يعانق قاتله

التفعيلة : نثر

يُعَانِقُ قَاتِلَهُ كَيْ يَفُوزَ بِرَحْمَتِه: هَلْ سَتَغَضَبُ مِنِّي كَثِيراً إذَا مَا نَجَوْتُ؟
أُخِي… يَا أَخِي! مَا صَنَعْتُ لِتَغْتَالَنِي؟… فَوْقَنَا طَائِرانِ فَصَوِّبْ إلَى
فَوْق! أَطْلِقْ جَحِيمَك أَبْعَدَ مِنِّي…تعالَ إِلَى كُوخِ أُمِّي لِتَطْبُخَ مِنْ أَجْلِكَ
الفُولَ. مَاذَا تَقُولُ؟ وَمَاذَا تَقُول؟ مَلَلْتَ عِنَاقِي وَرَائِحَتِي. هَلْ تَعِبْتَ مِنَ
الخَوْفِ فِيَّ؟ إذَنْ، إرْمِ هَذَا المُسَدَّسَ فِي النَّهْرِ! مَاذَا تَقُول؟..عَدُوُّ عَلَى
ضِفَّةِ النَّهْرِ صَوَّبَ رَشَّاشَهُ فِي اتِّجَاهِ العناقِ؟إذَنْ أَطْلِقِ النِّارَ نَحْوَ العَدُوّ لِنَنْجُو
معاً مِنْ رَصَاصِ العَدُوِّ, وَتَنْجُو مِنَ الإثْمِ. مَاذَا تَقُول ؟ سَتَقْتُلُنِي كَيْ يَعُودَ
العَدُوُّ إلَى بَيْتِهِ / بَيْتِنا وَتَعُوْدَ إِلَى لُعْبَةِ الكَهْفِ، مَاذَا صَنَعْتَ بِقَهْوَةِ أُمِّي
وَأُمِّكَ؟ مَاذَا جَنَيْتُ لِتَغْتَالَنِي يَا أَخِي. لَنْ أَحُلَّ وِثَاقَ العِنَاقِ

ولَنْ أَترُكَكْ!


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

على السفح, أعلى من البحر, ناموا

المنشور التالي

تخالفنا الرّيح

اقرأ أيضاً

وظباء من بني أسد

وَظِباءٍ مِن بَني أَسَدٍ بِهَواها القَلبُ مأهولُ زُرنَ وَالظَّلماءُ عاكِفَةٌ وَقِناعُ اللَّيلِ مَسدولُ وَبَدَت سَلمى تُخاصِرُها غادَةٌ مِنهُنَّ…

بكر الأمير لغربة وتنائي

بَكَرَ الأَميرُ لِغُربَةٍ وَتَنائي فَلَقَد نَسيتُ بِرامَتَينِ عَزائي إِنَّ الأَميرَ بِذي طُلوحٍ لَم يُبَل صَدعَ الفُؤادِ وَزَفرَةَ الصُعَداءِ…