محتشمة متكتمة, على طيبك, كحوض
خزامي, تجلسين قبالة مطالعي. وأصابعي
تحك أصابعي, فيسقط فنجان قهوتي ــ
ذريعتي وخديعتي, لتقربي طيبك مني,
وألمّه مع شظايا الهال … فلا يصل. لأن
رائحة الخزامى لا تنتقل من خدرها الحذر
إلى المنتظر سخاء المخفي. أكثر من
حاسة فاقدة الصبر تشرئب إلى ما سيهب
من جهتك المتقشفة المنصرفة إلى صون
بكارة الرائحة الملتفة بأوراق الكثافة. أدنو
منك كمقبل على مغامرة,كمدبر عن خوفه.
أمدّ يديّ إلى حوض الخزامى. أفركها وأحضنها
وأشمها وأضمها, ولا تقولين شيئاً. كأنك
حقاً خزامى… تؤخذ رائحتها باليدين !
اقرأ أيضاً
لي خليل ليس فيه
لي خَليلٌ لَيسَ فيهِ خُلَّةٌ فيها اِختِلالُ فيهِ طَعمانِ إِذا ما هُوَ ذاقَتهُ الرِجالُ فَهوَ في الحَربِ أَجاجٌ…
فلا يكونن موعودا وأيت به
فَلا يَكونَنَّ مَوعوداً وَأَيتَ بِهِ دَيناً يَعودُ إِلى مَطلٍ وَلَيّانِ وَاِعلَم بِأَنَّ نَجاحَ الوَعدِ مَنزِلَةٌ جَليلَةُ القَدرِ عِندَ…
كم صاحب لوفد رحولك تدور رحاه
كم صاحب لوفد رحولك تدور رحاه سوّاك مثل الطحين وعلك برحاه يبدي المودة ويخفي بالحشى برحاه بالوجه مثل…
السراب الخؤون والصحراء
السراب الخؤون والصحراء والحيارى المشردون الظماء وليالٍ في إثرهن ليالٍ سنة أقفرَت وأخرى خلاء قلّ زادي بها وشح…
فلما أصاتت عصافيره
فَلَمّا أَصاتَت عَصافيرُهُ وَلاحَت تَباشيرُ أَوراقِهِ غَدا يَقتَري آبِقاً عارِياً وَيَلبَسُ ناضِرَ أَوراقِهِ
أبا العشائر إن أسرت فطالما
أَبا العَشائِرِ إِن أُسِرتَ فَطالَما أَسَرَت لَكَ البيضُ الخِفافُ رِجالا لَمّا أَجَلتَ المُهرَ فَوقَ رُؤوسِهِم نَسَجَت لَهُ حُمرُ…
هو يوم شك علي
هُوَ يَوْمُ شَكٍّ عَلِيْ يُ وَشَرُّهُ مُذْ كَانَ يُحْذَرْ وَالجَوُّ حُلَّتُهُ مَمَسْ سَكَةٌ مَمُطْرَفُهُ مُعَنْبَرْ وَالْمَاءُ فِضِّيُّ القَمِيْ…
وقالوا قد توشح عارضاه
وقالوا قَدْ تَوَشّحَ عارضاهُ فقلتُ الآنَ أُوضِعُ في الأَثَامِ