الظلُّ، لا ذَكَرٌ ولا أُنثى
رماديٌّ، ولو أَشْعَلْتُ فيه النارَ…
يتبعُني، ويكبرُ ثُمَّ يصغرُ
كُنت أَمشي. كان يمشي
كنت أَجلسُ. كان يجلسُ
كنت أركضُ. كان يركضُ
قلتُ: أخدعُهُ وأخلعُ معطفي الكُحْليَّ
قلَّدني، وألقي عنده معطفَهُ الرماديَّ…
آستدَرْتُ إلى الطريق الجانبيّةِ
فاستدار إلى الطريق الجانبيّةِ.
قلتُ: أخدعُهُ وأخرجُ من غروب مدينتي
فرأيتُهُ يمشي أمامي
في غروب مدينةٍ أخرى…
فقلت: أعود مُتّكئاً على عُكَّازتينِ
فعاد متكئاً على عكازتينِ
فقلتُ: أحمله على كتفيَّ،
فاستَعْصَى…
فقلتُ: إذنْ، سأتبعُهُ لأخدَعَهُ
سأتبعُ ببغاء الشكل سُخْريَةً
أقلِّد ما يُقلِّدني
لكي يَقَعَ الشبيهُ على الشبيه
فلا أراهُ، ولا يراني.
اقرأ أيضاً
يا عين جودي بالدموع علي
يا عَينِ جودي بِالدُموعِ عَلى الفَتى القَرمِ الأَغَر أَبيَضُ أَبلَجُ وَجهُهُ كَالشَمسِ في خَيرِ البَشَر وَالشَمسُ كاسِفَةٌ لِمَهلَكِهِ…
عندي من المدعون صينية
عِندي مِنَ المَدعونِ صينِيَّةٌ كَأَنَّها سُفرَةُ ديباجِ تُبدي مِنَ الأَصباغِ ما لا تَرى مِثلاً لَهُ في جَوهَرِ التاجِ…
يا نبأ سر به مسمعي
يا نَبَأَ سُرَّ بِهِ مَسمَعي حَتّى تَمَنّى أَنَّهُ الناقِلُ أَنعَشَ في نَفسي المُنى مِثلَما يُحيِ الجَديبَ الواكِفُ الهاطِلُ…
ما ساء نفسي من الدنيا سوى نفر
ما ساءَ نَفسي مِنَ الدُنيا سِوى نَفَرٌ لا خَيرَ فيهِم وَلَكِن شَرُّهُم عَمَمُ ماتَت ضَمائِرُهُم فيهِم أَنانِيَةً فَلَيسَ…
ألا أيهذا الشيب سمعا وطاعة
ألا أيهذا الشيبُ سمعاً وطاعة فأنت المُناوي ما علمتُ المظَفّرُ أبَى الخِطر والحناء حربَك إنّهُ بدا لهما لاشك…
يا عين جودي بدمع منك مهراق
يا عَينِ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مُهراقِ إِذا هَدى الناسُ أَو هَمّوا بِإِطراقِ إِنّي تُذَكِّرُني صَخراً إِذا سَجَعَت عَلى…
لأوصين بما أوصت به أمم
لَأَوصِيَنَّ بِما أَوصَت بِهِ أُمَمٌ في الدَهرِ وَالقَولُ مِثلَ الشُربِ مَعلولُ لا تَأمَنَنَّ أَخا داءٍ وَلا ضَمَنٍ قَد…
يا آل غسان أقوى منكم وطن
يا آلَ غَسّانَ أَقوى مِنكُمُ وَطَنٌ تَغشى العُفاةُ بِهِ الشُبّانَ وَالشيبا تَسقونَهُم مِن حَليبِ الجَفنِ صافِيَةً بِبارِدٍ كَحَليبِ…