الشهرة فضيحة الكائن المحروم من الأسرار
تغير مشية صاحبها بين سريعة وبطيئة,
لتلائم ما يريد لها المشاهد من ثقة
بصلابة الأرض. على الهامة ألا ترتفع
كثيراً لتبقى السماء وجهة نظر عامة.
والطيور التي قد تحلق على ارتفاع منخفض.
اليد اليسرى, حاملة الساعة المختلف
على معدنها بين ذهبي وماسي تندسّ في
جيب البنطلون ذي اللون الرمادي المحايد.
واليد اليمنى تضبط حركتها بالقبض على كتاب
أو جريدة. لون المعطف كحلي .. لأن أي
لو آخر يهيج الشائعات. الشهرة,
وهي عري الكائن, تقتضي حماية ما تحت
الثياب من الكاميرات السرية الملأى بالصور
قبل التصوير. والشهرة تغري النميمة
بالارتفاع إلى مستوى الجريمة, بارتكاب اغتيال
معنوي لا يعاقب عليه القانون. والشهرة
عقوبة على اللاخطأ, تملي على صاحبها
ارتداء قناع الترضية ليبتسم وفق الطلب
والوقوف الطويل مع الواقفين حتى لو كان
حاقنا. وتملي على لسانه المفردات الجاهزات
الخاويات من المعنى والقصد. الشهرة عدو
السليقة والفطرة والبداهة, واختلاف ما
يقال عما يجب أن يقال. وتحويل الواحد إلى
اثنين يتحاوران في غرفة مغلقة النوافذ: من منا يراوغ
نصفه الثاني … أنا أم أنت؟
الشهرة ضرة العفوي … وسجن كثير
النوافذ, حسن الإضاءة, والمراقبة
اقرأ أيضاً
من شاء تشبيه الشقائق فليقل
مَنْ شَاءَ تَشْبيهَ الشّقائِقِ فَلْيَقُلْ كَنِسَاءِ قَتْلَى قَدْ خَرَجْنَ صَوائحا أُلْبِسْنَ أَثْوابَ الدِّماءِ شَنَاعَةً ونَشَرْنَ شَعْراً ثُمَّ قُمْنَ…
أما وهواها عذرة وتنصلا
أما وهواها عِذْرَةً وتَنصُّلا لقد نقل الواشي إليها فأمحلا سعى جهدَه لكن تجاوز حدَّه وكثَّر فارتابت ولو شاء…
يا بني النقص والغير
يا بَني النَقصِ وَالغِيَر وَبَني الضَعفِ وَالخَوَر وَبَني البُعدِ في الطِبا عِ عَلى القُربِ في الصُوَر
أيا فرجا من عند رب مفرج
أَيا فَرَجاً مِن عِندِ ربٍّ مُفَرِّجٍ أَمَا لَكَ فِي الدُّنيا عَلَيَّ طَرِيقُ
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا
يا صاحِ هَل تَعرِفُ رَسماً مُكرَسا قتلَ نَعَم أَعرِفُهُ وَأَبلَسا وَاِنحَلَبَت عَيناهُ مِن فَرطِ الأَسى وَكَيفَ غَربَي دالِجٍ…
يا صاحب القصر الذي شاده
يا صاحبَ القصرِ الذي شادَهُ فاستنفد المذخورَ من وُجدِه أقمته كالطودِ في هَضبةٍ تَردُّ عادي الدهرِ عن قَصدِه…
أما قصورك كلما أنشأتها
أما قصورك كلما أنشأتها فقصورنا عنها من الأدراك لما دعوت لها المعادن أرسلت أفلاذها من دون ما استمساك…
نثار مثلي إذا ما جاء يهديه
نِثارُ مِثْلي إذا ما جاءَ يُهْديهِ فألْفُ راوٍ له في القومِ يَرْويهِ إن لم يكُنْ هو نَثْر الدُّر…