عناني من الهم ما قد عناني

التفعيلة : البحر المتقارب

عَناني من الهَمِّ ما قَد عَناني

فَأَعطَيتُ صَرفَ اللَيالي عِناني

أَلفَتُ الدموعَ وَعِفتُ الهجوع

فَعَينايَ عَينانِ نَضّاخَتانِ

لِسَقمٍ أَلَحَّ عَلى سيدٍ

بِهِ قَد غَفرتُ ذُنوبَ الزَمانِ

أَحاطَ بِرِجلَيهِ جوراً عَلَيهِ

وَأَنّى وَنَعلاهُما الفَرقَدانِ

وَكَيفَ سطا بِهِما وَاِستَطال

وَأَرضُ بِساطِهِما النَيِّرانِ

وَهَلّا تَجاوَزَهُ قاصِداً

إِلى عصبةٍ عَصبت بِالهَوانِ

اِذا ما سَعى لطلاب العلى

فَكُلُّ أَوانٍ هُمُ في توانِ

وَسَوفَ توفيه كفُّ الشفاء

بِما أَنشَأَت بِاسمِهِ من أَمانِ

وَتَفقأ فيهِ عيونُ الزَمان

عَزيزَ المحلِّ رَفيعَ المَكانِ

وَيَبقى جَمالا لِاِقرانِهِ

وقد قَصروا عَنهُ أَلفَي قِرانِ

أَتَتنيَ بِالأَمسِ أبياتُهُ

تُمَلِّلُ روحي بِروحِ الجنانِ

كَبُرد الشَبابِ وَبَرد الشَراب

وَظِلِّ الأَمانِ وَنَيل الأَماني

وَعَهد الصِبا وَنَسيم الصَبا

وَصَفو الدنانِ وَرَجعِ القيانِ

فَلَو أَنَّ أَلفاظَها جُسِّمَت

لَكانَت عقودَ نحورِ الغَواني

فَيا لَيتَ عمريَ في عُمرِهِ

يُزادُ وَلَو أَنَّهُ حُقبَتانِ

فَيا مُهجَةً قَدمَت دونه

بِغانيةٍ عِند ذكر الغَواني

أُجيبُ عن الشِعرِ مُستَرسِلاً

بِطَبعٍ شُجاعٍ وَقَلبٍ جَبانِ

فَلَولا سُكوني الى فَضلِهِ

قَبضتُ بَناني بِقَبضي لساني


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أبو الفضل من أجرى الى الفضل يافعا

المنشور التالي

تشكى الفضل من سقم عراه

اقرأ أيضاً

رأيت الفضل مكتإبا

رَأَيتُ الفَضلَ مُكتَإِباً يُناغي الخُبزَ وَالسَمَكا فَقَطَّبَ حينَ أَبصَرَني وَنَكَّسَ رَأسَهُ وَبَكى فَلَمّا أَن حَلَفتُ لَهُ بِأَنّي صائِمٌ…