاِعلَميهِ حَسبُهُ فَاِرحَميهِ…