تُنسى، كأنَّكَ لم تَكُنْ
تُنْسَى كمصرع طائرٍ
ككنيسةٍ مهجورةٍ تُنْسَى،
كحبّ عابرٍ
وكوردةٍ في الليل …. تُنْسَى
أَنا للطريق…هناك من سَبَقَتْ خُطَاهُ خُطَايَ
مَنْ أَمْلَى رُؤاهُ على رُؤَايَ. هُنَاكَ مَنْ
نَثَرَ الكلام على سجيَّتِه ليدخل في الحكايةِ
أَو يضيءَ لمن سيأتي بعدَهُ
أَثراً غنائياً…وحدسا
تُنْسَى, كأنك لم تكن
شخصاً, ولا نصّاً… وتُنْسَى
أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ. أَنا مَلِكُ الصدى.
لا عَرْشَ لي إلاَّ الهوامش. و الطريقُ
هو الطريقةُ. رُبَّما نَسِيَ الأوائلُ وَصْفَ
شيء ما، أُحرِّكُ فيه ذاكرةً وحسّا
تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً… وتُنْسى
أَنا للطريق… هناك مَنْ تمشي خُطَاهُ
على خُطَايَ, وَمَنْ سيتبعني إلى رؤيايَ.
مَنْ سيقول شعراً في مديح حدائقِ المنفى،
أمامَ البيت، حراً من عبادَةِ أمسِ،
حراً من كناياتي ومن لغتي, فأشهد
أَنني حيُّ
وحُرُّ
حين أُنْسَى!
اقرأ أيضاً
هو الموت فاصنع كلما أنت صانع
هُوَ المَوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُ وَأَنتَ لِكَأسِ المَوتِ لا بُدَّ جارِعُ أَلا أَيُّها المَرءُ المُخادِعُ نَفسَهُ رُوَيداً…
قالوا هجاك أبو حفص فقلت
قالوا هجاك أبو حفص فقلت لهم عرضي على ذاك وقْفٌ آخر الأبدِ بحاجةٍ إن قضاها وهي هينةٌ يُنَزِّهُ…
محمد آل رسلان أمير
مُحمَّدُ آلِ رسلانٍ أميرٌ ثَوَى في اللَّحدِ كالغُصنِ الرَّطيبِ غريبُ الدَّارِ مِن لُبنانَ فاعطِفْ عليهِ مؤرِّخاً لحدَ الغريبِ…
سقيا لبغداد وأيامها
سَقياً لِبَغدادَ وَأَيّامِها إِذ دَهرُنا نَطويهِ بِالقَصفِ مَع فِتيَةٍ مِثلَ نُجومِ الدُجى لَم يَطبَعوا يَوماً عَلى خَسفِ تيجانُهُم…
أبت الروادف والثدي لقمصها
أَبتِ الرَوادِفُ وَالثُدِيُّ لِقُمصِها مَسَّ البُطونِ وَأَن تَمَسَّ ظُهورا وَإِذا الرِياحُ مَعَ العَشِيِّ تَناوَحَت نَبَّهنَ حاسِدَةً وَهِجنَ غَيورا…
إذا ابن خيار بدا
إذا ابن خِيار بدا فحَيَّ على لَعْنِهِ تَجَلَّلَهُ عبدُه فأحبله بابنهِ فجاء به مثلَه يضاهيه في أفنه وكائن…
يا لهفتا من بعد بجلة أصبحوا
يا لَهفَتا مِن بَعدِ بَجلَةَ أصبَحوا مَوالِيَ عِزٍّ لَيسَ فيهِم مُرَغَّمُ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية…
أمن جنابهم النفح الجنوبي
أَمِن جَنابِهمُ النَّفْحُ الجَنُوبِيُّ أَسْرَى فصاكَ به في الغَوْرِ غارِيُّ أَهْدَى إِليَّ ظَلاماً رَدْعَ نافِجةٍ أَدْماءَ شَقَّ بها…