مع الأشرار

التفعيلة : حديث

قد رقبت الأشرار حينا فلم أعـ

ـثر لديهم على سناك الحبيب

فهم البائسون تطحنهم أيـ

ـدي الليالي بما جنوا من ذنوب

ورأيت الطغاة يحيون محزو

نين بين الأوهام والأشباح

ليس يشفيهم من الحزن واليأ

س دواء فالداء في الأرواح

فإذا أخمدوا هتافات مظلو

م فما يخمدون صوت الضمير

ذلك الراقب الإلهيّ في النفـ

ـس لسان الهدى وصوت الشعور

أبدا ساهر يراقب أقدا

ر الليالي وسطوة الأيّام

أبدا يرمق الحياة من الأعـ

ـماق ,مستهزئا من الأعوام

فإذا حادت القلوب عن الخيـ

ـر علا صوت ذلك الجبّار

فهو الناقم النبيل على الشرّ

وقاضي الطغاة والأشرار

كيف ينجو الأشرار من شقوة الرو

ح وصوت الضمير بالمرصاد

لا ملاذ من حاكمٍ يملك الرو

ح بما في كّفيه من أصفاد

عجبا أين تلتقيك حياتي؟

يا ضفاف السعادة المنشوده؟

جبت هذا الوجود أبحث لكن

لم تزالي الحقيقة المفقوده

جهلتك الدنيا فلا أحد يعـ

ـلم ما أنت واقع أم خيال؟

كّلهم يسألون عنك ولكن

لم تحدّث بسرّك الآزال

ها أنا ذي حملت قلبي على كفّـ

ـي وسرت الحياة أبحث عنك

أسأل العابرين هل فيهم من

قد روى قلبه المشوّق منك


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

عند الرهبان

المنشور التالي

في الريف

اقرأ أيضاً

مواعيد سرية

أوصدت البابَ ووضعتُ المفتاحَ في جيبي. أغلقتُ النوافذ وأسدلت الستائر. مسحتُ الغبار عن المرآة والمنضدة ونظارتي، وشذّبت زهور…