ما ارتبت منكم على مر الزمان فلم

التفعيلة : البحر البسيط

ما اِرتبتُ منكمْ على مرِّ الزّمانِ فلِمْ

ملأتُمُ اليومَ أضلاعي من الرِّيَبِ

وقد صَدقتُكُمُ حتّى رأيتُ لكمْ

وما كذبتكُمُ حظّاً من الكَذب

ما خِيرَ لِي في اِختياري وُدّكمْ وَزَرٌ

آوِي إليه ولا أنجحتُ في الطّلبِ

وكنت منكمْ قريباً قبل غدركُمُ

فصرتُ أبْعَدَ من جِدٍّ إلى اللّعِبِ

فلا تُدِلّوا بإثراءٍ أُتيحَ لكمْ

لا خَيرَ بعدَ اِفتِقارِ العِرْضِ بالنَّشَبِ

ما ضرّكمْ لو وهبتمْ لِي جميلَكُمُ

فأيُّ شيءٍ من الإجمال لم أهَبِ

قَد كنتُ أَحسبكمْ والظنُّ مَطْمَعَةٌ

عزّاً لِذي الذُلِّ أو حِرْزاً لذِي العَطَبِ

حتّى صحبتُكُمُ جهلاً بخيرِكُمُ

ثمَّ اِختبرتُ فَكنتمْ شَرَّ مُصْطَحَبِ

فَليتكمْ ما عرضتُمْ لي مودَّتكم

وَلَيتَني كنتُ مدعوّاً فلمْ أُجبِ

وطالما غِبتُمُ عن نفعِكمْ خَوَراً

وكنتُ منهُ قريبَ الدّار لم أغبِ

إنَّ الّذي اِعوجَّ من بعد اِستقامتِهِ

وَاِنسَلَّ من وَطَري فيه ومِنْ أرَبِي

نَفضتُ مِن وُدِّه كفّي وقد صَفِرَتْ

وَعُدتُ من دارهِ أَمشي إلى العَقِبِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يقولون لي لم أنت للشيب كاره

المنشور التالي

بني الحفيظة هل للمجد من طلب

اقرأ أيضاً

هاج الهوى لفؤادك المهتاج

هاجَ الهَوى لِفُؤادِكَ المُهتاجِ فَاِنظُر بِتوضِحَ باكِرَ الأَحداجِ هاذا هَوىً شَعَفَ الفُؤادَ مُبَرِّحٌ وَنَوىً تَقاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ…

استعارة

في هذا النهار الأزرق تطيل الوقوف على جبل مرتفع وتطيل النظر إلى غيوم تَحْتَكَ تغطِّي البحر والسهل فتظنُّ…