ألصبار الذي يسيّج مداخل القرى كان
حارساً مخلصاً للعلامات . حين كنا أولاداً ،
قبل دقائق ، أرشدنا الصبار إلى المسالك .
لذلك أطلنا السهر خارج البيوت ، برفقة
بنات آوى والنجوم . كذلك خبأنا مسروقاتنا
الصغيرة من بلح وتين مجفف ودفاتر في
مخدعة الشائك . وحين كبرنا دون أن
ندري كيف ومتى حدث ذلك ، أغوتنا أزهاره
الصفراء بملاحقة البنات على طريق النبع
الضاحك ، وتباهينا بما على أيدينا من شوك .
ولما انطفأت الزهرة ونتأت الثمرة ، كان
الصبار عاجزاً عن صد سلاح الجيش
الفاتك . لكنه ظل حارساً مخلصاً للعلامات :
هنالك ، خلف الصبار منازل موءودة وممالك ،
ممالك من ذكرى ، وحياة تنتظر شاعراً
لا يحب الوقوف على الأطلال ، إلا
إذا اقتضت القصيدة ذلك !
اقرأ أيضاً
لقد علمت ما قد اضر بنا البعد
لقد علمت ما قد اضر بنا البعد فراحت تمنينا بزورتها هند وكم مطلب ناءٍ يقربه المنى وكم املٍ…
لابس من شبيبة أم ناض
لابِسٌ مِن شَبيبَةٍ أَم ناضِ وَمَليحٌ مِن شَيبَةٍ أَم راضِ وَإِذا ما اِمتَعَضتُ مِن وَلَعِ الشَي بِ بِرَأسي…
دلفت بجيش ذي زهاء كأنه
دلفْتَ بجيشٍ ذي زُهاءٍ كأنه غوارب يَمٍّ أو هضابُ نَقاً عُفْر تضيق المُروتُ الفِيح عند نزوله ويدجو إذا…
من شاء أن تسكر راح براح
من شاءَ أنْ تَسْكَرَ راحٌ بِرَاحْ فليَسْقِها خَمْرَ العيون الملاحْ فإنّها بالسّحرِ ممزوجَةٌ أمَا تَرَاها أسكَرَتْ كلّ صاح…
أبا الورد أبقى الله منها بقية
أَبا الوَردِ أَبقى اللَهُ مِنها بَقِيَّةً كَفَت كُلَّ لَوّامٍ حَسودٍ وَخاذِلِ تَدُقُّ الغَضا وَالأَثلَ دَقّاً فَلَم تَدَع أُصولاً…
ردوا علي بياني بعد محمود
رُدّوا عَلَيَّ بَياني بَعدَ مَحمودِ إِنّي عَييتُ وَأَعيا الشِعرُ مَجهودي ما لِلبَلاغَةِ غَضبى لا تُطاوِعُني وَما لِحَبلِ القَوافي…
ألا تشعرين؟
ألا تشعرين؟…. بأنّا فقدنا الكثير. وصار كلاماً هوانا الكبير. فلا لهفةٌ .. لا حنين… ولا فرحةٌ في القلوب،…
نخشى السعير ودنيانا وإن عشقت
نَخشى السَعيرَ وَدُنيانا وَإِن عُشِقَت مِثلُ الوَطيسِ تَلَظّى مِلؤُهُ سُعُرُ ما زِلتُ أَغسِلُ وَجهي لِلطَهورِ بِهِ مُسياً وَصُبحاً…